"الإسلاميون" أقلية مؤثرة في البرلمان القادم

الإسلاميون أقلية مؤثرة في البرلمان القادم
أخبار البلد -  

لم يعد يفصلنا عن موعد الانتخابات البرلمانية سوى ما يقارب 45 يوماً، الهيئة المستقلة للانتخابات تقوم بدورها إرشاداً وتوعية، ومؤسسات المجتمع المدني بدأت أعمالها الرقابية وورشاتها، والانتخابات الداخلية التي تجريها بعض العشائر مستمرة والأحزاب في مشاورات، لكن هذا الحراك المهم لم ينتج حتى الآن قوائم انتخابية مستقرة ونهائية.

هذا الوضع أثار مخاوف متابعين بأن العملية الانتخابية مهددة وتواجه خطر الإخفاق، وهو ما شجع أصحاب المصالح لإطلاق إشاعات بأن الانتخابات النيابية لن تتم، وسيعود البرلمان السابق للانعقاد وفق أحكام الدستور.

يقيناً ستجرى الانتخابات في موعدها، ورغم كل التردد والمخاوف فإنها ستكون أفضل من سابقاتها، وأضعف الإيمان أن كل التيارات السياسية تشارك بها بعد أن استقرت فكرة المقاطعة في وجدان الناس عقب أكثر من عقدين على استخدام الصوت الواحد كما يقول الدكتور خالد الكلالدة رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب.

مشكلة أو أزمة تشكيل القوائم باتت واضحة خاصة في ظل ضعف الأحزاب السياسية، ومختصرها كيف تشكل قائمة وازنة تحصد أصواتاً، وفي ذات الوقت يدرك أعضاؤها أن القائمة مهما بلغت من القوة فإنها لن تحصد إلا مقعداً واحداً باستثناء بعض الدوائر الانتخابية ذات الكثافة السكانية مثل عمان الثانية والخامسة والزرقاء الأولى، وإربد الأولى.

هذا الإدراك يضعف الثقة بين أعضاء القائمة الواحدة، فهم يعلمون سلفاً أن كل مرشح سيحث أنصاره واقرباءه وعشيرته على التصويت للقائمة أولاً ثم له وحده ثانياً.

وقد يزيد من الأزمة التقرير الذي أصدره راصد لمراقبة الانتخابات عن مركز الحياة ويكشف النقاب أن 85 % من الناخبين لم يتحققوا من بياناتهم الانتخابية، وهو يظهر عدم اهتمامهم ولا مبالاتهم، ويؤكد هذا الأمر أن 31.5 % يرغبون بالمشاركة بالانتخابات فقط، واعتقاد بعض المراقبين أن نسبة المشاركة لن تصل حتى هذه النسبة، ويخالف هذا الرأي من يعتقد بأن مشاركة الإسلاميين ووجود القوائم سيدفع المرشحين لحث الناس على التصويت.

حزب جبهة العمل الإسلامي رغم أنه لم يعلن قوائمه رسمياً فإنه الأكثر جاهزية، وتـُظهر الأسماء الأولية التي نشرت لمرشحيه خططا تكتيكية للتعامل مع مشكلة القوائم، وأيضاً الاستفادة من أعلى البواقي، والسعي لتجيير "الكوتات" لمصلحتهم.

الجدل مستمر حول عدد المقاعد التي سيحصل عليها مرشحو حزب جبهة العمل الإسلامي، وإلى أي درجة ستؤثر عليهم انقساماتهم الداخلية وتفريخهم لقوى وأحزاب سياسية، وهل ستلتزم الدولة بتعهداتها بنزاهة الانتخابات وعدم التلاعب بها؟
لا أعتقد أن قيادة حزب جبهة العمل الإسلامي مهتمة بعدد المقاعد التي ستحصل عليها بقدر اهتمامها بفك العزلة السياسية عنها، وإعادة تأهيل نفسها كلاعب سياسي في الأردن بعد معركة كسر عظم مستمرة مع الحكومة وأجهزتها منذ 3 سنوات.

لا يتوهم الإخوان المسلمون بأن يحصدوا أغلبية مؤثرة جداً في البرلمان حتى مع حلفائهم، فهم في عز قوتهم وتحالفهم مع الدولة عام 1989 حصدوا 22 مقعداً وعلى نظام القوائم الذي ظلوا يتغنون به حتى الآن، وفي عام 1993 حصدوا 13 مقعداً برلمانياً، وبعد ذلك قبلوا بـ 6 نواب تحت القبة، وجل ما يهمهم الآن أقلية مؤثرة تبقي صوتهم حاضراً وتفتح لهم آفاقاً بالعلاقة مع الدولة بعد انتهاء شهر العسل.

خلاصة القول سيكون للإسلاميين وحلفائهم كتلة تحت البرلمان تغيّر قواعد التحالفات في مجلس النواب، وستظل الكتلة المضمونة من 60 % إلى 70 % من مقاعد البرلمان مع الحكومة وتسير على هواها.

انتخابات 2016 تبدو لي بروفة للانتخابات القادمة، وإذا كانت الدولة عازمة على تعزيز فكرة الحكومات البرلمانية والعمل الحزبي فإن تغيراً جديداً لا بد أن يحدث على قانون الانتخابات، وبعكس ذلك سنظل على حالنا، ويظل البرلمان تابعا للحكومة، والشارع رافض ومستخف به، والتغير والإصلاح كلام نتحدث عنه ولا أمل بتحقيقه.


 
 
شريط الأخبار سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة الطهراوي وابورمان مساعدان لرئيس مجلس النواب فيديو (سُكرة رمضان) يقود أردنياً إلى الحبس 6 أشهر وغرامة 250 دينارا نيابية أمن الدولة: توجيه 7 تهم للمشتكى عليهم بقضية كنيسة حمود منها القيام بأعمال إرهابية الصبيحي: 79% من متقاعدي الضمان رواتبهم دون 600 دينار .. والعدالة تقتضي شمولهم بزيادة الـ30 ديناراً