اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حتى لا تكون الانتخابات عبئا إضافيا بلا معنى

حتى لا تكون الانتخابات عبئا إضافيا بلا معنى
أخبار البلد -  

نمضي إلى الانتخابات ونحن نفكر بما نريده. فماذا نريد؟ إن البرامج والحملات واللقاءات والنشاطات الانتخابية القائمة، كما المواقف والمعتقدات الأيديولوجية والسياسية والقضايا الكبرى والخارجية، لا تعكس على نحو واضح وصريح ما الذي نريده من الانتخابات. ما نريده بالفعل نعرفه جميعا، لكننا نتواطأ على كتمانه. ولا تمثل الواجهات والإعلانات، وما يقال وما لا يقال، سوى زينة غير ضارة، أو حيلة لتجنب مواجهة أنفسنا بالمحركات والحوافز الحقيقية للترشيح والانتخابات. ففي ظل الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية القائمة، لا معنى ولا فائدة أو أهمية في الحقيقة لبرامج انتخابية متقدمة وناضجة، إلا بمقدار تزويد القدر الذي يغلي الحجارة بحاسوب لقياس وتنظيم الاشتعال؛ فينخفض اللهب عند الغليان إلى أدنى درجة، ثم يعاود الارتفاع عندما يبرد الماء، أو أن نضع بجوار القدر حكواتيا وعازف ربابة!
يجب أن يكون هناك أولا نظام سياسي اجتماعي اقتصادي تشكل فيه الانتخابات العامة؛ النيابية والبلدية والنقابية، أداة مرجعية لاختيار قادة الدولة والمجتمعات، والتنافس بين النخب والمجموعات والمصالح. فإذا كانت الانتخابات لا تؤثر جوهريا في تنظيم الدولة والمجتمع، فسوف نهرب بطبيعة الحال من مواجهة أنفسنا بهذه الحقيقة، إلى مقولات وأفكار وقضايا بعيدة وغيبية نداري بها إدراكنا الواعي أو المبهم ولكننا لا نريد أن نعترف به. وقد نبالغ في ضخامة القضايا التي ندعو إليها ونطالب بها، إلا أننا نؤكد عبر ضخامتها وبعدها عن المعنى العملي والواقعي هروبنا وهامشية الانتخابات. فعندما نعرف، بداهة، أن القضايا التي ندعو إليها بعيدة عن مجال الدولة والحكومات، ندرك أيضا أنها مقولات ومطالب وهمية!
هكذا تتحول الانتخابات إلى عمليات اجتماعية واقتصادية ثانوية، لا تؤثر في حراك وتدوير الطبقات والنخب السائدة. لكن يحدث دائما أن العمليات الهامشية تنشئ مع الزمن والتراكم مصالح راسخة وقوية لأفراد ونخب وطبقات وجماعات، تبحث عن مجال في الهامش المتبقي والمتاح؛ مثل بيع شعر البنات والترمس والعكوب بجوار المباريات الرياضية أو على طريق عمان-إربد.
هل يمكن ردّ الانتخابات إلى مجالها الحقيقي المنتج؟ بالتأكيد نعم؛ ربما بنسبة معقولة قد لا تكون هذا العام حاسمة، لكنها يمكن أن تؤسس لتقاليد انتخابية جديدة، أو تساهم في إعادة العلاقة بين المكونات الرئيسة للدولة (السلطة والمجتمعات والمدن والأسواق) إلى سياقها المنشئ، وكما يحدث في التاريخ والجغرافيا وفي الأمم الغنية والفقيرة!
نتجمع ببساطة حول الحريات والعدل. وبذلك، ننشئ مدننا ومجتمعاتنا. ثم نلتفت إلى احتياجاتنا وقضايانا التي فيها معاشنا. فحين يكون التعليم بخير؛ بحيث لا نضطر لإرسال أبنائنا إلى المدارس الخاصة أو ننفق ما يفوق طاقتنا على تعليمهم في الجامعة، ويكون التأمين الصحي كفؤا وعادلا وشاملا، والسكن والنقل متاحين بأجور وتكاليف عادلة، نكون بخير، ونستطيع بمواردنا المتاحة أن نحيا حياة كريمة. لكننا ننفق كل ما نجنيه لأجل توفير متطلبات واحتياجات يجب أن توفر بالضرائب التي ندفعها.
ندفع الضرائب مرتين؛ مرة بما هي ضريبة، ومرة بسبب عدم إنفاقها في الأوجه المفترضة للإنفاق، وبعدالة وكفاءة. وهذه قصتنا. وبدلا من ذلك، فإن الطبقات التي تدفع كل ما تجنيه من عملها ومدخراتها ودخولها الإضافية لأجل تعليم أبنائها، ولأجل علاج وأدوية لا يغطيها التأمين الصحي البائس الذي يساوي عدمه، وإيجار منزل أو قسط ثمنه الذي يبلغ أضعاف قيمته الحقيقية... هذه الطبقات مشغولة بالذين يسبحون في فرنسا، أو بالنزاع بين رجب طيب أردوغان وعبدالله غولن، أو بعيد ميلاد بوتين، أو بقضايا فردية لا تعني الدولة والمجتمعات.


 
 
شريط الأخبار نقيب الفنانين: أبواب النقابة مفتوحة لتسوية أوضاع الفنانين المفصولين 10 دول أوروبية وغربية حظرت دخول بن غفير وسموتريتش أراضيها نحو 10 آلاف عامل جديد.. إجراءات جديدة لشمول عمالة وافدة بالضمان الاجتماعي بدء أعمال إنشاء مشروع الناقل الوطني في الربع الأخير من العام الحالي المادة الأولى من شهادة التأمين (IC) ضمن برنامج الدبلوم المهني في التأمين تشهد اقبالا مميزا للمشاركة من السوق الأردني اتفاقية لتمديد تشغيل "تكسي المطار" لـ 8 سنوات مهم بشأن تسجيل طلبة الصف الأول بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع المدعي العام يوقف 17 متهماً بينهم 3 إناث في قضية مقتل طالب الصويفية الأرض تبلغ الأوج الشمسي الاثنين في أبعد مسافة عن الشمس خلال العام تحديد أولى مواجهات دور الـ8 من كأس العالم 2026 مؤسسة الحسين للسرطان توقع اتفاقية مع شركة "سي أف أي" الأردن لدعم خدمات الماموجرام والكشف المبكر شركة المنارة الإسلامية للتأمين تكرم عميلة على ثقتها الممتدة لـ 18 عام طمس جدارية لنجم النشامى في العقبة .. واللاعب يعلق وزارة الإدارة المحلية .. قهوتكم مش مشروبه.. إن كان لديكم إجابة أرسلوها اهتمامات أولية لتمويل مشروع تحديث مصفاة البترول شاب يضرم النار بنفسه في جرش الغضب الإسرائيلي يتحول إلى حملة دعم للأرجنتين قبل مواجهة مصر التاريخية في كأس العالم خلل فني يدفع الباص السريع لتحميل الركاب بالمجان البكار يفجرها على الملأ: ما زلت وزيراً للعمل