أهلاً بكم في أفريقيا.. «المُتأسِرلَة»!

أهلاً بكم في أفريقيا.. «المُتأسِرلَة»!
أخبار البلد -  

ليس في الأمر دعابة ولا هي ضرب من ضروب السُخرية او محاولة لانتزاع ابتسامة, في زمن عربي أكثر رداءة وسوءاً من أي وقت مضى، بل هي حقيقة او لِنقُل انجاز سياسي ودبلوماسي ومعنوي جديد, يُسجَّل لأسوأ حكومة فاشية في اسرائيل (وكأنها حُكِمَتْ ذات يوم بغير طواقم من القتلة والفاشيين والمُستعمِرين الجُدد)، بعد ان امعن عرب اليوم وفي تسارع لافت, بالخروج من التاريخ وهاهم يوشكون على مغادرة الجغرافيا، ليس فقط في ما كانوا ذات يوم يجدون فيه فضاء للتحرك المبني دائما على احترام الغير ومساعدتهم كأشقاء في اسرة الشعوب كي ينالوا استقلالهم او ان يتحرروا من عبوديتهم او ان يَشُقّوا طريقهم الى العلم والمعرفة كما كانت تفعل مصر عبدالناصر في خمسينيات وخصوصاً ستينيات القرن الماضي، على هدي نظرية الدوائر الثلاث التي حكمت مسار ومسيرة الدبلوماسية المصرية وسياساتها ذات الوجه العربي المشرق، الدائرة العربية والدائرة الافريقية والدائرة الاسلامية.

ما علينا..
بنيامين نتياهو حضر يوم اول من امس الاثنين 29 /2 (تذكروا هذا اليوم المتميز في سنة كبيسة بمعناها السياسي هنا) وفي الكنيست,»حَفْل» تشكيل «لوبي» اسرائيلي إفريقي، في مراسم رسمية، شاركه فيها عدد من سفراء الدول الافريقية المعتمدين لدى اسرائيل.

هنا والآن... ترتسم الصورة القاتمة التي تبدو عليها مآلات الدبلوماسية العربية الفاشلة والعقيمة والتي امتدت منذ أواخر العام 1970 بعد تَسلُّم أنور السادات دفة الحكم في غفلة من الزمن، حتى ايامنا هذه؛ تلك الدبلوماسية الاستعلائية التي تكاد تفوق عنصرية الرجل الأبيض الاستعماري الذي «ينفر» من اي بشرة ذات لون غير ابيض, ويتعاطى مع شعوب افريقيا وفق نظرية الاستعباد والامتهان والسخرة، وجاء العرب بعد حقبة السبعينيات كي يتعاطوا مع افريقيا بمقاربة مُماثِلة، ولم يروا فيها القارة السوداء, حتى بعد وقفة افريقيا المُشرِّفة والعظيمة وغير المسبوقة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل بعد حرب اكتوبر 73، وانذارها بأن لا عودة لهذه العلاقات قبل انسحابها من اراضي الدولة الافريقية الشقيقة «مصر» والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، لكنها–كالعادة–كانت وقفة اصدقاء شجاعة مع انظمة عربية رأت في افريقيا مجرد «كَمّ» من الاصوات, تُضاف اوتوماتيكياً الى الاغلبية التي تتشكل من دول العالم الثالث، وكانت اسرائيل على الدوام تشكو من «سلوك» كهذا تقوم به أنظمة قمعية وانقلابية وديكتاتورية، لكنها (اسرائيل) لم تتوقف في الخفاء عن العمل بكل الوسائل من اجل «تفكيك» هذه الغالبية الاوتوماتيكية، بالضغوط والرشاوي والمنح الدراسية وخصوصاً صفقات الاسلحة والخِبرات الزراعية والنشاطات الشبابية، حتى سنحت لها الفرصة الكبيرة , بعد اتفاقيات كامب ديفيد واعتراف مصر باسرائيل’ ما لبثت افريقيا (في غالبيتها) ان هرولت باتجاه تل ابيب، ليتم ترجمة ذلك الابتعاد الافريقي عن «المشكلات» العربية, في شكل لافت, بعد انتهاء الحرب الباردة وطلب اسرائيل الرسمي من الامم المتحدة كي تقوم بالغاء قرار الجمعية العامة الشهير 3379 الذي ينص على ان «الصهيونية شكل من اشكال العنصرية»، ويتم تجاوب الجمعية العامة مع المطلب الاسرائيلي حيث صوّت لصالح الالغاء 111 دولة اي بما يزيد بـ (38) صوتاً عن الذين صوّتوا للقرار 3379 حيث كان عددهم 73 دولة.

للمرء ان يتصور معاني ودلالات البيان الذي ألقاه نتنياهو بعد اشهار اللوبي الاسرائيلي الافريقي امام السفراء الافارقة جاء فيه: «ان اسرائيل تعود اليوم الى افريقيا فيما تعود افريقيا الى اسرائيل، ويجري ذلك على نطاق واسع، وكنت اتمنى ان اشهد التقارب بيننا يتمثل ايضاً بكيفية تصويت دول الاتحاد الافريقي.. انني اعتمد ما أُسميه «الاستراتيجية الافريقية» مستطرداًــ ان هناك تفاهماً اسرائيليا بشأن محاربة الارهاب «الاسلامي» وضرورة توحيد الجهود في هذا المضمار، ليس لديّ شك–يقول نتنياهو–في ان المصالح الافريقية والاسرائيلية اصبحت اليوم... شبه متطابقة».

«مبروك» نتنياهو... يحق لك الاحتفال، فالعرب وأولهم الفلسطينيون.. غائبون, ولك الحق في ان تغتنم كل فرصة متاحة–وما اكثرها هذه الايام–كيّ تُشَهِّر بالعرب، وتشمت بهم وخصوصاً ما فعله خوارج العصر من المتأسلمين... فيهم, من قتل وترويع وفوضى, وما سَهَلَتْهُ على دولتك انظمتنا العربية ,عندما ادارت ظهرها للأصدقاء حتى ان دولة في حجم ومكانة ودور «الهند» باتت الشريكة الاستراتيجية الأولى لاسرائيل وخصوصاً عسكرياً وطبعاً في محاربة «الارهاب الاسلامي» الذي يتقدم جدول اعمال دولتك المُحتلّة، ما بالك فيتنام وجنوب السودان ودول اوروبا الشرقية (السوفياتية السابقة) والصين، بل ان ابن جوموكينياتا الرئيس الكيني والقائد الاسطوري لِحركة «الماوماو»، لم يكتفِ بزيارة اسرائيل بل ذهب الى المستوطنات المُقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة.. في استهتار واضح بردود فعل او أي غضب فلسطيني او عربي «مُحْتَمَلْ». فهل ثمة اكثر من هكذا... «أسرلة», لافريقيا وبعض قادتها؟

 
شريط الأخبار الأمن العام: إصابة شخص ومحاصرة آخر إثر انهيار مغارة في محافظة إربد الملكة رانيا العبدالله تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة قد ينقذ آلاف الأرواح من النزيف المميت.. علماء يطورون رذاذا ثوريا يغلق الجروح في جزء من الثانية! "التعليم العالي" تتحدث عن مصير امتحان الشامل... خدمة العلم... ونسب المستفيدين من منح جزئية وقروض نظرة الى طقس الأيام القادمة واحتمالات الأمطار أبو عبيدة: المستعربون أدوات الاحتلال ومقاتلو القسام في رفح يسطرون ملحمة صمود الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يعلن موقفه من زيادة أيام عطلة القطاع العام الذهب عيار 21 يقترب من مستويات قياسية غير مسبوقة 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم