الصفعة التي لا نتعلم منها، نستحقها مجدداً

الصفعة التي لا نتعلم منها، نستحقها مجدداً
أخبار البلد -   من لا يخطئ هو من لا يعمل، ولو ان عدم العمل بحد ذاته خطأ، قال الرسول الكريم عليه افضل الصلاة والتسليم « كل ابن آدم خّطّاء، وخير الخطائين التوابون»، وقال « لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين»، فما بال اقوام منّا يخطئون، ثم يعودون لارتكاب نفس الخطأ ثانية.

ليس عيباً ان نخطئ، ولكن العيب، كل العيب، ان لا نتعلم من اخطائنا، وأن لا نستخلص منها الدروس والعبر، لمنع تكرارها.
الخطوة الأولى في معالجة الخطأ، هي الاعتراف بالخطأ، أو المشكلة، وأن نعرف حجمه، والنتائج المترتبة الناتجة عن هذا الخطأ.

الخطوة الثانية، هي دراسة وتحليل – بموضوعية–كافة العوامل التي ادت الى حدوث الخطأ.

الخطوة الثالثة، ايجاد وتحليل كافة الحلول الممكنة، لتلافي تكرار الخطأ، او لحل المشكلة.

الخطوة الرابعة، دراسة هذه الحلول، ومقارنة سلبيات كل منها مع ايجابياته، ثم اختيار افضلها.

الخطوة الخامسة، تنفيذ الحل الذي اخترناه، كاجراء تصحيحي، للخطأ الذي ارتكبناه.

الخطوة الاخيرة، مراقبة، ومتابعة تنفيذ هذا الحل، للتاكد اننا لن ننحرف عنه، واننا نسير في الاتجاه الصحيح.

ما سبق ذكره، هو احد اساليب حل المشاكل، وتلافي تكرار الأخطاء، ينطبق عل كل ما يواجهنا من اخطاء، ومشاكل، وبدون الخطوات السابقة، سوف نبقى نكرر هذه الأخطاء الى ما لا نهاية.

إن اخفاق طالب توجيهي، في مادة ما، يتطلب منه ان يعرف اسباب هذا الاخفاق، ويحلل العوامل المؤدية اليه، فقد يكون اسلوبه في الدراسة غير صحيح، حيث يعتمد الكثير من الطلاب على ما يسمونه « الكراسات» ولا يدرسون الكتاب، وبدون دراسة الكتاب، لن يفهم الطالب المادة العلمية، بل سيحفظ اسئلة الكراسة واجاباتها، ثم ينسى كل شيء صبيحة اليوم التالي للامتحان، الاصل ان يدرس الكتاب، ثم ليس خطأ ان يراجع الملخصات، واخيرا مراجعة اسئلة السنوات السابقة لكي يتمكن من تقييم نفسه، ومعرفة مستواه في الدراسة قبل الامتحان، والطالب الذي لا يدرس ست ساعات يوميا- على الاقل- لن يحرز اي نتيجة مشرفة، بل قد يخفق، اذا على الطالب الذي اخفق في الامتحان، او حصل على علامة متدنية، ان يعيد النظر في اسلوب دراسته، وعليه ان ينهي قراءة، وفهم، وحفظ الكتاب مرتين وثلاث مرات قبل التوجه لقاعة الامتحان، أما « العليق عند الغارة فهو لا ينفع».

ان نستمر في تأدية العمل، بنفس الأسلوب ثم نتوقع نتائج مختلفة، لا يعني شيئا سوى الغباء.

وهذا ينطبق ايضاً على السياسة، فمنذ قرن من الزمان ونحن نفاوض من اجل السلام، وهم يفعلون ما يشاؤون ضاربين بعرض الحائط، كل مقررات الامم المتحدة، ويعلنوها بالفم الملآن انهم لا يريدون سلاما، بل استسلاما، ومع ذلك نعود الى اداء العمل بنفس الطريقة، نحن نفاوض وهم يستولون على الارض، وعلى المقدسات، حتى يضيع كل شيء، ولا يبقى ما نفاوض عليه.

لست في موقع يسمح لي باسداء العظات والنصائح، ولكن على جميع الساسة العرب، وعلى كل فرد عربي ان يعيد النظر فيما حصل، ويحصل اليوم من كوارث تهز اقطارنا العربية، ومن شلالات الدم، التي تنزف من بني جلدتنا، خدمة لمصالح الدول العظمى في الشرق او الغرب، ونحن نترنح، بعضنا يتجه شرقا، وبعضنا يتجه غربا، ثم يذبح احدنا الآخر، ان هذا يذكرني بحال العرب الغساسنة، والمناذرة ، حيث كانا يتصارعان فيما بينهما بالانابة عن الروم والفرس، ويبدو ان التاريخ يعيد نفسه، واننا لم نتعلم الدرس.

الحل الوحيد، هو ان نتحالف مع انفسنا، وأن نتصالح مع ذاتنا، قبل ان نبحث عن عباءة سوف تستغلنا ولن تحمينا.

الثورة العربية الكبرى، النهضة العربية الكبرى، التي سوف نحتفل في الذكرى المئوية لها في العاشر من حزيران القادم تدعونا الى اكمال مسيرتها، هذه المسيرة التي تآمر عليها البعض.

لقد نادى الهاشميون بوحدة العرب، وساندهم في ذلك كل احرار العرب، قبل ان تحل علينا لعنة سايكس بيكو، لقد شاهدنا، وعشنا، وعانينا مرارة التخلي عن مبادئ هذه الثورة المتمثلة في الوحدة، والحرية والحياة الفضلى، وأن ما يجري اليوم في عالمنا العربي من تفتيت، وتقسيم، سوف يجعلنا نترحم على سايكس بيكو، ويدعو جميع الشعوب العربية، للعودة الى رشدها، وان تستنهض ثانية روح الثورة العربية الكبرى، فالشعوب الثائرة ما زالت حيّة، ولحسن الحظ فان قيادة الثورة ما زالت بين ظهرانينا، ايها العرب، دعونا نوجه ثوراتنا توجيها ايجابيا، وان نعمل على توحيد قيادتنا، وتوحيد جهودنا في تحقيق مبادئ انبل ثورة عربية في التاريخ الحديث، قبل فوات الأوان، وان نتلافى المزيد من الصفعات، التي عانينا منها طيلة المائة عام الماضية، لأن الصفعة التي لا نتعلم منها، نستحقها ثانية.

 
شريط الأخبار المملكة على موعد مع صقيع وأجواء قطبية تقترب من مستويات مربعانية الشتاء مستجدات حركة الملاحة الجوية في المطارات الأردنية حزب الله يعلن استهداف قاعدة إسرائيلية استراتيجية بصلية من الصواريخ النوعية الحرس الثوري الإيراني: أصبنا مصفاة حيفا بصواريخ خيبر شكن ردا على استهداف مصفاة طهران نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تنعى يوسف الهباهبة صاحب مكتب أوركيد لاستقدام الأيدي العاملة المتحدة للاستثمارات المالية توسّع حضورها في السوق الأردني باستحواذين جديدين بقيمة 5 ملايين دينار استهداف السفارة الأميركية في بغداد بصواريخ كاتيوشا أهداف في إسرائيل وقواعد أمريكية.. الحرس الثوري الإيراني يطلق الموجة 27 لعملية "الوعد الصادق 4" 6 مرشحين لخلافة خامنئي.. تعرف عليهم أصوات انفجارات قوية بخليج حيفا وصافرات إنذار جراء رشقة صاروخية من حزب الله هي الأكبر منذ بدء الحرب طهران تتوعد القوات الأمريكية بجعل مضيق هرمز وقاع الخليج مقبرة للسفن "حزب الله" يعلن استهداف مصفاة حيفا بسرب من المسيرات الإنقضاضية الإمارات.. انفجار قوي يهز مدينة دبي إيران: سقوط أكثر من 200 عسكري أمريكي بين قتيل وجريح خلال آخر 24 ساعة تقرير سري يصدم البيت الأبيض: النظام الإيراني لن يسقط حتى بقصف أمريكي شامل! حزب الله ينذر الإسرائيليين في مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا بالإخلاء إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن