في غرف صفقة "الغاز"...!

في غرف صفقة الغاز...!
أخبار البلد -  

هل كان هناك مسؤولون في شركة الكهرباء الوطنية الأردنية، يجلسون قبل أسبوعين، ويتناقشون، على خلفية الأخبار، أن الفلسطينيين وقّعوا اتفاقية مع الإسرائيليين، ستقوم سلطة الطاقة الفلسطينية بموجبها "بتوزيع الكهرباء على الشركات بعد شرائها من إسرائيل"؛ وقالوا إنّ الأمور تجري غرب النهر "على ما يرام" فلماذا التأخر في صفقتنا للغاز؟ ولماذا يحتج الناس هنا؟ وربما رد رافض للصفقة: "هناك هم مضطرون". ويأتي الرد المضاد: "ونحن كذلك". وأضاف آخر: "الأمر ليس سياسيا"، وتذكر ما قاله سمير حليلة، رجل الأعمال الفلسطيني، العام 2014، عندما وُقعت اتفاقية غاز تفوق قيمتها مليار دولار، هذا الشهر، بين شركة فلسطينية للكهرباء وشركة طاقة إسرائيلية؛ إذ أشار حينها حليلة، بصفته الرئيس التنفيذي لشركة فلسطين للتنمية والاستثمار (باديكو)، إلى أن "هناك نوعا من الضمان من المستويات العليا في إسرائيل باستمرار تدفق الغاز بغض النظر عمّا يحدث على الصعيد السياسي".
في غرفة أخرى يوم الثلاثاء الماضي، كان وزير الطاقة والمياه الإسرائيلي، الليكودي، يوفال شتاينيتز، يعلق على الصفقة مع الأردن لتوريد الغاز، بقيمة عشرة مليارات دولار، بقوله: "هذه صفقة ضخمة". وقال: خلال ثلاث سنوات، نكون قد ارتبطنا مع الأردن بالتزام طويل. وكان ينظر للخريطة التي وضع عليها أنبوب الغاز من البحر غربا، متجها شرقا، باللون الأحمر، وهو قائم فعلا، حتى يصل قرب الحدود الأردنية، فيصير اللون أسود، ليرمز للخط الذي سيقيمه الإسرائيليون الآن، ليصير اللون على الخريطة، داخل الأردن بالأخضر، إشارة للأنبوب الذي سيقام ويمر في شمال الأردن. قال، وهو يفكر أنّ حماية هذا الأنبوب من أي اعتداء أمر مهم: إنّ الوقت نضج للنظر في خرائط امتداد الأنبوب غرباً. وقال: لقد حققتُ إنجازا تاريخيا، "الآن أنا من نقل إسرائيل لتكون مصدّرا للطاقة لا مستوردا". وتحدث مع مساعديه عن اللقاء الذي تقرر مع وزير الطاقة في قبرص، في اليوم التالي، لمناقشة مد أنبوب إلى هناك، ومنه إلى اليونان، ثم لاحقاً، لأجزاء في أوروبا.
في رام الله، "ربما"، كان مكتب الرئيس الفلسطيني يتعامل مع الأخبار. وأولها، تسريبات المكالمة المزعومة بين محمد دحلان وضابط رفيع في المخابرات المصرية، فيها الكثير من "الحديث" و"الاستغابة" للرئيس الفلسطيني، وقياديين آخرين، وأنباء المؤتمر الذي يستعد دحلان لعقده في القاهرة، ويحاول دعوة أكبر قدر من الفلسطينيين إليه، ونجاح الجهد المضاد في تأجيله على الأقل. ثم خبر دعوة افتتاحية الصحيفة السعودية الناطقة بالإنجليزية "Saudi Gazette"، بعنوان "دعوة نتنياهو"، وتدعو الفلسطينيين لعدم الاستعجال في رفض دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للرئيس الفلسطيني، في خطابه أمام المتحدة، للقدوم والحديث أمام الكنيسيت الإسرائيلي في القدس، وقبول عرض نتنياهو للقدوم والحديث في رام الله في برلمان الفلسطينيين (بغض النظر عن أن نتنياهو يعتقل عددا كبيرا من أعضائه). والخبر الثالث، هو اتفاقية الغاز الأردنية-الإسرائيلية. "ربما" فكّر أو قال أحد الحاضرين: في الواقع أنّ موضوع عرض نتنياهو، لو جاء في غير هذه الظروف، وبعيداً عن ألاعيب نتنياهو، لكانت فرصة جيدة، فأعضاء الكنيسيت جاؤوا للمقاطعة في رام الله، ونحن نريد الحديث للإسرائيليين مباشرة، لتبديد كل الدعاوى بشأن نوايانا. وفي الغاز، كان هناك من يفكر، بصمت ربما، نحن لم نوصل رسالة جيدة، ربما نحن قلنا، في جنوب إفريقيا، العام 2013، إنّ المقاطعة للمستوطنات، وإن الرئيس، قال أثناء الرحلة للعزاء بوفاة نيلسون مانديلا: "نطلب من الجميع مقاطعة بضائع المستوطنات لأن المستوطنات تقع في أراضينا وهي غير قانونية، ولكننا لا نطلب من أحد مقاطعة إسرائيل نفسها، فنحن لدينا علاقات معها ولدينا اعتراف متبادل".
بعيداً عن هذه المشاهد المتخيلة، ولكن المشتقة من التقارير الصحفية، "ربما" قرأ شاب هذه الأخبار في صحيفة، وسار يفكر في أنه إذن سلاح المقاطعة الذي كنا نظن أنّه الوحيد الذي يحقق مكاسب الآن في العالم، يتهاوى، بدءا من الغاز حتى الاحتفال بالإسرائيليين في الأولمبياد، وإظهارنا كإرهابيين. وإذن، التعويل على تدويل الصراع، والضغط الدولي على الإسرائيليين، لا يسير جيدا، فالدول العربية مهتمة بالخلافات الداخلية الفلسطينية، أو بعضها تحديداً، ويدعون الفلسطينيين للعب وفق الدعوات والاقتراحات الإسرائيلية.

د.أحمد جميل عزم



 
 
شريط الأخبار حدث في مستشفى خاص طبيب غير مختص يتسبب بوفاة عراقية بعد ان شفط روحها بدلا من دهونها ... تفاصيل 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان العتال: بزراعة 16 ألف دونم.. الأردن ينتقل من الاستيراد الكلي للثوم إلى تحقيق مخزون استراتيجي وفائض. وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة الزرقاء في الجامعة الهاشمية التربية تعلن جدول امتحانات التوجيهي 2026 لطلبة الحادي عشر هيئة الاتصالات: حجب بعض المواقع يأتي ضمن إجراء دوري وروتيني إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الربع الأول من 2027 سوليدرتى ــ الأولى للتأمين تفوز بالإجماع والتزكية : محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية للجنة تأمين السيارات بالإتحاد الأردنى لشركات التأمين الصحفي مجدي محيلان يكتب :القناة الأردنية الرياضية...أين الرقابة؟ و ماذا عن (خاوة)؟ على إثر أحداث الشغب بين اتحاد عمّان والفيصلي ..استقالة 7 أعضاء من مجلس إدارة اتحاد كرة السلة إيران: 5 قتلى مدنيين بإطلاق نار من القوات الأميركية على زورقين العثور على جثة شخص تعرض للسقوط بالقرب من الدوار السادس ترامب: حرب إيران قد تستمر أسبوعين إلى ثلاثة توزيع الفائض التأميني لعام 2025 في شركة التأمين الإسلامية صرف رواتب التعليم الإضافي والمخيمات اليوم الشاب احمد عبد الكريم العجلوني/ ابو كريم في ذمة الله، تفاصيل الدفن والعزاء الداود: حضور المرأة في القطاع المالي نقلة نوعية… ويحتاج لنظرة أوسع الأرصاد: نيسان 2026 يخالف التوقعات.. أمطار أعلى وبرودة نسبية في معظم المناطق توقيف مسؤول إداري في مؤسسة حكومية بقضية تعاط واتجار مخدرات