اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مروان المعشر يكتب :إشكالية الأمن والمشروع الحداثي المتكامل

مروان المعشر يكتب :إشكالية الأمن والمشروع الحداثي المتكامل
أخبار البلد -   اخبار البلد-

 
حادثة الإرهابية التي كادت تتم الأسبوع الماضي لولا يقظة وكفاءة الأجهزة الأمنية، تؤشر إلى أمرين في غاية الأهمية. الأول، أن الشعب الأردني بجميع مشاربه وآرائه وتنوعه السياسي والثقافي والديني والجندري، متوافق تماماً حول الأجهزة الأمنية، ويقف بكل قوة ضد أي فئة تحاول العبث بأمن البلاد. فالهبة الشعبية العريضة التي وقفت مع أجهزتنا الأمنية كانت عفوية وسريعة، ولم تأت نتيجة تجييش من أحد، بل لأن هناك إجماعا عاما على الأمن والأمان في هذا البلد؛ إجماعا يتجلى بكل وضوح حين يحاول أحد العبث بهذا الأمن، من أبو مصعب الزرقاوي إلى "داعش"، إلى أي مجموعة إرهابية أخرى.

الأمر الآخر، هو أن هذه المجموعة الإرهابية، أو بعض أفرادها على الأقل، أردنية؛ لم تتسلل من وراء الحدود، بل أتت من عقر دارنا، وهناك مجموعات أخرى على الأغلب ما تزال مختبئة، تحاول انتهاز الفرصة المناسبة لمحاولة ترهيبنا، ولو أن فرص النجاح لهذه المجموعات ضعيفة بفضل وجود هذه اليقظة والاحتراف من قواتنا الباسلة.

إن تمعنّا في هذين الأمرين معاً، ندرك أن وقوف الشعب الأردني وراء أجهزته الأمنية حين يتعلق الموضوع بأمن الوطن، لا يحول دون تحول فئة ضالة منا نحو الإرهاب. ما يستدعي معالجة منهجية للأسباب التي تؤدي إلى ذلك.

المقاربة الأمنية طالما حمت وستبقى تحمي هذا البلد الحبيب إن شاء الله. لكن هذه المقاربة يجب تدعيمها وموازاتها بمقاربة سياسية اقتصادية مجتمعية تعالج الأسباب التي أدت وستؤدي بالبعض إلى انتهاج طريق الضلال. ولا يجب أن نخاف من تبني هذه المقاربة الأخيرة بالتوازي مع الأمن، لأن الشعب الأردني موحّد في مجال إرادة الخير للبلد وبغالبيته الساحقة. وبالتالي، فإن هذا التوحد لا يجب أن يغفل عن الأسباب التي تؤدي إلى الارهاب بل على العكس؛ ينبغي أن يكون عاملاً محفزاً لتنفيذ رؤية واضحة ومتقدمة للدولة العصرية الحداثية، لأنها مدعومة بقاعدة شعبية عريضة تقف وراء القيادة الهاشمية والنظام الأردني.

في العام 2005، وبعد التفجيرات الإرهابية لثلاثة فنادق في عمان من قبل جماعة أبو مصعب الزرقاوي الذين قدموا من خارج البلاد، جاءت حكومة غلب عليها الطابع الأمني للتعامل مع هذه التفجيرات. وفي حين نجحنا في استتباب الأمن لفترة طويلة، يأتينا اليوم تهديد من أفراد لم يأتوا من الخارج، بل هم منا وفينا، يقطنون بيننا ويحاولون ترهيب الناس من الداخل.

المؤمّل أن تأتي الحكومة المقبلة لا لتكتفي بمعالجة الجوانب الأمنية؛ إذ آمل بحكومة يكون فيها فريق اقتصادي يضع خطة واضحة لمعالجة الاختلالات المزمنة للاقتصاد الأردني، وعلى رأسها معالجة البطالة التي وصلت إلى ثلاثين بالمائة بين الشباب، وبما يشكل قنبلة موقوتة حقيقية. وأتطلع لحكومة يكون فيها فريق تربوي لا ينكر الحالة البائسة التي وصل إليها التعليم في الأردن، بل يضع خطة طويلة الأمد لوضع فلسفة جديدة للتعليم تشجع التسامح واحترام الآراء والمكونات الأخرى في المجتمع، وتؤسس لمواطنة متساوية حاضنة للتنوع، وتنفذ ذلك ممارسة داخل الصف وليس بشكل سطحي كما هي الحال حالياً. وأحلم بحكومة همها ليس فقط معالجة المواضيع الآنية سياسياً واقتصادياً وأمنياً، بل التخطيط طويل المدى والتأسيس لمستقبل مستقر ومزدهر.

لا تنقصنا الخطط لذلك. ما ينقصنا هو إدراك أن هذه المقاربة ليست ترفاً، وأنه بينما نحن منهمكون في أمورنا الآنية، هناك من يخطط للمدى البعيد لتخريب هذا البلد والترويج لثقافة تكفيرية ستعيدنا قرونا إلى الوراء. ما ينقصنا هو الإرادة للولوج الواثق في مثل هكذا مشروع، مدركين أن الأغلبية الساحقة من المواطنين والمواطنات ستقف خلفه كما تقف وراء أجهزتنا الأمنية.

شريط الأخبار 35 شكوى "رفض طلبة ذوي إعاقة" بالمدارس - تفاصيل زوج يطلّق زوجته بسبب هوسها بالنظافة رفض بيع السجائر لشاب عمره 17 عاما.. فكانت النهاية مأساوية لأردني في شيكاغو ترامب: إيران ليست في حال جيدة "هآرتس" تنشر وثيقة تعتبر مصر والأردن "دولتان عدوتان" وتدعو لخطط شاملة لمواجهة تهديدهما "المحتمل" وزارة العمل تقيّم نتائج حملة قوننة أوضاع العمالة غير الأردنية تمهيداً لرفعها لمجلس الوزراء الحاجة "أم هيثم" تجمع أبناء العلوم التطبيقية بعد أن كبروا في مواقع الإنجاز... موسم مطري جيد وأمطار متقطعة.. ماذا يحمل تشرين الأول للأردن؟ 40 شاحنة قمح لبنانية عالقة بانتظار التصدير إلى الأردن إصابات وقصف ونسف متواصل في قطاع غزة القطامين: نتائج "الجسر العربي" توفر قاعدة قوية لمرحلة جديدة من النمو والاستثمار العثور على جثة طفلة بعد غرقها منذ 5 أيام الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه 1199 صناعيا ينتخبون ممثليهم في غرفة عمان غدا ضبط 35 كيلوغراماً من الدجاج غير الصالح للاستهلاك في الكرك ترمب يلمح إلى صلة إيران بمساعد طيار فلاي دبي قرار قضائي باستبدال الحبس بـ600 ساعة خدمة مجتمعية لدى وزارة الزراعة تحذير من تناول مسكنات شائعة قبل لقاح الإنفلونزا أسعار النفط تتحول للانخفاض وسط إشارات متباينة حول المعروض الأمم المتحدة: 5.8 مليون طفل لاجئ خارج المدارس عالميا بسبب خفض التمويل