اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخالفة الدستور بدل احترامه

مخالفة الدستور بدل احترامه
أخبار البلد -  
قبل نصف قرن سمعنا كلاما بالغ الاهمية قاله لنا الدكتور خليل السالم واستقر في وجداننا وذلك حين كلفه رئيس الوزراء وصفي التل باستقبالنا كوفد من نقابة الاطباء لبحث مطلبنا بوضع طابع بخمسة فلسات على كل علبة دواء يشتريها المرضى وذلك لصالح صندوق الضمان في النقابة، والقصة ببساطة ان مجلس النقابة تقدم بهذا الاقتراح يومذاك منتهزا فرصة التحسن الذي طرأ على العلاقات مع الحكومة بفضل السياسة الحوارية الودية التي انتهجها الراحل التل مع النقابات وبالذات مع نقيبنا الدكتور وليد القمحاوي واثمرت الموافقة على إنشاء اول مجلس صحي استشاري تشكله وزارة الصحة وتشاركها فيه نقابة الاطباء ، وقد تطور فيما بعد ليصبح المجلس الصحي العالي، ومختصر كلام الدكتور السالم الذي باغتنا به منذ اللحظات الاولى للاجتماع هو: يجب ان تعلموا ان ما تطلبونه يعني ضريبة جديدة تفرض على المواطنين وهذه حسب الدستور لا تجوز إلا بقانون، وحصيلتها ينبغي ان تدخل في الخزينة، ولا توجد ضريبة تذهب الى جهة او مؤسسة أو هيئة خاصة أو عامة خارج ميزانية الدولة، والمسألة ايضا ايها الاصدقاء الاطباء مسألة اخلاق حيث لا تبرر الغاية الوسيلة، فكيف يجوز أن تمدوا ايديكم لطلب الدعم من المرضى وبينهم عدد كبير من الفقراء وفي نفس الوقت بينكم عدد كبير من الاطباء الاغنياء ! ولم نجادله البته فقد كان رأيه واضحاً مفحماً ولا اذكر ان نقابة الاطباء اعادت المحاولة منذ ذلك التاريخ ، لكني من ناحيتي بدأت فيما بعد أتنبه وأنبه لانواع أخرى من الجباية غير الدستورية التي تقوم بها بعض النقابات المهنية بطرق مختلفة وحسب قوانينها التي تنجح في تمريرها وتكسب من ورائها شعبية انتخابية على صعيدين أولهما زيادة دخل اعضائها مباشرة أو رفع رواتبهم التقاعدية، وثانيهما ما يدخل صناديقها من تلك الجباية حتى ان بعضها يفيض بالملايين فتغامر بالاقدام على مشاريع استثمارية ضخمة لا يجرؤ عليها الا اصحاب رؤوس الاموال والشركات الكبرى ! وليس ضروريا ان يكون لتلك المشاريع اي علاقة بمهنها ! وربما يذكر البعض عديداً من المقالات كتبتها حول هذا الشأن في تسعينات القرن الماضي فطالبت مثلاً بالغاء طابع نقابة المهندسين الزراعيين الذي يلصق على كل سلعة زراعية تدخل الاسواق ويضاف سعره بالطبع على المشتري اي المواطن فلاحا كان او عاملاً زراعيا او مالك مزرعة ومن المفارقات أن الحكومة نفسها هي التي تحصّل هذه الضريبة وتوردها للنقابة التي تراقب حسن التطبيق حسب قانونها ! وقد ثار حول ذلك جدل ساخن لم يتدخل فيه ديوان تفسير القوانين ولم يحسمه حتى رأي وزير العدل (نائب رئيس الوزراء يومئذ) الذي كان الوحيد الذي أفتى بشجاعة ان هذا الطابع ضريبة لا تدخل خزينة الدولة وتشكل بذلك مخالفة دستورية ، وقد دافعت النقابة عن الطابع بأنها تنفق حصيلته على تدريب اعضائها الجدد للنهوض بالوطن زراعياً ! وهو على اي حال جدل يشبه بشكل عام ما يدور هذه الايام حول دستورية قانون جديد لنقابة المحامين يلزم كل شركة بتعيين محام براتب يحسّن دخله ويذهب جزء منه لصندوق النقابة ، ومن المعلوم ان نقابات اخرى كالمهندسين وسواها تحصّل من المواطنين مباشرة أو بطرق غير مباشرة رسوماً عديدةً توفر لها في النهاية دخلا ماليا كبيراً.
وبعد.. تبقى الحقيقة المجردة عن الهوى كما قالها خليل السالم لنقابة الاطباء قبل نصف قرن وبّين فيها ان هذه الانماط من الجباية مخالفة للدستور ولا يجوز ان يمارسها من يطالبون الحكومة باحترامه أو يطالبونها بتخفيف وطأة الضرائب على المواطنين ثم يقومون هم بفرضها وتبريرها حين تكون لمصلحتهم ومصلحة نقاباتهم !
 
شريط الأخبار تصريح لترامب ينذر بعودة الحرب مع إيران مدرب النشامى يعلن أسماء اللاعبين المستبعدين من المنتخب ماتت صائمة في مسجد أسسته.. رحيل مؤثر لمصرية يثير تعاطفا واسعا -صورة إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف سلطة العقبة: نسبة الإشغال في فنادق الخمس نجوم ستصل إلى 100% الخميس روسيا تكشف عن أمر مرعب: طاعون وجمرة خبيثة واشنطن تعتزم سحب مقاتلاتها من تل أبيب ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.25 مليون يورو مقتدى الصدر يعلن عن قرار هام باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة طهران تحدد 5 شروط للتفاوض مع واشنطن أبرزها وقف الحرب والسيادة على مضيق هرمز السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام بينهم 1.55 مليون من الخارج الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الأضحى في العقبة طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية