الأردن في تشريع صهيوني: ما وراء النهر!

الأردن في تشريع صهيوني: ما وراء النهر!
أخبار البلد -  

نشر الزميل برهوم جرايسي، الصحفي الفلسطيني المخضرم، مادة صحفية قبل فترة تثير العجب، وكنت أتوقع أن تجد رد فعل أردنيا رسميا، يتناسب وحجم الأذى الوطني الذي تسببه لنا كمواطنين، خاصة وأنها تكشف عن وجه صهيوني عنصري كالح، يستحق صفعة تتناسب ووقاحته!

تكشف المادة الصحفية الاستقصائية، عن وجود قانون صهيوني يسمى «منع التسلل»، وهو من القوانين العنصرية الإسرائيلية التي أقرت في السنوات الأولى بعد النكبة، وهو قانون لا يعترف بوجود المملكة الأردنية الهاشمية، بل يسميها «ما وراء نهر الأردن»، في سياق ذكره الدول التي يُحظر الدخول إليها.

القانون –وفق الزميل جرايسي- أقر العام 1954 ويعكس العقلية الصهيونية، إلا أن البند المعني بالحديث جرت تعديلات عليه في العامين 1960 و2007، إلا أن تلك العقلية، أبقت الأردن مغيبا في السياق. و»منع التسلل» هو بند جزائي، ورد في القانون تحت بند (2 أ)، والترجمة الحرفية له: «(2- أ)، إن من يغادر، بمعرفته وبشكل مخالف للقانون من إسرائيل إلى لبنان، إلى سورية، إلى مصر، إلى ما وراء نهر الأردن، إلى السعودية، إلى العراق، إلى اليمن، إلى إيران، أو إلى كل جزء من أرض إسرائيل، وخارج السيادة الإسرائيلية، فإن الحكم عليه بالسجن أربع سنوات، أو غرامة 5 آلاف ليرة». وهذا النص بقي بعد التعديل الذي طرأ عليه في العامين 1960 و2007، كما هو، إذ أن التعديل الأخير عليه جاء لإدخال إيران إلى قائمة الدول التي يحظر دخولها. ولكن هذا البند أيضا ظهر في قانون المواطنة وتعديلاته التي طرأت في العام 2011، إذ يجيز هذا الأخير، سحب المواطنة من أي شخص انتقل إلى الدول المذكورة، وحصل على اقامة دائمة فيها أو مواطنة. ويتبين كذلك، أن وزارة القضاء الإسرائيلية أعدت مسودة قانون جديد، توسع فيها مجالات سحب المواطنة، بمعنى الجنسية الإسرائيلية، بشكل يستهدف أكثر من فلسطينيي 48، وهو يعود مرّة أخرى إلى ذلك البند الجزائي، ووفق النص القائم، من دون أي ذكر لتعديله. ويتضح في النص الذي وضع في العام 1954، أنه لا يعترف حتى بقرار التقسيم الذي قام على أساسه الكيان الصهيوني، ويتمسك كما اليوم بما يسمى «أرض إسرائيل».

ويكشف الزميل جرايسي أيضا، أن عدم ذكر اسم الأردن ككيان سيادي مستقل في القانون، نابع من المشروع الصهيوني، حسب رؤية أحد أكبر تيارات الحركة، لإقامة كيان لأبناء الديانة اليهودية في العالم، على ما يسمى «أرض إسرائيل الكبرى»، والتي ما تزال خريطتها تظهر حتى اليوم، على شعار حركة «بيتار» الشبابية اليمينية المتطرفة التابعة لحزب «الليكود»، وتظهر فيها فلسطين التاريخية ومعها شرقا كل منطقة غرب المملكة من شرق العاصمة عمان وحتى النهر. ومن الجهة الغربية صحراء سيناء المصرية. كذلك، فإن النشيد الذي وضعه المنظّر زئيف جابوتينسكي، مؤسس العصابات الصهيونية الإرهابية «ايتسل» وارغون»، اللازمة فيه: «لنهر الأردن ضفتان، هذه لنا وتلك أيضا»، وما يزال هذا النشيد قائما لحركة «بيتار»، وقد عبر مرارا من بات رئيسا لإسرائيل، رؤوفين رفلين، حتى حينما كان رئيسا للكنيست حتى العام 2013، عن اعتزازه بهذا النشيد، وقال إنه يردده، رغم اختلاف الظروف. كذلك، فإن جابوتينسكي، الذي مات في سنوات الأربعين الاولى، هو المنظر لحركة «حيروت» التي اقيمت في العام 1948، وأسست في العام 1973 حزب الليكود الحاكم اليوم.

لقد لاحق الكيان الصهيوني البلدين اللذين وقع معهما «اتفاقية سلام» إضافة إلى السلطة الفلسطينية، لتغيير كل ما يتعلق بتصنيف إسرائيل كعدو، من التشريعات النافذة، ولم يزل يلاحق ما يرد في الإعلام والمناهج المدرسية، حول هذا الأمر، وكان الأجدر ملاحقة هذا الكيان على عنصريته، وعدم اعتراف قوانينه بالمملكة، وما أوردناه مثل صارخ على ما نقول، ولم نزل ننتظر ردا أردنيا رسميا على هذا الأمر!

 

 
 
شريط الأخبار الأمن العام: إصابة شخص ومحاصرة آخر إثر انهيار مغارة في محافظة إربد الملكة رانيا العبدالله تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة قد ينقذ آلاف الأرواح من النزيف المميت.. علماء يطورون رذاذا ثوريا يغلق الجروح في جزء من الثانية! "التعليم العالي" تتحدث عن مصير امتحان الشامل... خدمة العلم... ونسب المستفيدين من منح جزئية وقروض نظرة الى طقس الأيام القادمة واحتمالات الأمطار أبو عبيدة: المستعربون أدوات الاحتلال ومقاتلو القسام في رفح يسطرون ملحمة صمود الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يعلن موقفه من زيادة أيام عطلة القطاع العام الذهب عيار 21 يقترب من مستويات قياسية غير مسبوقة 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم