ما فعلته الأميّة بالحريّة !!

ما فعلته الأميّة بالحريّة !!
أخبار البلد -  

شهد فكتور هوجو وأبناء جيله من الفوضى والجهل ما لا يقل عما نشهده اليوم، وبالرغم من تعاطف هؤلاء مع ضحايا المجتمع -كما في رواية البؤساء الشهيرة- إلا ان هؤلاء لم يغب عنهم الفارق بين الحرية والفوضى، لهذا اشتهرت مقولة لفكتور هوجو هي: «إن الحرية بيد الجاهل كالسكين بيد مجنون» .

وفي أحد الحراكات الفرنسية سئل أحد الأشخاص الذين لم يعرف عنهم أي اهتمام بالسياسة وكان يحمل بندقية ويركض من زقاق إلى آخر عن سبب حماسته فأجاب: انه يبحث عن زوج أمه ليقتله في ذلك الزحام؛ وبالتأكيد هناك في كل الحراكات والثورات اناس من هذا النمط، ما دام لكل قيسٍ ليلاهُ سواء غنى لها أم عليها .

إن الالحاح على الحرية في مجتمعات تعاني من أميّة تصل نسبتها إلى أكثر من النصف وأحيانا أكثر من الثلثين يجب ألا يكون مصحوبا بابتزاز حتى لو كانت هناك نوايا طيبة، فالجحيم كما يقال: «الطريق إليه معبّد بالنوايا الحسنة» وربما كانت نيّة الدب الذي القى حجرا على رأس صاحبه ليخلصه من ذبابة تحوم على أنفه هي الحب والدفاع عن ولي نعمته، لكنه في النهاية شجّ رأسه وقتله وفرت الذبابة بعد ان نجت لتبحث عن انف آخر تحوم حوله !.

ان الشعرة الفاصلة بين الحرية بمعناها الدقيق وبين الفوضى على الطريقة الباكونينية نسبة الى باكونين هي الفاصل التاريخي والوجودي بين الوعي وغيبوبته، ففي الفوضى يصبح كل شيء مباحا ومتاحا ولن يسلم منها حتى من بشروا بها ونشروا ثقافتها؛ لأنها عمياء ولا اهداف محددة لها، فالهدم اسهل فعل يمارسه البشر، وقد يهدمون برجا او صرحا شيد في عشر سنين، خلال اقل من نصف دقيقة، والجهل حين يكون مُنتشرا على نحو وبائي يحذف الفروق بين المتناقضات وقد خسرت البشرية الكثير من تراثها المعرفي والفني بسبب الجهل؛ لأن من لم يتأمل في حياته لوحة فنية قد يحول لوحة لبيكاسو أو دالي او دافنشي إلى إناء ما إن يفرغ من طعامه حتى يلقيه في حاوية القمامة، من هنا كان ذلك المثل القائل: «لا ترم الجواهر تحت اقدام الخنازير»، أو «ان مَن يقترف خطأ فادحا هو أشبه بفيل دخل الى متحف خزف .

وقد شاهدنا بالفعل فيلة وخنازير وثعالب تدخل الى المتاحف وتدمر اثمن ما اودعت الحضارات فيها من امانة. 

لقد ارتكبت جرائم كبرى باسم الحرية؛ وهذا ما قاله الفرنسيون لمن ورثوا الثورة قبل ان تبلغ رشدها .
كفى ابتزازا باسم شعارات نبيلة، فالحق أحيانا يراد به جملة من الأباطيل !!.

 

 
 
شريط الأخبار %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء إيران: فتح مضيق هرمز مستحيل بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء الأردن..الإنفاق الرأسمالي يقفز 60.4% منذ بداية 2026 دعماً للنشاط الاقتصاد النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن بالارقام.. قفزة في مساحات المحاصيل الحقلية وإجمالي المساحة المزروعة يتجاوز المليوني دونم لعام 2023 الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا