اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ثقافة المنصب الحكومي

ثقافة المنصب الحكومي
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

مروان المعشر

اختلفت ثقافة المنصب الحكومي في المجتمع الأردني منذ تأسيس الدولة الأردنية الحديثة العام 1921 وحتى يومنا هذا. ورافق تطور النظام الريعي، حيث الدولة هي المزود الرئيس للوظائف، تطور سلبي من نوع آخر، هو ثقافة المنصب الحكومي كوسيلة للوصول إلى الجاه والمركز الاجتماعي، بدلا من النظر إليه كأداة للخدمة العامة والمساهمة في بناء الدولة العصرية الحديثة.
ولم يعد مفهوم الخادم المدني (Civil Servant) قيمة تقدر فعلا لا قولا، سواء لدى قطاعات واسعة من المجتمع، أو لدى بعض -ولا أقول كل- من يتبوأ مناصب حكومية متقدمة.

 وتراجعت ثقة الناس في أن المنصب وسيلة لخدمة الوطن، وأصبحت النظرة له أنه هدف في حد ذاته. كما أصبح النجاح يقاس لدى البعض بقدر علو المنصب الحكومي، بغض النظر عن الأداء.

أما النجاحات في مجالات أخرى؛ في القطاع الخاص أو الأكاديميا أو الفكر أو الفن أو غيرها، فجميعها تحظى بقدر أقل من الاحترام إن لم يرافق صاحبها لقب "معالي" أو "عطوفة" أو ما شابه.
إضافة لذلك، تطور مفهوم آخر هو أن المنصب الحكومي لدى البعض أصبح حقا مكتسبا مدى الحياة؛ متى ما تبوأه شخص لمدة معينة، يتوقع أن الدولة مجبرة على إيجاد الوظائف والمناصب له أو لها إلى ما لانهاية، ما جعل البعض ينتظر منصبا حكوميا متقدما آخر، في اللحظة التي ينهي فيها خدمة معينة في منصب معين.


والأخطر، أن عينة واسعة من المجتمع باتت مقتنعة بظاهرة شجعتها الدولة في العديد من الأحيان، تتمثل في أن الوصول للمنصب الحكومي يمكن أن يمر عبر رفع سقف الانتقاد للحكومة إلى الحد الذي تضطر معه لإسكات صوت المنتقد عبر منحه موقعا ما. ووصلت الأمور إلى الحد الذي أصبح كل من يدلي بدلوه في الشأن العام -وخاصة إن كان الرأي مخالفا للمعهود، أو ليس ضمن سقوف ضمنية محددة- متهما بأن دافعه الأساس هو منصب حكومي، أما دافع تقديم الرأي من أجل الصالح العام، والصالح العام فقط، فلم يعد يحظى باقتناع جانب كبير من المجتمع.


هناك حاجة لإعادة النظر في مفهوم المنصب الحكومي. إذ حق، وربما واجب، على كل من تقلد منصبا حكوميا الإدلاء برأيه في الشأن العام؛ ليس ابتغاء لمنصب مستقبلي، ولكن لأن الخبرة التي اكتسبها أو اكتسبتها من خلال العمل من داخل الدولة، تتيح نظرة خاصة صقلتها التجربة من المفيد سماعها. هناك حاجة ملحة للابتعاد عن الثقافة السائدة اليوم بأن من تقلد مناصب عامة محكوم بعدم التعليق على السياسات العامة، لأن مبتغاه منصب مستقبلي، إذ من شأن هذا عدم الاستفادة من خبرات واسعة قد تسهم في كشف الثغرات والأخطاء ومحاولة إصلاحها.


يجب أن يكون غنيا عن القول إن المنصب الحكومي ليس مطوّبا لأي شخص مدى الحياة؛ فالتجديد مطلوب وضروري. ويجب أن يكون من البدهيات أن الطموح لا يجوز أن يقاس بالمنصب الحكومي فقط، بل إن نجاح المسؤولين السابقين خارج الحكومة دليل على الكفاءة لا العكس.


ليس كل من في المنصب يبتغي المصلحة الشخصية، وليس كل من خارجه يريد الوصول إليه. إن كان الصالح العام هو الهدف، يستطيع الجميع، من داخل وخارج الحكومة، الإسهام في تحقيقه. أما اللحظة التي يصبح فيها الكرسي هو الهدف في حد ذاته، فتتلون المواقف للمحافظة عليه أو الوصول إليه، بدلا من استهداف الصالح العام.


شريط الأخبار العمل: التعامل مع 37 نزاعاً عمالياً وتوقيع 28 عقد عمل جماعي منذ بداية 2026 المستقلة للانتخاب: إعلان نتائج انتخابات غرفتي صناعة الزرقاء وإربد بالتزكية النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول 2155 مشاركاً من 48 دولة في GAIF 35 مع إغلاق باب التسجيل زوجة مسؤول سابق مطلوبة بقضية احتيال بقيمة 3.5 مليون دولار أبو عاقولة: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة %38 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى العصر.. ولا تمديد بعد حصولها على جائزة أفضل بورصة عربية أداء إعادة انتخاب بورصة عمّان عضواً في مجلس إدارة اتحاد أسواق المال العربية AFCM ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74228 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الصحة تطلق خدمة “واتس ثرو” لاستلام أدوية الأمراض المزمنة في 4 مراكز صحية .. وزير سابق ناطق باسم عمارة ..فهل ينجح معاليه في مهمته الجديدة؟! المطرب الايطالي الداعم لإسرائيل أندريا بوتشيلي يقيم حفلة في البتراء و"استحِ " تطلق حملة لمقاطعته هل سيسقط الملكاوي القضايا التي رفعها يوسف الشواربة على الصحفيين ويفتح صفحة جديدة مع الاعلام 1.188 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 9 أشهر رياض القطامين يكتب: "الجسر العربي للملاحة " عندما تكون الادارة رشيدة بالطبع ستكون النتائج مميزة .. اعتراف صريح بالريادة وبرافو للمدير العام عدنان العبادلة الذهب يتراجع محلياً .. وعيار 21 عند 84.1 دينارًا صعود لافت في بورصة عمّان.. القطاع المالي يقود المؤشر إلى 4206.6 نقطة بدء عملية الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمان - صور توماس فريدمان: ترامب يترك أميركا مكشوفة أمام ثلاثة فيروسات تمثيل أحزاب الوسط حكومياً مقابل دعمها قوانين مرفوضة شعبياً؟