اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«الإخوان المسلمون» في الأردن إذ يختفون بهدوء

«الإخوان المسلمون» في الأردن إذ يختفون بهدوء
أخبار البلد -  

كتبت في  (11/12/2015) مقال تحت عنوان: هل يختفي «الإخوان المسلمون» في الأردن في العام 2016؟، إن الاستحقاق الانتخابي للإخوان المسلمين في موعد أقصاه 30 نيسان (أبريل) 2016 سوف يكون مؤشراً إلى مصير الجماعة، لأن السؤال المفتاحي عن المستقبل متعلق بموقف الحكومة بعد إشهار جماعة جديدة باسم الإخوان المسلمين بدت مختلفة ومناهضة للجماعة التاريخية، وبالفعل ففي موعد الانتخابات المقرر أبلغت الحكومة الجماعة بأن عقد الانتخابات عمل غير قانوني ثم أغلقت مقرات الجماعة بالشمع الأحمر، واختفت الجماعة في هدوء وسلام. وهي تطورات تؤكد مقولة إن الدرس رقم 1 من الربيع العربي هو أن الدول والمجتمعات اليوم في حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تصحيح علاقتها بالدين على النحو الذي يحميها من المفاجآت والكوارث. والحال أن العلاقة التاريخية بين السلطة والإخوان المسلمين أصبحت موضع مراجعة استراتيجية.

 

 

فبعد انحسار الربيع العربي وصعود تحديات التطرف والعنف لم تعد الجماعة حليفاً سياسياً واجتماعياً للدولة، بل أصبحت عبئاً عليها وعلى نفسها، ذلك أن المشهد الديني والسياسي القائم اليوم أصبح في حاجة إلى إعادة تشكيل يضع الدين في سياق ملائم للمواجهة مع التطرف والكراهية، وصارت السلطة السياسية تنظر إلى الإخوان باعتبارهم جزءاً من المشكلة وليس الحلّ.

 

 

وفي سلوك جماعة الإخوان الملتبس والذي يدمج بين المشاركة السياسية والعامة والانفصال الديني والاجتماعي نشأت حالة متناقضة لم يعد يتحملها قطاع واسع من أعضاء الجماعة؛ ما دفعهم إلى الخروج منها ومحاولة بناء أطر سياسية واجتماعية منسجمة مع نفسها ومع القوانين المنظمة للعمل السياسي والعام، كما أن السلطة السياسية وجدت نفسها في حاجة إلى مراجعة علاقتها بالمجتمعات والتي أظهر الربيع العربي أنها مليئة بالشك والحذر، ويفترض أن السلطة تلاحظ أكثر من أي وقت مضى أن التشدد الديني أصبح في وسط بيتها وليس حالة خاصة بالجماعات الدينية، لكنه في المدارس والمساجد والمؤسسات الدينية الرسمية، فالمتشددون الدينيون من الموظفين الحكوميين والمؤيدين السياسيين للسلطة يتفوقون في شدتهم وانتشارهم على التشدد الديني الإخواني، وتتشكل ضرورة ملحة لإعادة توجيه وتنظيم التعليم الديني والسلوك والاتجاه الديني في المساجد والمحاكم والوسط الشعبي العام، وتحتاج الحكومة في ذلك إلى تحالف اجتماعي وديني جديد ومختلف.

 

 

ولكن، تظل الأسئلة المستقبلية والاحتمالات مفتوحة على المغامرة، هل تقدر الجماعة الجديدة المسجلة حسب القانون على سد الفراغ الإخواني الأول؟ أم أن مصير الإخوان الجدد سيكون مثل المجموعات التي تركت الإخوان من قبل، وتحولت إلى شخصيات ومجموعات إسلامية محدودة التأثير الاجتماعي والسياسي؟

 

 

هناك ثلاثة شروط على الأقل لنجاح الحركات الاجتماعية، متصلة بالبيئة المحيطة بعملها، وبذلك فإنها تؤثر تأثيرا حاسما في مستقبلها ومسارها: وجود فعلي وحقيقي لمجتمعات تملك الحد الكافي من الموارد والإدراك لأولوياتها واحتياجاتها، والقدرة على المشاركة والولاية على هذه الاحتياجات والأولويات، وذلك يؤدي بداهة إلى الشرط الثاني وهو وجود نخب وقيادات وطبقات تدرك وجودها وتراثها، وتربط مصالحها بتنظيم المجتمعات لنفسها؛ وبطبيعة الحال فإن ذلك يقتضي أن تربط الحركات الاجتماعية وحلفاؤها من النخب والطبقات والمصالح وقواعدها الاجتماعية، أهدافها ونضالها بوجود هذه البيئة الملائمة وتحسين أدائها. وهذا ما لم تتمكن الحركات الاجتماعية حتى اليوم من تحقيقه أو حتى إدراكه، والاقتناع بأولويته وضرورته للعمل والإصلاح.

 

 

وهنا يمكن الملاحظة كيف ولماذا تلجأ الحركات والأحزاب إلى الأفكار الماورائية؛ سواء الدينية أم القومية أم القرابية. ففي استدعاء دوافع التحرير والثواب والعصبية، يمكن بناء قواعد اجتماعية وتنظيمية للعمل والمشاركة، لأنه في غياب المجتمعات والمدن والأسواق المستقلة، لا تعود للطبقات والنخب المُعوّل عليها القدرة ولا المصلحة في التحالف مع المجتمعات.

 

 

وعلى أي حال فإن الحكومة نجحت في تغييب هادئ للإسلام السياسي ووضعته تحت طائلة التهديد بالملاحقة باعتباره تنظيماً غير قانوني، وإن كان يفترض أنها تفضل أن يحدث تطور إيجابي في العلاقة الدينية السياسية وعلاقة السلطة بالمجتمعات، وأن تكون الجماعات والنقابات ضمن حالة تشكل طبيعي في النسيج الاجتماعي السياسي للدولة والمجتمع.


 

 

 
شريط الأخبار العمل: التعامل مع 37 نزاعاً عمالياً وتوقيع 28 عقد عمل جماعي منذ بداية 2026 المستقلة للانتخاب: إعلان نتائج انتخابات غرفتي صناعة الزرقاء وإربد بالتزكية النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول 2155 مشاركاً من 48 دولة في GAIF 35 مع إغلاق باب التسجيل زوجة مسؤول سابق مطلوبة بقضية احتيال بقيمة 3.5 مليون دولار أبو عاقولة: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة %38 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى العصر.. ولا تمديد بعد حصولها على جائزة أفضل بورصة عربية أداء إعادة انتخاب بورصة عمّان عضواً في مجلس إدارة اتحاد أسواق المال العربية AFCM ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74228 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الصحة تطلق خدمة “واتس ثرو” لاستلام أدوية الأمراض المزمنة في 4 مراكز صحية .. وزير سابق ناطق باسم عمارة ..فهل ينجح معاليه في مهمته الجديدة؟! المطرب الايطالي الداعم لإسرائيل أندريا بوتشيلي يقيم حفلة في البتراء و"استحِ " تطلق حملة لمقاطعته هل سيسقط الملكاوي القضايا التي رفعها يوسف الشواربة على الصحفيين ويفتح صفحة جديدة مع الاعلام 1.188 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 9 أشهر رياض القطامين يكتب: "الجسر العربي للملاحة " عندما تكون الادارة رشيدة بالطبع ستكون النتائج مميزة .. اعتراف صريح بالريادة وبرافو للمدير العام عدنان العبادلة الذهب يتراجع محلياً .. وعيار 21 عند 84.1 دينارًا صعود لافت في بورصة عمّان.. القطاع المالي يقود المؤشر إلى 4206.6 نقطة بدء عملية الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمان - صور توماس فريدمان: ترامب يترك أميركا مكشوفة أمام ثلاثة فيروسات تمثيل أحزاب الوسط حكومياً مقابل دعمها قوانين مرفوضة شعبياً؟