اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الملف الصحي.. تخبط وفشل!

الملف الصحي.. تخبط وفشل!
أخبار البلد -  

اخبار البلد-



المتتبع لإدارة الحكومة، ممثلة هنا بوزارة الصحة تحديدا، للملف الصحي، يلحظ وجود تخبط وفشل، لا بل وفرض أسلوب غير لائق أو مقبول على المواطن الأردني.

خير شاهد على ذلك، تقاطر المواطنين، بشكل يمكن وصفه بـ"الجنوني"، إلى مديريات الصحة، في مختلف مناطق المملكة، من مدن وقرى ومخيمات وبوادي، بمجرد سماعهم خبرا تداولته وسائل إعلام مؤخراً عن قرار حكومي بفتح المجال لاستقبال طلبات الحصول على التأمين الصحي المجاني.

فالمشاهد لذلك يلحظ، بعين لا غشاوة عليها، إلى أي درجة وصل المواطن الأردني من حالة الاستعطاف، لمجرد الحصول على حق كفله وضمنه له الدستور. كما أن ذلك دليل على تكريس الحكومة الموسومة بحكومة "الجباية" لثقافة الاستجداء لدى المواطنين.

إن ذلك التهافت الكبير يثبت حجم المشكلة والمعاناة والعوز التي يُعاني منها كثير من المواطنين، وهو مؤشر عياني للنسبة الحقيقية من غير المشمولين بأي نوع من أنواع التأمين الصحي.

أما آن الأوان أن ينعم مواطنو المملكة، الذين يلهث معظمهم وراء لقمة عيش لهم ولأفراد أسرهم، تعينهم على ضنك المعيشة وتأمين تعليم جيد قدر المستطاع لأبنائهم، بما يحفظ لهم مستقبلا لا أحد يعلم بوادره، أما آن لهم أن ينعموا بتأمين صحي في ظل تآكل الدخول والأجور وارتفاع التكاليف المعيشية بشكل جنوني وعلى رأسها السلع الغذائية؟

فها هي رئاسة الوزراء تقر، على لسان وزير الدولة سلامة النعيمات، أنها تدفع نحو 260 مليون دينار كلفة معالجات طبية من خارج ميزانية وزارة الصحة، وذلك من خلال 32 ألف معاملة، نصفها يأتي عن طريق أعضاء مجلس النواب. وهذا المبلغ إذ ما تمت إضافته إلى ميزانية "الصحة"، فضلاً عما يتكفل به الديوان الملكي الهاشمي، فإننا نعتقد أن المجموع سيكون كافيا لتغطية جميع مواطني المملكة بتأمين صحي أقل ما يُقال عنه إنه جيد، لا يتركهم يشقون في سبيل ذلك.

فالملاحظ أن هذه الأرقام الضخمة للمعالجات الصحية تأتي من خارج ميزانية وزارة الصحة، فلماذا يضطر المواطن إلى تغطية المعالجات عبر طلبات تقدم لرئاسة الوزراء وليس للجهات الصحية ممثلة بوزارة الصحة؟

على الحكومة العمل على زيادة عدد المستفيدين من قرار سابق تم إصداره في العام 2008، ونص على توسيع شبكة الأمان الاجتماعي في التأمين الصحي لتشمل 300 ألف مواطن، ومنح من يستحق وفق دراسة نزيهة شفافة عادلة تأمينا صحيا ضمن هذه الشبكة، خصوصاً بعد أن وصل عدد الأردنيين، وفق أحدث إحصائية رسمية، نحو 6.7 مليون نسمة.

وللأسف، يشير مسؤولون في وزارة الصحة إلى احتمالية سحب التأمين الصحي ممن لا تنطبق عليهم المعايير المتعلقة بشبكة الأمان الاجتماعي، ولاسيما حرمان كل عائلة يتجاوز دخل معيلها 420 دينار شهرياً من التقدم لهذه الشبكة، وبالتالي حرمان أفراد الأسرة من التأمين الصحي. فيما كان الأولى والأصح أن يتم شمول جميع مواطني المملكة بتأمين صحي مجاني أو شبه مجاني، فالدستور كفل هذا الحق، ناهيك عن أنه لا يكلف خزينة الدولة الكثير من الأموال كما تدعي الحكومة.

فهناك دراسات لمؤسسات مجتمع مدني تؤكد أن ما لا يقل عن ثلث المواطنين الأردنيين لا يتمتعون بأي نوع من أنواع التأمين الصحي؛ المدني، الخدمات الطبية، الخاص، المستشفيات الجامعية، أو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
ويشير "تقرير نتائج التعداد العام للسكان والمساكن 2015"، والذي نُشر في شباط (فبراير) الماضي، إلى أن نسبة المواطنين الأردنيين الذين يتمتعون بتأمين صحي بمختلف أنواعه تساوي 63.4 %. وإذا ما أضيف إليهم الأطفال الذي تقل أعمارهم عن 6 أعوام، ترتفع النسبة لتصل إلى 68 %، ما يعني أن نسبة غير المشمولين بأي نوع من أنواع التأمين الصحي تساوي 32 %. 

وبلغة الأرقام المطلقة، فإن هذه النسبة تساوي 2.1 مليون مواطن، 96 % منهم يتركزون في عمان والزرقاء وإربد.

مرة أخرى، أما آن الأوان أن يتم إقرار تأمين صحي شامل لكل المواطنين، أو العمل على تغيير النهج المعتمد في إقرار السياسات الصحية، أو على الأقل زيادة حصة وزارة الصحة من الموازنة العامة للدولة، خصوصا إذا ما علمنا أن نحو 80 % من واردات الموازنة العامة هي ضرائب ورسوم يدفعها المواطن (البطل)؟
شريط الأخبار العمل: التعامل مع 37 نزاعاً عمالياً وتوقيع 28 عقد عمل جماعي منذ بداية 2026 المستقلة للانتخاب: إعلان نتائج انتخابات غرفتي صناعة الزرقاء وإربد بالتزكية النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول 2155 مشاركاً من 48 دولة في GAIF 35 مع إغلاق باب التسجيل زوجة مسؤول سابق مطلوبة بقضية احتيال بقيمة 3.5 مليون دولار أبو عاقولة: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة %38 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى العصر.. ولا تمديد بعد حصولها على جائزة أفضل بورصة عربية أداء إعادة انتخاب بورصة عمّان عضواً في مجلس إدارة اتحاد أسواق المال العربية AFCM ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74228 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الصحة تطلق خدمة “واتس ثرو” لاستلام أدوية الأمراض المزمنة في 4 مراكز صحية .. وزير سابق ناطق باسم عمارة ..فهل ينجح معاليه في مهمته الجديدة؟! المطرب الايطالي الداعم لإسرائيل أندريا بوتشيلي يقيم حفلة في البتراء و"استحِ " تطلق حملة لمقاطعته هل سيسقط الملكاوي القضايا التي رفعها يوسف الشواربة على الصحفيين ويفتح صفحة جديدة مع الاعلام 1.188 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 9 أشهر رياض القطامين يكتب: "الجسر العربي للملاحة " عندما تكون الادارة رشيدة بالطبع ستكون النتائج مميزة .. اعتراف صريح بالريادة وبرافو للمدير العام عدنان العبادلة الذهب يتراجع محلياً .. وعيار 21 عند 84.1 دينارًا صعود لافت في بورصة عمّان.. القطاع المالي يقود المؤشر إلى 4206.6 نقطة بدء عملية الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمان - صور توماس فريدمان: ترامب يترك أميركا مكشوفة أمام ثلاثة فيروسات تمثيل أحزاب الوسط حكومياً مقابل دعمها قوانين مرفوضة شعبياً؟