نحاول أن نبقى.. عرباً

نحاول أن نبقى.. عرباً
أخبار البلد -  

والزمان عجيب، ففي الوقت الذي اعتقد فيه الجنرال غورو الفرنسي ان الأفضل لسوريا هو تقسيمها الى اربع دول: حلب، ودمشق، وجبال العلويين وجبل الدروز.. وبرئاسة المندوب السامي الفرنسي , أصبح الفرنسيون هذه الايام هم الحريصون على وحدة سوريا، وأصبح الروس هم الداعون إلى تجزئتها في فيدرالية، لا يرفضها الأميركيون بعد أن قالها الوزير كيري بان فشل وقف الاعمال العدائية سيؤدي الى تجزئة سوريا.

قد تكون تصريحات الروس وتهويمات الاميركان مجرد تهديد للمعارضة السورية، لكن ما جرى في الفيدرالية العراقية على يد قوات الاحتلال الأميركي - الغربي، ادى الى اللا دولة في العراق: الى مكونات شيعية وسنية وكردية في حالة صراع مستمر. حتى ان العاصمة الفيدرالية بغداد ليست إلا الشكل الصارخ للمحاصصة في البرلمان والوزارة والميليشيات المسلحة.

الفيدرالية هي لكل الخبراء الدستوريين قمة الممارسة الديمقراطية. والا فانها ستكون: الاتحاد السوفياتي , فسويسرا لها ثلاث لغات، ولها اكثر من عشرة كانتونات لكل كانتون ادارته، ولها برلمانها الاتحادي.. ومع ذلك فهي تحيل قضايا كثيرة الى الاستفتاء الشعبي.

بريطانيا العظمى تتحول الى فيدرالية، الولايات المتحدة طبعاً،..المانيا فرنسا.. لكن السودان فشل في الاقليمين الشمالي والجنوبي، ودارفور.. ثم فشل في دولتي الشمال والجنوب. وفي تاريخ إفريقيا كانت هناك اثيوبيا فيدرالية انقسمت مع اول انقلاب عسكري وخرجت منها ارتيريا. وذهبت الى الحرب مع الصومال لانها تسيطر على قبائل صومالية.

سوريا في ظل تقاتل يأخذ اشكالا مذهبية وعنصرية من الصعب حكمها بالفيدرالية. الا اذا صارت عراقا ثانيا او لبنان ثانية. وحين كان الأردن منذ الثمانينيات من القرن الماضي يحذر من بلقنة المنطقة على ضوء ما آلت اليه صراعات لبنان وحربه الأهلية، لم يكن احد يتصور ان تكون البلقنة بهذا الاتساع، وان تشمل دولتي العراق وسوريا. وهما دولتا البعث، والقومية العربية، والوحدة والحرية.

نجح السوريون في افشال المخطط الانتدابي الفرنسي، واعاد الاستعمار ذاته دولة سوريا كما تقررت في سايكس - بيكو، واستقلت سوريا وخرج الفرنسيون.. ولم يكن احد يحلم بأن يسمع بالفيدرالية السورية. لكن ذلك حدث.
نحدد دور بلدنا ونظامنا السياسي بالكثير من الاعتدال والتروي. في هذه الفوضى المحيطة بنا فنحن نحاول أن نبقى.. عرباً.

 
شريط الأخبار الأمن العام: إصابة شخص ومحاصرة آخر إثر انهيار مغارة في محافظة إربد الملكة رانيا العبدالله تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة قد ينقذ آلاف الأرواح من النزيف المميت.. علماء يطورون رذاذا ثوريا يغلق الجروح في جزء من الثانية! "التعليم العالي" تتحدث عن مصير امتحان الشامل... خدمة العلم... ونسب المستفيدين من منح جزئية وقروض نظرة الى طقس الأيام القادمة واحتمالات الأمطار أبو عبيدة: المستعربون أدوات الاحتلال ومقاتلو القسام في رفح يسطرون ملحمة صمود الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يعلن موقفه من زيادة أيام عطلة القطاع العام الذهب عيار 21 يقترب من مستويات قياسية غير مسبوقة 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم