اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سؤال الحقيقة: سؤال التاريخ

سؤال الحقيقة: سؤال التاريخ
أخبار البلد -  

تذكّرنا بعض التقارير الاخبارية بما قيل في كيسان النحوى من أنه كان يخرج الى الاعراب فينشدونه, فيكتب في ألواحه غير ما ينشدونه, وينقل من ألواحه الى الدفاتر غير ما فيها, ثم يحفظ من الدفاتر غير ما نقله اليها, ثم يحدّث بغير ما حفظ.

ونحن نتبين من أمر كيسان ان ثمة خمس درجات بين ما يسمعه ويحدّث به. وهي مسافة تزيد على المسافة التي يفترضها الفيلسوف اليوناني ارسطو, في «نظرية المحاكاة» في الفنون التي تقول بثلاث درجات بين حقيقة الاشياء في عالم المثال وبين واقعها الملموس.


وكيسان النحوي هذا كان, وعلى عكس ما قد تذهب الظنون اليه, رجلاً ثقة ليس بمتزيد كما يقول الاصمعي. ومعنى ذلك ان ما كان منه من المباعدة بين سماعه وبين حديثه ربما كان محمولاً على النسيان, أو على فرط شعوره باشتمال ذاكرته على جواهر المعاني مما يسمع وبأنه يؤديها وافية المضمون وإن اختلفت العبادة بها..


أما معظم المشتغلين اليوم بالتقارير الاخبارية فإن من أشد الصعوبة وأبلغ العنت أن نسبهم الى النسيان أو الى نزاهة المقصد, ذلك أن تكثّر العدسات اللاقطة للاخبار, وتصميم كل عدسة ابتداء لالتقاط جوانب من الوقائع دون غيرها, ثم مرور الخبر على خبراء في الصياغة ومحترفين في تزوير الدلالات, كل اولئك منفضٍ الى مفازة مترامية الارجاء بين (ما كان) في الحقيقة و(ما وصل) الى الاخبار والاسماع والعقول. فاذا زدنا على ذلك ان دهاقنة الاعلام العولمي دائبون في ترويج قاموس مفاهيمي مضلل يخادعون به الشعوب عما يراد بها, ولا سيما الشعب العربي في شتى اقطاره, فإن بنا أن نقول إن أكثر ما نحتاجه اليوم أهمية, وابلغه ضرورة أن نتوفر على منهج نقدي صارم نتنخل به ما نسمع ونرى, ونردّه الى ما يقارب ما يدّعي الاخبار عنه, أو القدرة على فهمه وتحليله وتأويله..


ونحن هنا لا نخوض في حديث خرافة أو نختلق الاشياء اختلاقاً. ذلك أن باستطاعتنا – وخلال ساعات معدودات – أن نوجّه ضابط محطات التلفزيون الى ثلاثين فضائية, منتفعين ما تبثه عن «واقعة واحدة» محددة الزمان والمكان, لنرى ونسمع ثلاثين خبراً مختلفاً بعضها عن بعض. ولنرى ونسمع عدداً من الخبراء والمحللين والاكاديميين والمراسلين الصحفيين والمتحدّثين الرسميين يتظاهرون جميعاً في التعمية علينا, وفي إسدال سجف كثيفة بين ما كان حقاً في تلك الواقعة الواحدة, وبين ما ينتهي إلينا من امرها.


وعلى أن هذه القضية منظور اليها من جانبيها الاعلامي والسياسي, إلا أنها متعلقة, قبل أي شيء آخر بسؤال التاريخ, وبمدى صدقية ما سيتناهى الى الاجيال القادمة من أنباء ما قد سبقهم من اجيال. وهو أمر يعيدنا الى ضرورة النقد وأهمية ان نُعنى بمناهجه وأدواته, وبجوانبه الفلسفية والمنطقية والعلمية.


وإذا كان لكل نبأ مستقر, كما جاء في كتاب الله العزيز, فإن النقد العلمي المنهجي هو الكفيل بأن يبصّرنا بمسالك استقراره ومن سلك الجدد فقد أمن العثار وانتهى في معترك ظنونه الى قرار.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات