اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مبالغات وفوضى وهلع

مبالغات وفوضى وهلع
أخبار البلد -  

لا يمكن أن يقع السلوك الاستهلاكي لأغلب المواطنين الأردنيين في خانة الرشد، لاسيما خلال التغيرات الجوية وفي أوقات العواصف الثلجية. فهو سلوك مرتبك، ينطوي على قلق فردي ومؤسسي، ينتهي على شكل خسارات تشمل حلقات الاقتصاد بكل تفاصيلها.

قبل العاصفة الحالية بثلاثة أيام، اشترى المستهلكون 80 مليون رغيف خبز، فيما عمدت المخابز إلى شراء 20 ألف طن طحين. وهناك مستهلك واحد اشترى من مخبز في صويلح بقيمة 20 دينارا أي ما يعادل 120 كيلوغراما! والحال ليست أفضل بالنسبة للمواد التموينية؛ إذ تضاعف الطلب عليها في فترة قياسية سبقت المنخفض الحالي، حتى إن بعض مخازن المحال التجارية والمنافذ الكبرى أمست فارغة في ظل اشتداد الطلب في الساعات الأخيرة التي سبقت المنخفض.

في الأثناء، تطاحنت الأخبار فيما بينها، خصوصا بين تلك التي تمثل وسائل إعلام الحكومة ومنافستها الخاصة، فبدا الأمر وكأنه صراع على معلومة "العاصفة" بين قطبين كل منهما يسعى إلى تكذيب رواية الآخر. كما ارتفعت درجة الجاهزية والحديث عن "حالة طوارئ قصوى" لعدد من المؤسسات الخدمية، وعطل العمل ومثله الدراسة في عدد من المؤسسات والمدارس والجامعات، وبقيت أخرى على حالها من دون أي تغيير، وشكلت الفوضى في المعلومة والقرار الملمح الأبرز الذي رافق الحالة الجوية التي مررنا بها، كما مرت بها دول أخرى مجاورة.

السلوك الاستهلاكي سلبي في معظم تفاصيله، يرافقه سلوك رسمي مرتبك لا تطمينات فيه ولا وضوح، رغم أن رصد الحالة الجوية يقع في باب العلم لا التنجيم. وبين الحالتين الشعبية والرسمية، يموج الاقتصاد تحت تخبط الطلب وغلاء الأسعار والازدحام في محطات المحروقات والمخابز والمحال التموينية. ولا أعتقد أن ثمة جدوى من تكرار مثل هذا الفزع في كل عاصفة ثلجية، وقد رأينا أن المواطنين أصبحوا يوم أمس على أوضاع جوية لا غرابة فيها ولا صعوبات، بخلاف ما ذهبت إليه التحليلات والتخمينات.

هذه المبالغات من معظم الأطراف، على صعيدي الشعب والمؤسسات، تجعل الاقتصاد في مهب رياح طلب غير مستقر، وينتهي الأمر بالاقتصاد لأن يكون رهينة للاشاعات والفوضى والقلق.

في عاصفة ثلجية سابقة، أدى هوس الطلب على الخبز إلى إلقاء نحو أربعين مليون رغيف خبز في حاويات القمامة، كما أكد نقيب أصحاب المخابز عبدالإله الحموي، كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بسبب اشتداد الطلب عليها. وهو ما يعني أن الرهان على السلوك الاستهلاكي السلبي كلما اشتدت الأحوال الجوية وتبدلت، سينعكس سلبا على تفاصيل الاقتصاد ومعادلة العرض والطلب. ومن المعيب فعلا أن يكدس شعب تصنف شرائح كثيرة منه على أنها فقيرة، ملايين أرغفة الخبز في حاويات القمامة!

علينا أن نراجع أنفسنا في سلوكنا الاستهلاكي، كما على الحكومة وأجهزتها ومؤسسات الإعلام العامة والخاصة، أن تكون أكثر وضوحا ونزاهة ومصداقية في التعامل مع التغيرات الجوية، وأن تتجنب المناكفة والتهويل واللعب على غرائز الخوف لدى العامة.

 
 
شريط الأخبار وفيات الأربعاء 23-9-2026 نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات