اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التفاصيل السرية للمصالحة التركية الروسية : من هو التاجر السرّي الوسيط؟؟

التفاصيل السرية للمصالحة التركية الروسية : من هو التاجر السرّي الوسيط؟؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد- تقرير مترجم

في أول رحلة له خارج البلاد بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، يتجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم إلى روسيا، في إشارة واضحة على نهاية الأزمة الدبلوماسية التي تسببت فيها حادثة إسقاط الجيش التركي للطائرة الروسية بشمالي سوريا/ جنوبي تركيا قبل أقل من عام، وهي أزمة أتت بعد تصاعد التوتر بين سياسات البلدين في سوريا، قبل أن تحلها على مدار الأشهر الستة الماضية جهود دبلوماسية مكثفة، والتي يروي لنا تفاصيلها الصحافي التركي مراد يتكين في صحيفة حرييت صباح اليوم بعد أن أفصحت عنها مصادر رفيعة في تركيا.

لعله أمكن للمتابعين بدقة أن يستشرفوا تلك المصالحة من تصريحات بسيطة في موسكو وأنقرة، فقد ظهرت روسيا على غير المتوقع بشكل داعم للرئيس التركي والحزب الحاكم بعد محاولة الانقلاب الأخيرة، على عكس معظم البلدان الغربية التي لم تُبد الدعم المنتظر منها تجاه حليف عسكري واقتصادي مهم، في نفس الوقت الذي كان فيه أردوغان يوجه شكره قبل خمسة أيام لرئيس كازاخستان نورسلطان نزار باييف على جهوده في الوساطة لحل الأزمة مع روسيا، وهي إشارة فاتت معظم المحللين ربما، ولكنها تشي بالدور الذي قامت به أثقل بلدان آسيا الوسطى للوساطة بين بلدين مهمّين بالنسبة لها، وهي وساطة لعبت فيها أسماء ثقيلة أخرى أدوارًا لا تقل أهمية نسردها هنا.

جمهورية داغستان

وفقًا للمصادر الدبلوماسية التي لم تفصح عن نفسها، كان رجل الأعمال التركي جاويد تشَغلار صاحب دور هام للغاية في جهود المصالحة، وهو مستثمر كبير في مجال الأقمشة بجمهورية داغستان التابعة للاتحاد الفيدرالي الروسي، كما يمتلك تاريخًا سياسيًا سابقًا في تركيا حيث كان وزيرًا للدولة في حكومة سليمان دميرل مطلع التسعينات، وهي الفترة التي توطدت فيها علاقته برئيس جمهورية داغستان الفيدرالية رمضان عبد اللطيفوف، بالتزامن مع تفكك الاتحاد السوفيتي واتجاه تركيا للاهتمام بالشعوب ذات الأصول التركية في آسيا الوسطى وروسيا.

كان رئيس الأركان التركي خلوصي أكار هو أول من رشح لأردوغان اسم تشَغلار للقيام بجهود الوساطة، وذلك لمعرفته الجيدة به بينما كان هو ممثلاً لرئاسة أركان الجيش سابقًا في حكومة دميرل بالتسعينات، وهي معرفة تضمنت الدور المحوري الذي قام به تشَغلار كحلقة وصل بين تركيا وأذربيجان أنذاك نتيجة علاقته بالرئيس الأذري حيدر علييف، حيث قام علييف حينئذ بإعطاء طائرته الخاصة للاستخبارات التركية، والتي أرسلت عليها فريقًا خاصًا إلى كينيا عام 1999 تمكّن من إلقاء القبض على عبد الله أوجلان.

بعد لقاء أردوغان بكُل من خلوصي أكار وجاويد تشَغلار، أعطى أردوغان الضوء الأخضر لبدء قيام الأخير بعملية الوساطة، في نفس الوقت الذي عكف فيه إبراهيم كالِن، المتحدث باسم الرئاسة التركية والشخص المسؤول عن الاتصال بالدبلوماسي الروسي يوري أوشاكوف أحد مساعدي بوتين، على صياغة خطاب جيد يُرسله أردوغان إلى بوتين، وهو خطاب خضع للتعديلات في أنقرة وموسكو عدة مرات بينما بدأ الشد والجذب الدبلوماسي عبر جاويد تشَغلار التركي وعبد اللطيفوف الروسي.

الرئيس الكازاخستاني يدخل على الخط

في الثاني والعشرين من يونيو، اتصل السفير الكازاخستاني في تركيا جانسيت تويمِباييف بإبراهيم كالِن، وحمل له رسالة هامة وعاجلة من الرئيس الكازاخستاني نزارباييف، الذي كان قد التقى بوتين في مدينة القديس بطرسبرغ قبل أيام، حيث قال بوتين بأنه على استعداد لقبول خطابًا للاعتذار إن كان أردوغان على استعداد لإرساله بالفعل، وقد كان أردوغان من ناحيته على استعداد لإرسال خطاب يُصلح العلاقات بين البلدين، ولكنه اعترض على الاعتذار بشكل صريح، واعترض على تضمّن الخطاب لأي حديث عن دفع تركيا لتعويضات عن الطائرة الروسية.

بعد يوم واحد فقط، اتصل السفير الكازاخستاني بإبراهيم كالِن مجددًا وحمل رسالة هامة أخرى، مفادها أن الرئيس نزارباييف قد وصل إلى العاصمة الأوزبكية طشقند لحضور قمة منظمة شانغهاي للتعاون، والتي سيلتقي فيها بوتين قبل نهايتها ظُهر اليوم التالي (24 يونيو)، وأن وصول الخطاب في ذلك الوقت، ولو بتعديل طفيف يُرضي كافة الأطراف، كفيل بإنهاء الأزمة.

اتصل كالِن بأردوغان حينئذ، ليتم استدعاء الجنرال خلوصي أكار لمقر الرئاسة ظهر 23 يونيو، في حين عكف هو على كتابة خطاب آخر معدّل مع مترجمين ودبلوماسيين روس من السفارة الكازاخستانية، ليتقرر استخدام الكلمة الروسية "إزڤينيتي"izvinite، والتي تعد أقل وطأة في اللغة الروسية من كلمة "الاعتذار"، ولكنها أشد من مجرد التعبير عن الأسف كما قال المترجمون الروس.

وقّع أردوغان على الخطاب بالفعل وطلب من كالِن الانطلاق مباشرة إلى طشقند، لتنطلق الطائرة بالفعل حوالي الساعة الثالثة فجر 24 يونيو، وتتجه لإسطنبول أولًا لينضم لها رجل الأعمال جاويد تشغلار مع مستشاره الخاص ومترجمه الروسي، قبل أن تُقلع متجهة إلى طشقند حوالي الساعة الرابعة والنصف.

بوتين يقبل "إزڤينيتي"

كانت العقبة الأولى هي عدم وجود تصريح بالطيران بعد لتلك الرحلة المفاجئة في المجالات الجوية لجيورجيا وأذربيجان وتركمنستان وأوزبكستان، غير أن شبكة الإنترنت الموجودة على ظهر الطائرة الرئاسية التركية أتاحت لها أن تتصل بالسلطات في جيورجيا وتحصل على إذن دخول أجوائها، وهو ما تلاه الإذن بالتحليق فوق أذربيجان وتركمنستان بسهولة، غير أن أوزبكستان لم تُرسل ردًا للطائرة الرئاسية التركية، والتي كان مجالها الجوي مغلقًا لأسباب أمنية نتيجة استضافة قمة شانغهاي.

مرة أخرى تدخل الرئيس الكازاخستاني نزارباييف وقام باقتراح توفير مروحية تابعة للرئاسة الكازاخستانية تنقل الوفد التركي من مدينة تشيمكنت قرب الحدود الأوزبكية، غير أن الطائرة التركية التي أوشك وقودها على النفاذ في سماء تركمنستان طلبت الهبوط في مطار طشقند، ليتصل نزارباييف بالرئيس الأوزبكي بنفسه ويتوسط للسماح بهبوط الطائرة بالفعل، وهو أمر لم يكل سهلًا قيام الوفد التركي به كما جرى مع جيورجيا وأذربيجان وتركمنستان نتيجة العلاقات التركية الوطيدة مع تلك البلدان الثلاثة، مقابل توترها المعروف مع أوزبكستان.

في الثانية عشر والرُبع ظهرًا، وصل الوفد التركي بالفعل ليستقبله نزارباييف بنفسه، ويصطحبه إلى غُرفة اجتماعات خاصة قبل أن يطلب قراءة النُسخة الروسية من الخطاب التركي، والذي اعتبره جيدًا، قبل أن يُعلمهم أن بوتين والوفد الروسي موجودان في الغُرفة المجاورة، ويتصل بأوشاكوف قائلًا له إن الخطاب مقبول وطالبًا منه الحضور للقاء الوقد التُركي، ثم يُعلم الجميع أن مهمته انتهت حتى تلك النقطة، وأن الكرة الآن في ملعب الوفد التركي وأوشاكوف ليتناقشوا وجهًا لوجه.

بعد أن حضر أوشاكوف وأخذ الخطاب إلى بوتين، عاد وقال بأن بوتين قد قبل الخطاب رُغم اقتناعه بأن الصياغة الجديدة أقرب خطوة للموقف التركي، ليتفق الطرفان في النهاية على تصريح رسمي روسي يوم 27 يونيو في موسكو حيال العلاقات بين البلدين تطلّع عليه أنقرة قبل إعلانه، وهو تصريح صدر في موعده بالفعل مفاده أن نائب وزير الخارجية التركية فريدون سينيرلي أوغلو قد أنهى بنجاح مباحثات المصالحة لعودة العلاقات بين البلدين.

نون بوست


 
شريط الأخبار التربية تعلن تحويل مستحقات الثانوية العامة إلى البنوك رئيس واعضاء "صناعة عمان" وممثلو القطاعات الصناعية يستفبلون المهنئين.. الثلاثاء بنك الاتحاد يجدد شراكته الاستراتيجية مع "وقف ثريد" لتوفير 52 ألف وجبة على مدار العام الجرائم الإلكترونية تحذّر: مكالمات تنتحل صفة الأجهزة الأمنية لسرقة بيانات وأموال المواطنين توقف خط أنابيب شرق غرب في السعودية بعد هجوم الأحد مندوبا عن الملك.. ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9" توقيف ممرض بمستشفى الأمير حمزة 15 يوما بجناية اختلاس إزالة 140 عائقا من شوارع وأرصفة العاصمة خلال 48 ساعة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.60 دينارا للغرام واشنطن تسحب قاذفاتها من قاعدة بريطانية إثر حادث أمني غامض البحث الجنائي يُلقي القبض على سارقي مقهى في عمّان في يوم المعلم.. أكثر من 146 ألف معلم ومعلمة يعملون في مدارس الأردن اعترافات صادمة لمساعد الطيار العماني الهمامي .. لماذا اختار العمل في "فلاي دبي" تحديدا أفضل أوقات قياس سكر الدم.. متى تفحصه صباحا وقبل وبعد الأكل والرياضة؟ لبنان.. إخلاء سبيل "دكتور فود" في ملف زوجته وترقب مثوله أمام الجنايات بقضية مخدرات حشرات وزواحف.. إغلاق مطعم شهير بعد تسمم 19 شخصاً بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول عرض غير متوقع لغانتس من نتنياهو.. حقيبة الأمن مقابل حكومة وحدة وفيات الاثنين 5-10-2026 حالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء.. وانخفاض ملموس على درجات الحرارة