موسكو والفاتيكان: عقلية الأخوّة وليس التنافس

موسكو والفاتيكان: عقلية الأخوّة وليس التنافس
أخبار البلد -  
بعد ألف سنة تقريباً من انعدام أي لقاء بين رأسي الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الروسية الأرثوذكسية، حطت طائرة قادمة من الفاتيكان وأخرى من موسكو، ليلتقي زعيما الكنيستين: البابا فرنسيس والبطريرك كيريل في كوبا الجزيرة التي أصبحت من رموز المصالحة العالمية. وبعد المصالحة مع أمريكا العام الماضي تأتي استضافة «المصالحة» بين الكنيستين في كوبا علامة إيجابية وتؤسس لألفية جديدة من الأخوّة.

في عام 1054 حصل الانشقاق الغربي والشرقي، فسمّت القسطنطينية نفسها بروما الثانية، وموسكو روما الثالثة، واليوم تعود حالة السلام والتواصل لتسود بين «الزعماء» ، فيعودون الى كونهم «أشقاء». فالبابا التقى ببطريرك القسطنطينية برتلماوس المسمّى بالبطريرك المسكوني في الفاتيكان وفي القدس وفي اسنطبول. وقد التقى قبل عامين ببطريرك الاقباط الارثوذكس تواضروس لدى زيارة هذا للفاتيكان قبل عامين ، وها هو يلتقي بالبطريرك الروسي ليؤسس لحالة من السير الجماعي نحو الوحدة.

ونشير هنا إلى أنّ الألفية الأولى قد كانت ألفية الوئام ، فهنالك تقليد مشترك تعترف به الكنائس كلها ، وهنالك تعاليم مشتركة من المأمول تأسيس قادم الايام عليها بعد عشرة قرون من الجفاء والعلاقات المتشنجة والمجمّدة.

لقاء كوبا، تضمّن عناقاً بين «الأخوين» وتوقيعاً مشتركاً على بيان هام من ثلاثين نقطة تمحورت حول واجب الشهادة الحسنة بالمحبة أمام عالم اليوم، وأكدت على أنّ الجوامع أكبر بكثير من مواقع الخلاف والاختلاف العقائدي. فلم تتضمّن الوثيقة نقاشاً عقائدياً، والوقوف على أسباب الفرقة. بل دعت إلى التركيز على الشؤون المشتركة التي من شأنها تمتين روح الأخوّة عوضاً عن «روح التنافس» التي تسود بين مختلف المكوّنات الدينية والعقائدية.

توقفت الوثيقة عند شؤون العدالة والسلام في العالم، ودعت الى ضرورة التضامن بين مختلف الكنائس وكذلك بين مختلف الأديان، في جوٍّ من احترام الحرية الدينية لكل انسان كفرد كما لكل «جماعة دينية».
ووقع الزعيمان بحضور الرئيس الكوبي على نقاط تخص الصراعات القائمة في الشرق الأوسط، ومع الأسف خلت من الحديث عن الأرض المقدسة، والصراع المركزي الفلسطيني والاسرائيلي، بل اكتفلت بالحديث بشكل خاص عن العراق وسوريا، فشجبت العنف والارهاب، وقالت بملء الفم: «لا يمكن لأي جريمة أن تُنسب إلى الله تعالى، فهو إله السلام». وحول حوار الاديان قالا: «لا غنى عن الحوار بين الأديان في هذه الحقبة المقلقة. إن الاختلاف في فهم الحقائق الدينية يجب ألا يمنع الأشخاص المنتمين إلى ديانات مختلفة من العيش بسلام وتناغم».

كما تطرقت الوثيقة الى الاضطهاد القائم تجاه المكوّنات المسيحية في الشرق الأوسط، ودعا الشقيقان إلى ضرورة الحفاظ على الحضور المسيحي التاريخي في هذه المنطقة المقدسة في العالم. كما دعيا إلى اطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين وخصّا بالذكر المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي اللذين خطفا من حلب قبل ثلاث سنوات ، ولم يرشح عنهما أي خبر من ذلك الوقت.

وشدّدت الوثيقة على قيم العائلة في داخل الزواج بين رجل وامرأة، رافضة أشكال «الاقتران» الجديدة، وبالأخص بعد اقرار بعض البلدان باعتبار زواج المثليين عائلة قانونية، كما شجبت الاجهاض والقتل الرحيم، لأنّ كرامة الانسان مقدسة في كل مراحل حياته.

وبعد، انّ اعلان كوبا بين كنيستين شقيقتين هي بوابة جديدة للوحدة المسيحية وهي الهدف المنشود الذي يزداد ضرورة وإلحاحاً. نعم ما يزال الدرب طويلاً، لكنّ وضع القدم على السكة الصحيحة هو سير بالاتجاه الصحيح. وكما قال البابا والبطريرك: انّ ذلك ممكن فضلا عن كونه ضروريا.

بانتظار قمة ثانية وثالثة في كل من الفاتيكان وموسكو...

 
شريط الأخبار مهم من الأوقاف الأردنية للراغبين بأداء مناسك العمرة ترمب ينهي السنة الأولى من رئاسته .. وعود انتخابية تحققت وأزمات لم تُحسم انس عياش موهبة كروية ولدت في ملاعب السلط وصقلت في برشلونة .. رحلة من الوسط إلى الهدف .. إخلاء ثلاث عائلات احترازياً بعد اكتشاف مغارة تحت مبنى في مأدبا عطل فني يؤخر صدور تأشيرة المعتمرين رئيس الديوان الملكي يفتتح النُزل البيئي في محمية اليرموك هزة برلمانية قريبة وجهات عليا تراقب.. ورفع حصانة عن نائب نائبان يحذّران من مخاطر الطقس ويطالبان بتأخير دوام المدارس الحكومية أسوةً بالخاصة.. وثيقة حدث جوهري لشركة المتكاملة للتطوير العقاري في عمان البنك الدولي يصرف 111 مليون دولار لبرنامج الحماية الاجتماعية في الأردن الأردن: هدم إسرائيل مبانٍ لأونروا انتهاك لحصانات وامتيازات المنظمات الاممية خلف ستار "المساج".. شبهات وممارسات غير أخلاقية داخل بعض الفنادق في عمان "نقابة اصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين بالمنازل" تهنئ العليمات بالدكتوراة صناعي ومستثمر في قطاع الالبان واشاعات عن غيابه الغامض..!! بني مصطفى: بدء صرف المدافئ الآمنة الأحد جثة المهندس بني فواز وصلت من الامارات واهله ينتظرون تقرير الطب الشرعي من البشير وهذا موعد الدفن سابقة خطيرة وتحت إشراف بن غفير.. جرافات إسرائيلية تهدم مقر "الأونروا" في القدس قبعات ساخرة في غرينلاند والدنمارك: "اجعل أمريكا تغادر!" ردا على أشهر شعارات ترامب أردني يتكفّل بطفل مجهول الرعاية ويتعهد بتسليمه لأهله إن ظهروا إقرار احتساب ساعات خدمة العلم لطلبة الجامعات