طاهر المصري .. ارهاصات “ لتجربة صعبة “ .. !

طاهر المصري .. ارهاصات “ لتجربة صعبة “ .. !
أخبار البلد -   ما لا يجرؤ الاخرون من رجالات الدولة على الاعتراف به، او ما يفضّلون ان يسروا به فقط في جلساتهم الخاصة، يتحدث عنه الاستاذ طاهر المصري بكل صراحة، ويشهره على الملأ بلا تردد.
تلك ميزة تسجل للرجل وفضيلة تضاف اليه، لكن الاهم من ذلك انها ضرورة لخدمة البلد، وقيمة اضافية لدفع حركة عجلة "السياسة” التي تعطلت وافتقدت من يحركها، وهي ايضاً مناسبة لتذكير الشخصيات العامة بالانتقال من حالة "الحرد الصامت” الى المشاركة الفاعلة، ومن خيار المجاملات الى خيار المصارحات، ومن حسابات البيدر التي لا ترى الا المغانم العاجلة الى حسابات الحقل التي تحتاج الى الفعل والجهد والتضحية لا الى جمع "المحصول” فقط.
لا احتاج الى التذكير بحاجة بلدنا الى استدعاء افضل ما لدينا من قيم وامكانيات لتجاوز هذه المرحلة "العاصفة” التي تمر بها المنطقة، والتي تؤثر على وطننا وتهدد استقراره، كما لا احتاج الى التذكير بضرورة الخروج من منطق التصادمات والاستقطابات والاقصاءات الى منطق التوافقات والمصالحات، فقد ثبت من تجارب غيرنا ان اقصر الطرق لحل الازمات وتجاوز الصراعات هو الاعتراف بالخطأ، وتفعيل منظومة "الجوامع” المشتركة للخروج منه، فالمجتمع الذي يمتلك العافية والحيوية هو الاقدر على حماية الدولة واقامة موازين "السلطة” على سكة العدالة والثقة والاحترام.
في حواره مع الزميلة "عمون” يضعنا طاهر المصري امام المرآة من جديد لنرى صورتنا بوضوح، لا استطيع بالطبع ان اعيد ما ذكره بالتفصيل، لكنني سأشير الى بعض النقاط المهمة، منها ان مفهوم الدولة اصبح يتراجع لحساب مفهوم السلطة فيما الواجب ان لا يحدث ذلك، ومنها ان عزوف كبار الشخصيات - بعد انتخابات 93- عن خوض الانتخابات كان بسبب الخشية من التزوير، ومنها ان طرح فكرة الحكومات البرلمانية ما زال سابقا لاوانه لأن الحكومة البرلمانية تحتاج لنضوج سياسي وبنية تحتية حقيقية وفي مقدمتها الأحزاب، ومنها ان قانون الانتخاب الجديد، قد ينتج مجلسا متنوعا من المقاولين والشخصيات الشعبية والأخرى العادية، ومنها ما يتعلق بالحديث عن الكونفدرالية التي اعتبرها قصة طويلة لكن هي فعلا أقل من زوبعة في فنجان، علما ان اسرائيل -كما قال - لن تقبل بأن تقام دولة فلسطينية مستقلة ولو كانت على مساحة مقدارها 5كم، كما ان الحل السياسي للقضية الفلسطينية ليس واردا.
ما ذكرة الاستاذ طاهر المصري حول هذه القضايا وغيرها، ونحن على ابواب الدخول للانتخابات البرلمانية، يستحق الاهتمام لثلاثة اسباب على الاقل، الاول انه يستند الى تجربة سياسية طويلة، فقد امضى السيد المصري (45) عاماً في العمل السياسي حتى اصبح في قائمة "رجالات” الدولة المعتبرين، وهذه الخبرة الطويلة تجعلنا مطمئنين الى قيمة "الكلام” وصدقيته، كما تجعلنا – اوهكذا يفترض- حريصين على الانصات اليه والتفاعل معه، اما السبب الثاني فهو ان توقيت هذا الحديث مهم ايضاً، فبلدنا الان يعاني من "الغموض " سواء فيما يتعلق بالداخل وملفاته او بالخارج وازماته :على صعيد الداخل لدينا انتخابات نخشى من عزوف الناس عن المشاركة بها، ولدينا اوضاع اقتصادية صعبة، ولدينا موجهة مفتوحة مع التطرف والارهاب، اما على صعيد الخارج فلدينا حسابات مع محيط مشتعل بالنيران، وصراع ارادات يحتدم لتقسيم النفوذ في المنطقة، وقضية فلسطينية "معلقة” تراجع اهتمام عالمنا العربي بها واصبح هاجس تحمل كلفتها ملقى على اعناقنا، وبالتالي فان ما ذكره الاستاذ المصري يفتح امامنا الباب لتوجيه النفاش العام حول هذه القضايا المركزية التي تشكل "نواقيس” الخطر لبلدنا في الحاضر وفي المستقبل ايضا.
ليس لدي بالطبع اي تعليق على القضايا التي اشار اليها السيد المصري باختصار، وكأنه يريد من خلالها ان يسجل ارهاصات لمذكراته " تجربة صعبة” ، لكنني استأذن في تسجيل ملاحظة واحدة فقط، وهي ان الدولة الاردنية يمكن ان تتحرك باتجاه (3) مسارات : الاول مسار استئناف وترسيخ قواعد جديدة للاصلاح الشامل ، بحيث ياتي الاصلاح ( السياسي تحديدا ) هذه المرة من خلال قرارات لا حوارات، وبارادة سياسية قاطعة لا بضغوطات من احد، وبحيث ننتهي من حالة الاستعصاء والاستقطاب والمراوحة ونستقر على تجربة توافقية ديمقراطية تفرز من المجتمع افضل ما فيه، وتمكنه من الصمود امام اي مستجدات قادمة، اما المسار الثاني فهو استثمار قوة الدولة في تمكين " العدالة " بحيث يصبح العدل بما يتضمنه من قيم النزاهة والاستقامة والوضوح وتكافؤ الفرص عنوانا لحركة الدولة في المجال العام، ودليلا على جديتها في طي صفحة الماضي، ومطاردة شبح الاحساس بالظلم، وهذه وحدها ربما تكفي لاعادة التوازن للعلاقة بين الدولة والمجتمع، وردم فجوة الثقة بين الشعبي والرسمي، ويبقى المسار الثالث وهو الذهاب الى "المصالحات " العامة، وذلك لتهيئة التربة الوطنية لاستقبال مدخلات عملية الاصلاح والتعامل معها بمنطق الشريك، ثم الخروج نهائيا من دائرة الخصومة والفجور وعقدة القطيعة والمقاطعة .

امام الدولة الان، وقد تجاوزت مرحلة الاسترخاء الى مرحلة استشعار القوة، ثلاثة خيارات، الأول خيار الاستثمار في الفرصة( الانتخابات البرلمانية تحديدا) لبناء خريطة طريق للمستقبل، وثانيها خيار تجميد الفرصة للبقاء في الحاضر والانشغال بتحدياته واجراءاته، وثالثها خيار تضييع الفرصة للهروب من الحاضر والمستقبل الى الماضي، سواء بالتعويل على ان ما كان افضل مما سيكون، او بالاكتفاء بما تم وبالتالي لا حاجة للقفز للامام.

اذا سألتني عن اجدى هذه الخيارات وافضلها سأجيبك : الخيار الاول، ليس لانه فقط يرشدنا الى المستقبل، ويفتح امامنا ابواب الامل بالتغيير، وانما ايضا لانه يجنبنا مصائب قادمة ربما لا نعرفها ولا نتوقعها، ويقنعنا بان منطق الدولة – لامنطق الفزعة– هو الاصوب، ثم انه يطمئننا على سلامة مجتمعنا وبلدنا وسط هذا المحيط الملتهب لعقود مقبلة، واعتقد ان من واجبنا جميعا ان ندفع بهذا الاتجاه.

- See more at: http://www.ammonnews.net/article/276252#sthash.td7mANTi.dpuf
 
شريط الأخبار «الحرس الثوري» يخيّر ترمب بين «الفشل» أو «التنازل» ارتفاع أسعار الأجهزة الخلوية في الأردن 30% نتيجة زيادة كلف التصنيع عالميا الأرصاد تحذر من تدني مدى الرؤية نتيجة الغبار خصوصا في المناطق الصحراوية "الطاقة النيابية" تطلع على سير العمل في المفاعل النووي الأردني الشركات المدرجة في بورصة عمان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للربع الأول بنسبة ارتفاع 9.9% إدارة الترخيص: إعفاء المركبات من الفحص الفني لأول 5 سنوات المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني يهدد بإرسال القوات الأمريكية وسفنها إلى المقبرة وزير التربية: إنشاء 5 مدارس جديدة أسهم في إخلاء 8 مدارس مستأجرة ومدارس فترتين إيران: الأمن الغذائي العالمي تحت سيطرتنا ومن يتلاعب بشريان حياة العالم سيضع نفسه في مأزق إخماد حريق داخل محل إطارات في وادي الرمم إطلاق أسمدة MNG الطبيعية والمبتكرة من مجموعة المناصير في الهند عبر IFFCO: توسع إستراتيجي يعزز مكانة الأردن كمصدر للحلول الزراعية من الحكومة للأردنيين.. طريق جديد مدفوع آخر التطورات بشأن فقدان جنديين أمريكيين قرب طانطا في المغرب إغلاق أجزاء من طريق الرويشد بسبب الغبار وانعدام الرؤية الموت يغيب أمير الغناء العربي الفنان هاني شاكر الفوسفات على صفيح ساخن: المتقاعدون إلى الشارع في الشميساني مجدداً 14.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القوات المسلحة تبدأ إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم الحكومة تقرّ إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات عودة خطوط الاتصال الأرضيّة الخارجيّة في مستشفى الجامعة الأردنيّة إلى الخدمة بعدَ إصلاح العُطل الفنّي