تونس: أحقاً هي.. «أيادٍ خبيثة»؟

تونس: أحقاً هي.. «أيادٍ خبيثة»؟
أخبار البلد -   باتت الثورة التونسية التي أكملت سنتها الخامسة قبل اسبوع، في مهب الريح، بعد أن عاد الشباب التونسي الى الشارع بدءاً من ولاية»القصرين» وتمددها الى باقي الولايات و المدن التونسية على نحو اثار المخاوف بأن البلاد التي استطاعت تجنب مصير الثورات «الملونة» التي عصفت ببعض البلاد العربية، بحكمة وبُعد نظر لبعض قياداتها التي رأت ان السماح لحزب حركة النهضة الاسلاموية بالظهور بمظهر «الشهيد» ودفعه الى «تظهير» فكره الجهادي العُنفي، سيأخذ البلاد الى حرب أهلية مفتوحة, ستجد رياح إسناد من حركات ارهابية ذات قواعد راسخة في الجزائر وجنوب الصحراء الافريقية، فضلاً عمّا يمكن لمياه البحر المتوسط ان تأتي به من اسلحة وارهابيين ودعم لوجستي, تتولى اجهزة استخبارات «معروفة» تأمينه لمن يريد، دون إهمال ما غدت عليه ليبيا من فوضى وانقسام واحتراب.

وإذا كانت «رباعية الحوار» التي فازت جهودها لاحقاً بجائزة نوبل للسلام, قد استطاعت أن «تحشر» القوى السياسية والحزبية في الزاوية وان تدفعهم لتقديم منطق الحوار على منطق القطيعة والاستئثار, الذي أطل برأسه بعد أن سنحت الفرصة لحركة النهضة بالبروز كأقوى قوة سياسية ذات خلفية دينية, بخطاب تعبوي وتكفيري جاذب للشرائح الشعبية ذات النزعة العفوية الدينية الصادقة, فإن ما حدث بعد الانتخابات الاخيرة وبروز حركة نداء تونس في مقدمة القوى السياسية الصاعدة وتراجع النهضة وخصوصاً فوز مؤسس نداء تونس الباجي قائد السبسي برئاسة الجمهورية وبعد الهزيمة المدوية التي لحقت بالمنصف المرزوقي بما هو أحد «سُراق» الثورة والقادم الى القصر الرئاسي تحت عباءة راشد الغنوشي وحركته، قد أسس – او هكذا يُفترض – الى عهد جديد استقرت بموجبه قواعد لعبة جديدة تنهض في الاساس على قيام الحكومة الائتلافية – عندما جاء نداء تونس بغريمته «النهضة» كشريك ثان في الحكومة – بواجبها الاول وهو ايلاء الهموم الشعبية التي قامت من أجلها الثورة «الاولوية» التي تستحقها، بعد ان وصلت نِسب البطالة والفقر الى اعلى درجاتها, وبعد أن تآكلت الأجور وارتفعت الاسعار وغدا تحصيل القوت اليومي لمعظم التوانسة, هماً متراكماً يدفع كثيرين الى الانتحار او الهجرة او الاحتجاج او السقوط في ايدي الجماعات الارهابية التي وجدت في تلك الاجواء والمناخات المُحبِطة، فرصتها لاستعادة نشاطها وتمرير خطابها والمضي قُدماً في نشر فكر الجماعات الارهابية وخصوصاً داعش في منطقة شمال افريقيا, مُوهِمة نفسها بقدرتها على تحويل السواحل الشمالية لافريقيا بدءاً من «ولاية» سيناء وحتى جبال الجزائر الجنوبية وامتدادات الصحراء الافريقية وصولاً الى مالي ونيجيريا, ارضاً أو فروعاً لدولة «الخلافة» التي وجدت من يُعلنها من الموصل ذات يوم حزيراني أسود في العام2014.

لم تنجح الحكومة التونسية الإتلافية, في حل أي من الملفات الثقيلة التي تصدت أو «وَعَدت» بحلها وايجاد صيغ اخرى للتخفيف منها ووجدت في التحدي الارهابي الذي ضرب في متحف بوردو ثم حافلة الحرس الرئاسي وبعض الهجمات الاخرى التي انطلقت من جبل الشعانبي, فرصة للهرب الى الامام واعتبار مكافحة الارهاب اولوية تتقدم على الملفات العاجلة التي بدأت تخصم من «رصيد» ثورة «جانفي» حيث كان التوانسة خرجوا في ذلك اليوم, قبل خمس سنوات, ليُطالِبوا بالخبز والحرية ومحاسبة «السُرّاق» وحل المشاكل الاقتصادية التي تعصف بحياتهم ومستقبلهم.

ولا يغيب هنا عن الرصد والمتابعة, ما بدده المسؤولون الحكوميون وخصوصاً القادمون منهم الى مناصبهم أو نفوذهم من حركة نداء تونس الحاكمة الذين انخرطوا في نزاع على السلطة, لبِس لَبوس الاختلاف في الرؤى وآلية العمل الحزبي, كي يُدخِلوا التوانسة في ازمة حركتهم, وكأن مستقبلها يعنيهم بقدر ما تهُمهم لقمة العيش والانفراج في اساليب الحياة اليومية التي باتت تضيق امامهم, على نحو باتوا يستعيدون فيه وقائع ايام بن علي الاستبدادية, وإن كان ذلك في اطار مختلف من الاستبداد الذي تعكسه حال الافلاس او الفشل لقادة ما بعد الثورة مع غياب اساليب الاستبداد القديمة وإن بشكل ليس نهائياً.

في السطر الاخير.. يصعب تقبّل الجمع, بين اقرار الرئيس السبسي بأحقية الاحتجاجات وصحة المطالبات والاعتراف بتقصير اجهزة الدولة في حل المشكلات التي تعصف بالبلاد والعباد وبخاصة الازمة الاقتصادية وعلى رأسها البطالة والفقر وانهيار السياحة وافلاس خزينة الدولة, وبين الاتكاء على ذريعة أن «ايادٍ خفية» تسلّلت الى صفوف المحتجين وأدت الى تخريب المرافق العامة ونشر الفوضى وغيرها من التهم التي عادة ما تختفي خلفها الانظمة للتغطية على اخفاقاتها وفشلها.

الراهن الخطير الذي تعيشه الثورة التونسية, يستدعي حلولاً وخطاباً ومقاربات عملية و مُقنِعة, والا فإن الثورة التي اضاءت على «العفن» المُزمِن في المشهد العربي.. مُرشحة للهزيمة او العيش في ظروف لن تؤدي الا الى ذلك المصير
 
شريط الأخبار والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله الأمن العام: إصابة شخص ومحاصرة آخر إثر انهيار مغارة في محافظة إربد الملكة رانيا العبدالله تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة قد ينقذ آلاف الأرواح من النزيف المميت.. علماء يطورون رذاذا ثوريا يغلق الجروح في جزء من الثانية! "التعليم العالي" تتحدث عن مصير امتحان الشامل... خدمة العلم... ونسب المستفيدين من منح جزئية وقروض نظرة الى طقس الأيام القادمة واحتمالات الأمطار أبو عبيدة: المستعربون أدوات الاحتلال ومقاتلو القسام في رفح يسطرون ملحمة صمود الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يعلن موقفه من زيادة أيام عطلة القطاع العام الذهب عيار 21 يقترب من مستويات قياسية غير مسبوقة 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان