اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

طاهر المصري .. ارهاصات “ لتجربة صعبة “ .. !

طاهر المصري .. ارهاصات “ لتجربة صعبة “ .. !
أخبار البلد -   ما لا يجرؤ الاخرون من رجالات الدولة على الاعتراف به، او ما يفضّلون ان يسروا به فقط في جلساتهم الخاصة، يتحدث عنه الاستاذ طاهر المصري بكل صراحة، ويشهره على الملأ بلا تردد.
تلك ميزة تسجل للرجل وفضيلة تضاف اليه، لكن الاهم من ذلك انها ضرورة لخدمة البلد، وقيمة اضافية لدفع حركة عجلة "السياسة” التي تعطلت وافتقدت من يحركها، وهي ايضاً مناسبة لتذكير الشخصيات العامة بالانتقال من حالة "الحرد الصامت” الى المشاركة الفاعلة، ومن خيار المجاملات الى خيار المصارحات، ومن حسابات البيدر التي لا ترى الا المغانم العاجلة الى حسابات الحقل التي تحتاج الى الفعل والجهد والتضحية لا الى جمع "المحصول” فقط.
لا احتاج الى التذكير بحاجة بلدنا الى استدعاء افضل ما لدينا من قيم وامكانيات لتجاوز هذه المرحلة "العاصفة” التي تمر بها المنطقة، والتي تؤثر على وطننا وتهدد استقراره، كما لا احتاج الى التذكير بضرورة الخروج من منطق التصادمات والاستقطابات والاقصاءات الى منطق التوافقات والمصالحات، فقد ثبت من تجارب غيرنا ان اقصر الطرق لحل الازمات وتجاوز الصراعات هو الاعتراف بالخطأ، وتفعيل منظومة "الجوامع” المشتركة للخروج منه، فالمجتمع الذي يمتلك العافية والحيوية هو الاقدر على حماية الدولة واقامة موازين "السلطة” على سكة العدالة والثقة والاحترام.
في حواره مع الزميلة "عمون” يضعنا طاهر المصري امام المرآة من جديد لنرى صورتنا بوضوح، لا استطيع بالطبع ان اعيد ما ذكره بالتفصيل، لكنني سأشير الى بعض النقاط المهمة، منها ان مفهوم الدولة اصبح يتراجع لحساب مفهوم السلطة فيما الواجب ان لا يحدث ذلك، ومنها ان عزوف كبار الشخصيات - بعد انتخابات 93- عن خوض الانتخابات كان بسبب الخشية من التزوير، ومنها ان طرح فكرة الحكومات البرلمانية ما زال سابقا لاوانه لأن الحكومة البرلمانية تحتاج لنضوج سياسي وبنية تحتية حقيقية وفي مقدمتها الأحزاب، ومنها ان قانون الانتخاب الجديد، قد ينتج مجلسا متنوعا من المقاولين والشخصيات الشعبية والأخرى العادية، ومنها ما يتعلق بالحديث عن الكونفدرالية التي اعتبرها قصة طويلة لكن هي فعلا أقل من زوبعة في فنجان، علما ان اسرائيل -كما قال - لن تقبل بأن تقام دولة فلسطينية مستقلة ولو كانت على مساحة مقدارها 5كم، كما ان الحل السياسي للقضية الفلسطينية ليس واردا.
ما ذكرة الاستاذ طاهر المصري حول هذه القضايا وغيرها، ونحن على ابواب الدخول للانتخابات البرلمانية، يستحق الاهتمام لثلاثة اسباب على الاقل، الاول انه يستند الى تجربة سياسية طويلة، فقد امضى السيد المصري (45) عاماً في العمل السياسي حتى اصبح في قائمة "رجالات” الدولة المعتبرين، وهذه الخبرة الطويلة تجعلنا مطمئنين الى قيمة "الكلام” وصدقيته، كما تجعلنا – اوهكذا يفترض- حريصين على الانصات اليه والتفاعل معه، اما السبب الثاني فهو ان توقيت هذا الحديث مهم ايضاً، فبلدنا الان يعاني من "الغموض " سواء فيما يتعلق بالداخل وملفاته او بالخارج وازماته :على صعيد الداخل لدينا انتخابات نخشى من عزوف الناس عن المشاركة بها، ولدينا اوضاع اقتصادية صعبة، ولدينا موجهة مفتوحة مع التطرف والارهاب، اما على صعيد الخارج فلدينا حسابات مع محيط مشتعل بالنيران، وصراع ارادات يحتدم لتقسيم النفوذ في المنطقة، وقضية فلسطينية "معلقة” تراجع اهتمام عالمنا العربي بها واصبح هاجس تحمل كلفتها ملقى على اعناقنا، وبالتالي فان ما ذكره الاستاذ المصري يفتح امامنا الباب لتوجيه النفاش العام حول هذه القضايا المركزية التي تشكل "نواقيس” الخطر لبلدنا في الحاضر وفي المستقبل ايضا.
ليس لدي بالطبع اي تعليق على القضايا التي اشار اليها السيد المصري باختصار، وكأنه يريد من خلالها ان يسجل ارهاصات لمذكراته " تجربة صعبة” ، لكنني استأذن في تسجيل ملاحظة واحدة فقط، وهي ان الدولة الاردنية يمكن ان تتحرك باتجاه (3) مسارات : الاول مسار استئناف وترسيخ قواعد جديدة للاصلاح الشامل ، بحيث ياتي الاصلاح ( السياسي تحديدا ) هذه المرة من خلال قرارات لا حوارات، وبارادة سياسية قاطعة لا بضغوطات من احد، وبحيث ننتهي من حالة الاستعصاء والاستقطاب والمراوحة ونستقر على تجربة توافقية ديمقراطية تفرز من المجتمع افضل ما فيه، وتمكنه من الصمود امام اي مستجدات قادمة، اما المسار الثاني فهو استثمار قوة الدولة في تمكين " العدالة " بحيث يصبح العدل بما يتضمنه من قيم النزاهة والاستقامة والوضوح وتكافؤ الفرص عنوانا لحركة الدولة في المجال العام، ودليلا على جديتها في طي صفحة الماضي، ومطاردة شبح الاحساس بالظلم، وهذه وحدها ربما تكفي لاعادة التوازن للعلاقة بين الدولة والمجتمع، وردم فجوة الثقة بين الشعبي والرسمي، ويبقى المسار الثالث وهو الذهاب الى "المصالحات " العامة، وذلك لتهيئة التربة الوطنية لاستقبال مدخلات عملية الاصلاح والتعامل معها بمنطق الشريك، ثم الخروج نهائيا من دائرة الخصومة والفجور وعقدة القطيعة والمقاطعة .

امام الدولة الان، وقد تجاوزت مرحلة الاسترخاء الى مرحلة استشعار القوة، ثلاثة خيارات، الأول خيار الاستثمار في الفرصة( الانتخابات البرلمانية تحديدا) لبناء خريطة طريق للمستقبل، وثانيها خيار تجميد الفرصة للبقاء في الحاضر والانشغال بتحدياته واجراءاته، وثالثها خيار تضييع الفرصة للهروب من الحاضر والمستقبل الى الماضي، سواء بالتعويل على ان ما كان افضل مما سيكون، او بالاكتفاء بما تم وبالتالي لا حاجة للقفز للامام.

اذا سألتني عن اجدى هذه الخيارات وافضلها سأجيبك : الخيار الاول، ليس لانه فقط يرشدنا الى المستقبل، ويفتح امامنا ابواب الامل بالتغيير، وانما ايضا لانه يجنبنا مصائب قادمة ربما لا نعرفها ولا نتوقعها، ويقنعنا بان منطق الدولة – لامنطق الفزعة– هو الاصوب، ثم انه يطمئننا على سلامة مجتمعنا وبلدنا وسط هذا المحيط الملتهب لعقود مقبلة، واعتقد ان من واجبنا جميعا ان ندفع بهذا الاتجاه.

- See more at: http://www.ammonnews.net/article/276252#sthash.td7mANTi.dpuf
 
شريط الأخبار بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول عرض غير متوقع لغانتس من نتنياهو.. حقيبة الأمن مقابل حكومة وحدة وفيات الاثنين 5-10-2026 حالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء.. وانخفاض ملموس على درجات الحرارة الجيش الإسرائيلي: هجوم 7 أكتوبر "هزيمة مدوية" مشاريع سكنية جديدة وقرعة أراض ضمن الاحتفال بيوم الإسكان العربي والعالمي قوات وطائرات إضافية نحو تل أبيب.. واشنطن تتأهب لمواجهة جديدة مع إيران "التربية" تعلن نتائج دورة الترشيح الثانية للبعثات الخارجية أنجلينا جولي تشارك صورا لدمار غزة وتتساءل عما حدث للعائلات التي قُتلت وكيف يعيش الناجون؟! مكافحة المخدرات تتعامل مع 101 قضية كريستال خلال الأسبوع الـ 10 من حملتها الملك والملكة يزوران مدرسة في العقبة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين الإحصاءات: بيانات التعداد السكاني تمر بالمراجعة والمعالجة قبل اعتمادها الأردن يقفز إلى المرتبة 60 عالميا والـ5 عربيا في مؤشر الابتكار العالمي 2026 ميرزا يستعين بالجريندايزر في مدينة الحسين الرياضية العمل: تمديد تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية بانتظار قرار مجلس الوزراء والعمل جارٍ على استكمال المعاملات المدخلة الجغبير رئيسا لغرفة صناعة عمان وسختيان نائبا وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا تحالف "العزم" يُقيل النائب محمود القيسي وينهي عضويته - وثيقة الاحتلال يقر بمقتل 1318 عسكريا وعنصر أمن منذ 7 أكتوبر راصد: 1083 قرارا حكوميا خلال عامين.. 51% منها مرتبطة بالتحديث الاقتصادي