شذرات من الفيلسوف العامري

شذرات من الفيلسوف العامري
أخبار البلد -   أخبار البلد - 

 

لفتني الصديق الدكتور محمد احمد عواد الى «ابي الحسن العامري» والى تعظيم ابي حيان التوحيدي له، على نحو ما جاء في «الامتاع والمؤانسة». وكان العامري موضوع رسالة علمية للدكتور محمد. وكان هو وصديقنا المشترك الدكتور سحبان خليفات كفرسي رهان في تحقيق تراث هذا الفيلسوف المتميز، وقد شهدت جوانب من تنافسهما المحمود في ذلك.

كان العامري تلميذا لابي زيد البلخي، الذي كان بدوره تلميذا لفيلسوف العرب الكندي. وقد كتب كتبا كثيرة ذكر مؤرخو الفكر منها «النسك العقلي والنسك المليّ» و»الارشاد لتصحيح الاعتقاد» و»شرح الاصول المنطقية» و»تفاسير المصنفات الطبيعية» وغير ذلك كثير.

الا ان اولى كتبه باهتمامنا، ونحن نرى الى ما يُكادُ به الاسلام هذه الايام، هو كتابه العظيم الذي يمثل في نظرنا خلاصة الخلاصة في بابه: كتاب «الاعلام بمناقب الاسلام» الذي نعتمد في الافادة منه هنا على تحقيق (ودراسة) الدكتور احمد عبد الحميد غراب (دار الاصالة، الرياض، 1988م).

لقد جعل العامري كتابه هذا في مقدمة وعشرة فصول وخاتمة، ووقفه على غاية رئيسة هي «ايضاح فضيلة المِلة الحنيفية على سائر الملل» وبيان «جمل ما اختص به الاسلام من المناقب العِليّة» وذلك «ليعلم الناظر فيه انه بالحري ان يكون ناسخا للاديان كلها، وان يكون ثباته ابديا لا يرد النسخ عليه».

وعلى صغر حجم الكتاب، فان فيه من المباحث – على سبيل الايجاز والالماع – ما لا ينقضي منه النظر او ينتهي فيه التوسم، في بناء منطقي معجب يعلم العقل ويرفع سويته ويُرهف اداته.

ولعل مما يلفت نظر قارئ الكتاب ان العامري، كان يفتتح كل فصل فيه بأقوال جامعة يمهد فيه لمسار الحجاج فيه، فاذا كان ذلك منه على الوجه الذي يراه مجزئا قال: «وان عُرِف هذا فنقول» او «واذا عُرف هذا فمن الواجب ان نفتتح الخوض فيما هو غرضنا من القول فنقول» او «واذ نقرر هذا فمن الواجب ان نصرف السعي الى ما هو غرضنا من القول فنقول»، فهي اذن تقريرات يضيء بها العامري فصوله، او مداخل ينبه بها قارئ كتابه الى أُمهات الافكار فيه.

ولقد بدا لي ان افتتاحيات الفصول هذه اقرب في روحها الى الاقوال الجامعة للامام علي كرم الله وجهه، وانها اذا جُمعت في إضمامة، فلربما اغنت القارئ العجلان الذي قد يكتفي بمعرفة منحى الكتاب عن مكابدته، وان كانت لا تغني الناظر المتثبت بحال.

ان هذه «الشذرات العامرية» مع ما اورده ابو حيان التوحيدي من مثيلاتها في «الامتاع والمؤانسة» لجديرة بان تهوي اليها الافئدة وتتقلب عليها العقول. وهي عنوانات لأبواب شتى من المعارف. ولعل فيما اخترناه منها في مقامنا هذا ما يؤكده ما نذهب اليه، وما يوجه همم الدارسين الى اعمال هذا الفيلسوف الكبير الذي كان من اكثر المنافحين عن الاسلام سطوع حجة وسداد منطق وعلو بيان.

يقول العامري في مستهل الفصل الاول من كتابه «الايمان اعتقاد صادق يقيني، ومحله من النفس هو القوة العاقلة. والكفر اعتقاد كاذب غير يقيني، ومحله من النفس هو القوة المتخيلة، وقد تصلح القوة المتخيلة للاعتقاد الصالح، ولن تصلح القوة العاقلة للاعتقاد الكاذب».

ويقول في توطئة الفصل الثاني: «استفادة العلم عمارة للقلب، ومجالسة العلماء والحكماء تجلية للابصار، وبدو حال العقلاء قطيعة اصناف الجهلاء، واعون الاشياء على تذكية العقل الخضوع للتعلّم».

ويقول ممهدا للفصل الثالث: «متى احب العالم ان تنظر العيون اليه بالاجلال فليقرن بعلمه القناعة والزهد، واذا فعل ذلك فقد صار مصباحا يقتدى به في ظلمات الشُبهة، ثم ليكن علمه، عند من يعاشره، كمن لا يُنسب الى علمه: في الانبساط اليهم، وترك الاستطالة عليهم؛ فإن من هزه علمه الى الاعجاب بنفسه، فقد اورثه الكِبر والخيلاء، وعرضه للعداوة والمقت».

ويقول في مستهل الفصل السادس: «ان احق الاديان بطول البقاء ما وجدت احواله متوسطة بين الشدة واللين، ليجد كل من ذوي الطبائع المختلفة ما يصلح به حاله في معاده ومعاشه، ويستمع له منه خير دنياه وآخرته».
ويقول، فيما نراه مسك ختام هذه المختارات: «الكلام الصحيح منه تحقيقه ومعه تصديقه.

والكذوب بذات فمه يفتضح.

واحق الناس بالرحمة العاقل اذا تسلط عليه الجاهل».

***

إن هذا الذي اوردناه آنفاً طرف من ديباج، وقطرات من امواج. وان مما نرجوه ان يتم تحقيق تراث ابي الحسن العامري، وان يتاح لنا ان نكون ظاهرين على مجمل اعماله التي كان لنا في الاردن، من خلال الاستاذين الدكتور محمد احمد عواد والدكتور سحبان خليفات، شرف دراسة جوانب منها وفخر السبق المستبصر اليها.

شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة