إربد لن تغلب على أمرها

إربد لن تغلب على أمرها
أخبار البلد -  

لا تحتاج اربد مني او من احد من ابنائها ان يتحدث عن مناعتها من التطرف في التفكير وصمودها في وجه قوى الشر وفي ثباتها على المبدأ، فهي ما تزال ثبتت فعليا وميدانيا وعبر عقود من السنين، أنها بجبهتها العريضة الحصن المنيع للأردن العربي الهاشمي في مختلف المعارك، وهي القلعة الشامخة بشمالها الأبي لصد الغزاة للأردن المجاهد من اين كان مأتاهم. وها هي اربد عروس الشمال تكسر انبوب الاختبار الذي دسه المندسون أمس في وضح النهار وها هي حاضرة الشمال تطبق على المتوارين في جحرهم. وها هي قواتنا المحافظة على الأمن وعيننا الساهرة على الأمان وأهلنا الذين يحيطون بابنائنا، يثبتون موقف الصمود والمنعة والقوة لدحر المتسربين ومنع الحريق من عبور حدودنا المتماسكة المتراصة، أرضا وانسانا.

اعطت حادثة اربد، ان الأردن المحاط بحرائق الخريف العربي، يتمتع وما يزال بالأمن والأمان، واختلفت فيه اجواء الربيع عما الف في الدول المجاورة او القريبة، اذ شهدت اشكالا شتى من العنف والانقسام وزعزعة الأمن،فالأردنيون لم يرغبوا أن تتحول شوارعهم إلى حقول لاستنبات الفتنة العمياء التي تبذر الانقسام،أو المسيرات الهوجاء التي تدفع الغوغائيين إلى خرق النظام والانتظام،أو الاعتصامات التي تزور الإرادة الشعبية وتخرجها عن مألوفها وتظهرها على غير حقيقتها.فالأردنيون إن كان لدى أحد أو جماعة منهم رأي، فان لديهم أيضا من الوسائل السلمية الآمنة للتعبير عن الرأي بطرق حضارية راقية،وإذا أراد الأردنيون أن يضغطوا سياسيا من أجل صدور قرارات لصالحهم أو من أجل إقرار خطة إصلاح لمستقبلهم، فان لديهم من وسائل الضغط المبتكرة التي تتجنب العنف المتبادل، والتي تقوم على التحاور والتفاهم.
إن الأردنيين بطبعهم متوادون متراحمون لا يواربون بطبيعتهم، صريحون بالقول وثابتون على الموقف،ولذلك لا يتاجرون بالدين ولا يتظاهرون بالإيمان،فهم يؤمنون بالعمل المنتج والتحرك المكشوف،بطريقة تآزرية كما علمهم إياها دينهم وهم يدركون معنى قول رسول الله عليه الصلاة والسلام من أن المؤمن كيس فطن، اذ أن الكياسة تمد العلاقات الاجتماعية الهادفة البناءة بين الناس، والفطنة تعمل العقل لإنتاج فكر ايجابي خلاق.
واذا توقع الواهمون أن اربد سوف تنسج مواقفها من اطياف الصور الإيحائية والشعارات الحماسية، فان اهل اربد كسواهم من الأردنيين،وان كانوا يستمعون الى الشائعات فانها لا تخطفهم ولا تهيجهم،ولا يأبهون بالظاهرة الفضائية عبر القنوات التلفزية،ولا يأخذون عن وسائل التواصل الاجتماعي دون تمحيص، ولا يلتفتون الى المحاولات التي تعالج القضايا الراهنة عن طريق الرجم بالغيب وفبركة الروايات التاريخية،لأنهم لا يتعاملون مع الحضارة والتاريخ والواقع بطريقة سطحية ساذجة.لذا لا ينساقون الى إجراء الإصلاح بالسلاح الأبيض والهتافات الجوفاء والانقضاض المتوحش،ومقتنعون بأن الإصلاح لن يتم باتساع الأفواه وانغلاق العقول وقساوة القلوب. إن الأردنيين الذين ينادون بالإصلاح سياسيا واجتماعيا واقتصاديا واعون لمواضع أقدامهم ومدركون لظروف بلدهم،ويعرفون من هم أولئك الذين يحاولون قطع الطريق عليهم،وخطف المحاولات الجادة التي تبذل والتي ستبذل على المدى المعقول والالتفاف على النوايا الطيبة التي تعقد العزم على الانجاز الوطني المناسب في الوقت المناسب.
فلتتعظ تلك القوى التي تتشدق بالوعظ الديني، ولترشد تلك الفئات التي لم تبلغ سن الرشد السياسي، ولتتمعن بالشكل الذي تم محاصرة ما حاولت أن تقوم به من شر تجاه هذا البلد، ولتأخذ العبرة من الكيفية التي صد بها الأردنيون البواسل، محاولة الاشعال في الشمال، ولترى المشهد الوطني في الأردن العربي الهاشمي والذي يجسد التكاتف الشعبي مع القوى الساهرة والالتفاف حول القيادة الواعية.

 
شريط الأخبار 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة