ماذا بقي في جعبتك يا وزيرة التنمية...؟

ماذا بقي في جعبتك يا وزيرة التنمية...؟
أخبار البلد -  

ماجد عبد العزيز غانم

مشهد لا يمكن التعبير عنه أو وصفه إلا بالتعسف والتسلط ذلك هو المشهد الذي حدث هذا اليوم أمامي فلم أكن أتوقع في يوم من الأيام أن أشاهده ، خاصة وأنا أعمل في القطاع المدني .

باختصار أنا أعمل في احد المراكز التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية فوجئت عند دخولي لمركز عملي بالطلب مني أن أضع هاتفي الشخصي في صندوق خاص لدى إدارة المركز حيث وجدت فيه هواتف باقي الموظفين فيه وكان الأمر يقضي بأن هذه الهواتف ستبقى منذ الساعة الثامنة صباحا وحتى انتهاء ساعات الدوام الرسمي في هذه السلة لدى إدارة المركز ، طبعا هذا الأمر لم يكن بقرار من مدير المركز بل بناء على تعميم من وزيرة التنمية الاجتماعية ينص على منع إدخال الهواتف الخلوية للموظفين العاملين مع المنتفعين في هذه المراكز وهم من فئة المعاقين ، وذلك تحت طائلة المسؤولية القانونية .

إلى هنا انتهى المشهد ، لكنني ظللت لوهلة معتقدا أنني ربما أعمل في قاعدة عسكرية أو في مفاعل نووي ، وليس في مركز إنساني بالدرجة الأولى ، فما الأمر الجلل الذي يدعو وزيرتنا لإصدار مثل هذا التعميم ؟ فلو افترضنا أن الأمر يتعلق باستغلال الموظفين لساعات العمل في استخدام الهاتف الشخصي وتقصيرهم في واجبهم الوظيفي لكان الأجدر بها أن تكتفي بالتعميم بمنع استعمال الهواتف أثناء ساعات العمل الرسمي وأيضا لا بأس بعبارة ( تحت طائلة المسؤولية القانونية ) كما ورد في التعميم ، وحينها من لا يلتزم بالتعميم فليعاقب حسب القانون ، أما أن يسلم الموظف هاتفه إلى إدارة المركز منذ لحظة دخوله وكأنه داخل إلى مركز اعتقال أو توقيف فهذا لا يرضاه عاقل ، فالموظف في النهاية هو إنسان وإنسانيته يجب أن يكون لها احترام .

وهناك نقطة مهمة لنفترض أن هذا الموظف حصل في بيته أو لدى عائلته أمر مهم وطارئ كيف سيتواصل معه أهله ؟ قد يقول قائل بأن هناك الهاتف الأرضي للمركز ويستطيع أيا كان الاتصال عليه وطلب أي موظف للحديث معه ! ولكن بالله عليكم هل يعقل هذا ،هل هذا هو الحل الأمثل ، فلو كان الموظف ليس لديه حس والتزام أدبي وأخلاقي بعدم استعمال هاتفه أثناء العمل فكل قوانين العالم لن تجدي نفعا معه لأنه وبكل بساطة وكما يحدث في الكثير من مواقع العمل الهامة في بلدنا التي تطبق مثل هذا القانون يستطيع التحايل وإحضار هاتفين واحد لسلة الإدارة وواحد يبقيه في جيبه !!

يا وزيرتنا أنا شخصيا أدرك أن السبب في إصدار وتطبيق هذا التعميم هو بعض الصور والمشاهد السلبية التي سربت في وقت سابق من داخل بعض مراكز الإعاقة ووصلت للإعلام وبعضها وصل لك شخصيا والتي ظهر فيها إهمال وتعامل لا إنساني مع هذه الفئة ، ولكن الحل لا يكون بهذه الطريقة ، الحل يكمن بتفويت الفرصة على من ينتظر اصطياد أي مظهر أو جانب سلبي في هذه المراكز ليصوره وذلك بالتركيز على الإنسانية في التعامل مع هذه الفئة التي أكرمنا الله بالعمل معها وبالعقوبات الحازمة والرادعة لكل من يسيء لهذه الفئة .

كفانا يا وزيرتنا استخفافا بعقولنا وبإنسانيتنا ، فهذا ليس أول قرار أو تعميم ليس له داعي يصدر منك ، فقبل ذلك كان قرار دوام المعلمين في العطلة الصيفية ! نعم المعلمون في وزارة التنمية الاجتماعية ليس لهم عطلة كباقي المعلمين في وطننا رغم أن طلابنا يكونون في عطلة رسمية مثل طلاب مدارس وزارة التربية !

أليست هذه القرارات تعسفية ولا معنى ولا حكمة منها ، وأنت التي تحملين لقب المحامية ، التي يجب تحارب التعسف وأن تدافع عن الحرية والإنسانية ، إلا أننا في وزارتك وفي عهدك بالذات ما زلنا نشعر بأننا نعامل وكأننا نعمل في ملكية خاصة وليست عامة كباقي موظفي الدولة ، بل ونشعر وكأننا ما زلنا نعيش في عصر الأحكام العرفية وحالة الطوارئ.

أتمنى من الوزيرة وأصحاب القرار في وزارتنا مراجعة هذه القرارات والتعميمات وتحري الاحترام والموضوعية عند إصدارها أو تطبيقها كي يعود الموظف ويشعر بأن له بقية من كرامة .


ماجد عبد العزيز غانم 
جرش / 0772675691 
majeduothman@yahoo.com
15/5/2016
شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة