اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا يقدم هؤلاء على الانتحار ..؟!

لماذا يقدم هؤلاء على الانتحار ..؟!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

حسين الرواشدة

 

هل وصل الشباب في بلدنا الى هذه الدرجة من اليأس والإحباط؟وهل اصبح "الانتحار” خيارهم الأخير للهروب من مشكلاتهم المستعصية عن الحل؟!


أخشى أن أقول : إن ذلك قد حصل، وإننا –جميعا- مسؤولون عنه، مجتمعنا الذي "استقال” فيه الأثرياء والموسرون من "واجبهم” يتحمل قسطا من المسؤولية، حكوماتنا التي اغرقتنا في التنظير والفساد تتحمل جزءا من المسؤولية، ومؤسساتنا الاخرى التي قصرت في توجيه الناس وترميم ثقتهم بانفسهم ومستقبلهم مسؤولة ، ونخبنا التي تتصارع على "اولويات” لا علاقة للناس بها متورطة ايضا في الجريمة.


امس، وفي حادثة غير مسبوقة ، وقف خمسة شباب فوق احدى العمارات بالقرب من دوار الداخلية ، وحاولوا ان يلقوا بانفسهم الى الارض ، لا اعتقد انهم زهدوا في الحياة وهم مقبلون عليها كغيرهم من خلق الله ، لكنهم ارادوا ان يصرخوا لكي نصحو على مأساتهم التي هي مأساة جيل كبير من الشباب الذين ادركهم الاحباط من الاستمرار في حياة كريمة. اتصور انهم وكل من سبقوهم على هذا الدرب المخيف توقفوا طويلا امام نداءات "الحياة” وهي تصرخ فيهم من اجل البقاء، لكن صرخة "الانتحار” كانت اقوى لان وراءها صوت يهدر "بالعجز” واليأس والخوف.. وقناعة أشد بأن الموت - حتى وان كان محرما بهذه الصورة - افضل بكثير من الحياة.


لا يوجد لدي بالطبع ما أدافع به عن "الانتحار” لكنني أدعو إخواننا الذين انشغلوا بـ "التدخل” في شؤون الآخرة وتحديد مصير من يقدم على هذا الفعل والآخرين الذين اصمّوا آذانهم عن سماع صرخات الانتحار التي تكررت في بلدنا ، ادعوهم الى الانشغال بسؤال واحد وهو: لماذا يقدم هؤلاء على الانتحار ؟ ولماذا يستعجلون الموت رغم ان حب الحياة والتمسك فيها جزء من فطرة الإنسان وطبيعته ايضا ؟
أليست صرخة "الانتحار” هي اقصى صرخة احتجاج يمكن ان نسمعها في مجتمعنا؟
لقد مرت للاسف عشرات حوادث "الانتحار” في بلدنا دون أن يسمعها أحد، ومع تصاعد أعدادها وقفنا عاجزين أو - ان شئت الدقة - غير مبالين من خطورة تحولها الى "ظاهرة” او الى "نماذج” ملهمة لآخرين ضاقت بهم دروب الحياة فآثروا عليها "راحة” الموت، لكن من المفارقات أن "لواقطنا” السياسية والاجتماعية التي ظلت " خارج التغطية” وتعاملت بمنطق " الاستهانة " مع صرخات الناس ومطالبهم، هي ذاتها التي تتعامل مع "الانتحار”، كصرخة احتجاج أخيرة بالمنطق نفسه، ما يعني ان دفع الناس الى الاحتجاج بأية صورة، اصبح جزءا مقبولاً في "لعبة” الصراع على الامتيازات ورفض "الخروج” من الواقع القائم الى واقع جديد، يتيح للناس استنشاق الحرية والعدالة.. ويمنحهم بعض "الأمل” بحياة كريمة يحرصون عليها بدل ان "يخرجوا” منها بلا أسف.


لقد أحسست اننا - كلنا - مسؤولون عن انتحار هؤلاء الشباب او عن مجرد تفكيرهم بالقيام به، وقلت في نفسي : لا أدري، هل ننتظر رسائل "أقسى” من رسالة هؤلاء الشباب الخمسة ومن سبقوهم ،وهل ننتظر رسائل أخرى أسوأ من رسالة مديونية تتصاعد بالميارات ومن "موازنة” تكاد أن تعلن إفلاسها.. ورسالة "مؤسسات” تنتحر هي الأخرى أمام الملأ؟ شباب يحرقون انفسهم احتجاجاً على سوء ظروفهم الاقتصادية؟


ترى ،هل بوسعنا ان نتمنى بان تكون "صرخات” الانتحار آخر الصرخات واقساها وابلغها ،وان تكون وصلت الى كل الاسماع، حتى لأسماع أولئك الذين يقللون من حجم "المحتجين” بأصواتهم في المجتمع؟ - مع الأسف - يبدو ان كل الذين "احرقوا” انفسهم او انتحروا بوسائل اخرى او حاولوا الانتحار اصبحوا مجرد "قصص” اخبارية تمر في وسائل الإعلام ثم تصطدم "بذاكرة” شعبية متعبة، أو بـ”مطابخ” قرارات لا علاقة لها بما يحدث في المجتمع.. حتى لو احرق الجميع انفسهم.


شريط الأخبار احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي