لماذا تقترض الشركات المساهمة العامة من البنوك..؟

لماذا تقترض الشركات المساهمة العامة من البنوك..؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد - خاص - عدنان شملاوي

من الغايات الاساسية لفكرة الشركات المساهمة العامة هي تجميع الاموال من عدد كبير من المساهمين لانشاء استثمار معتمد على نفسه ماديا ! ودراسات الجدوى المعدة من قبل اللجنة التأسيسية للشركات من مهامها اعداد كشوفات التدفقات النقدية المتوقعة للمشروع والتي تعتمد في بنود الانفاق فيها على حجم النقد المتاح والمتوفر والذي هو راس المال المتعلق بالشركة .

وبينما نستعرض معظم الشركات المساهمة العامة حاليا نرى انها حالما تباشر نشاطها تلجأ الى البنوك لتمويل مشاريعها ؟؟

حسنا !! اذا كان راس المال الذي تم تأسيس الشركة به ، وهو يعتبر اهم ركائز الشركة غير كاف اصلا للنشاط منذ البداية ! فلماذا لم يتم طرح المشروع برأس المال المناسب ؟

ان معظم الشركات في سوق عمان المالي تعاني من الاقتراض بكافة بنوده واشكاله التجاري منه والاسلامي حيث ان ربحية الشركات تتلاشى ما بين الفوائد البنكية ومصاريف خدمة الدين والمصاريف المرتبطة من عمولات ورسوم رهن وفوائد تأخير وتطول القائمة !!

صارت البنوك شريكة في معظم الشركات وليست منافسة للمساهمين المغلوبين على امرهم فقط بارباح الشركة بل مشارك رابح له الاولوية سواء خسرت الشركة او ربحت فلابد ان ياخذ فوائده بغض النظر عن المسميات .

البنوك مهمة في الاقتصاد وللشركات ولكن في حالات الشركات المساهمة العامة يجب ان يقتصر دور البنك على الكفالات والاعتمادات البنكية والعمليات المرتبطة بالصرف والايداع ورواتب الموظفين والحوالات البنكية ....

قد يقول قائل ان الشركات قد تحتاج لتمويل ناجم عن البيع الآجل ( اي قروض مغطاة بالشيكات الاجلة ، او مقابل اعتمادات واردة ) او غيره من الاشكال المرتبطة بتوفر مصادر الدخل المتوائمة مع التمويل والمناسبة لتسديده بحيث تتناسب الاقساط مع فترات تحصيل الشيكات او مع ورود مبالغ الاعتمادات الواردة .... وهنا قد اشاركهم الرأي في ان ذلك قد يسهم في توفير نقد ضروري للصرف على المشروع الذي سيولد النقد اللاحق والذي سيحقق للشركة الربح الناتج عن الفرق ما بين التدفقات النقدية الواردة والتدفقات النقدية الخارجة بما في ذلك الفوائد والمصاريف البنكية ( اي ان كلفة الفوائد والمصاريف البنكية يتم دفعها فعليا من قبل المشتري الذي خصص المشروع لأجله ) ... ولكن ذلك يعتمد دائما على قدرة المدير المالي للشركة على اعداد دراسة جدوى مخصصة لكل مشروع على حدى يتضمن بشكل اساسي كشف التدفقات النقدية ، ويعتمد على نسبة تحصيل الشيكات الاجلة في حالة البيع الآجل .... الأمر الذي لا اعتقد انه يتم ايلائه الاهمية الكافية بل يعتمد على العشوائية واتخاذ القرارات المتسرعة وفق سلطوية من بعض اعضاء مجالس الادارة الذين يفرضون رايهم على المدير المالي الذي ان لم يتحلى بشخصية قوية فانه سيكون مجرد موظف همه الاول والاخير قبض مرتبه في نهاية الشهر .

القروض البنكية تيار جارف ان لم يتم التعامل معه بحذر ، وهي اسباب معاناة بل ودمار كثير من الشركات التي تستسهل الحصول على النقد لتمويل كل شيء ابتداءا من رواتب الموظفين حتى مصاريف سفر المسؤولين .

كل ما ورد اعلاه افترض اصلا حسن النية لدى الادارات ، اما على الجانب الاخر فان الحصول على قروض بنكية سهلة يشجع ذوي النفوس المريضة على التحايل بطرق شتى لاستغلال هذا النقد لاغراض شخصية وما اسهل الاقتراض ... وما اصعب التسديد !

نعود لنعيد الجزء المهم : الشركات المساهمة العامة يتم انشائها اصلا لغايات تجميع المال اللازم لتنفيذ الشركة للغايات المعدة من قبلها ، وتحديد النشاط للشركة يمنع التوسع العشوائي ويمنع الصرف في مجالات ليس لها علاقة بغايات الشركة ، اذ ان العديد من الشركات صارت ترى انه بامكانها استغلال النقد في شراء عقارات او اسهم او استثمارات اخرى ، وابتعادها عن غاياتها هو بداية الفشل !

بعض اسباب تعثر الشركات في البنوك ( في الحالات الاعتيادية وليس الظروف القاهرة ) :

- عدم موائمة التدفقات النقدية للشركة مع الاقساط وتراكم الفوائد

- عدم استغلال التسهيلات للغاية التي منحت لاجلها .

- الاقتراض قصير الاجل لتمويل استثمارات طويلة الأجل .

- التوسع غير المدروس في الاقتراض

- عدم توافق شكل التسهيلات البنكية مع الغرض منها ( كان تأخذ جاري مدين لتمويل بناء مصنع بدلا من قرض طويل الأجل )

- عدم تناسب عملة التمويل مع عملة التسديد

- عدم وجود مبرر اصلا للاقتراض

الاقتراض من البنوك للشركات المساهمة العامة هو خطأ غير مبرر في 90% من الحالات .... وما دامت اصحاب الادارة في الشركة يرغبون بالاقتراض اصلا فما الداعي لتأسيس شركة مساهمة عامة وتجميع اموال الناس !! فليؤسسوا شركة خاصة وليقترضوا ما شاءوا

 
شريط الأخبار الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة الطهراوي وابورمان مساعدان لرئيس مجلس النواب فيديو (سُكرة رمضان) يقود أردنياً إلى الحبس 6 أشهر وغرامة 250 دينارا نيابية أمن الدولة: توجيه 7 تهم للمشتكى عليهم بقضية كنيسة حمود منها القيام بأعمال إرهابية الصبيحي: 79% من متقاعدي الضمان رواتبهم دون 600 دينار .. والعدالة تقتضي شمولهم بزيادة الـ30 ديناراً عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت