عن استراتيجية بوتين الجديدة: أميركا «تهديد» لروسيا

عن استراتيجية بوتين الجديدة: أميركا «تهديد» لروسيا
أخبار البلد -  

يُسجّل لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه يُسمّي الأشياء بأسمائها، ولا يلجأ للمراوغة او التملق او التلاعب بالكلمات على النحو الذي بات سمة رئيسة من دبلوماسية الغرب الاستعماري بأذرعته وأجنحته واحزابه المختلفة, التي لم تزل تُمارِس السياسات الاستعمارية المعروفة منذ القدم والقائمة على نهب ثروات الشعوب واستغلالها والهيمنة عليها, ومُتحالِفة مع الطبقات الاقطاعية والرأسمالية والكمبرادورية (وفقاً لمنظور المجتمعات في تلك الدول) وبما يزيد من استِتباع وارتِهان تلك الشرائح بالضد من مصالح الاغلبية الساحقة من مجتمعاتها التي تعيش اسيرة الفقر والمرض والجهل والاستغلال.

بروز بوتين على الساحة الدولية بعد سنوات عاصفة شهدتها روسيا وهزت بالتالي العالم وبخاصة بعد انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفياتي وانهيار حلف وارسو واندثار منظومة الدول الاشتراكية , بل هناك من نعى (في الغرب) فكرة الاشتراكية مُعلِناً نهاية التاريخ وان الرأسمالية باتت هي الخيار الاخير للبشرية جمعاء، نقول: بروز بوتين في تلك الحقبة التي سادت فيها الولايات المتحدة كقوة عظمى وحيدة ترى في القرن الجديد قرناً اميركياً بامتياز، لم يُشكِل (بروز بوتين) قلقاً حقيقياً لدى دوائر صنع القرار في واشنطن، رغم الغموض الذي شاب صعود الضابط السابق في جهاز الاستخبارات السوفياتية الشهير KGB، بعد سنوات من الفساد والانهيارات المتتالية في بنى روسيا الاتحادية، التي ورثت «رسمياً وقانونياً» تركة الاتحاد السوفياتي السابق، وانغماس البلاد في الفوضى والفلتان الأمني وخصوصاً سيطرة «العائلة» التي تقودها «تاتيانا» ابنة يلتسين, فريق الكرملين، مصحوباً ذلك كله بتراجع الدور الروسي الاوروبي والدولي، على نحو بدت فيه روسيا، كأنها ذاهبة للجلوس «بجدارة» في مقاعد الدول الفاشلة، رغم ترسانتها النووية المخيفة.


يمكن للعبارة التي وردت في مذكرات وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون التي نشرتها قبل فترة وجيزة تحت عنوان «خيارات صعبة» ان تُلخِّص المشهد الروسي (كما تمناه صانعو القرار في واشنطن).. تقول الساعية للترشح الى منصب الرئاسة ,في الفصل الذي حمل عنوان «روسيا: اعادة الضبط والتقهقهر»: «.. افْتَرَضَ معظم الناس، ان بوتين أُختير لأنه سيكون ذا ولاء في حماية يلتسين وعائلته, وسيحكُم بقوة اكثر مما فعل سلفه, بدا نظامياً ولائقاً, مارس فن الجودو, وبعث املاً وثقة في الروس الذين عانوا الكثير من التغيير السياسي والمحن الاقتصادية. لكنه – تواصل كلينتون- اثبت مع الزمن انه رقيق الجلد ومستبد, يمتعض من النقد ويأخذ, في النهاية, بالشدة والضبط من يُخالِفه الرأي, ويناقشه: ليشمل ذلك الصحافة الحُرة والمنظمات غير الحكومية»(ص 228).


هذا هو الانطباع الذي ساد الاوساط الاميركية بعد ستة عشر عاماً على بروز بوتين في المشهدين الروسي والعالمي, وبعد أن تراجع الدور الاميركي في العالم جراء الحروب والمغامرات الاميركية التي ارتكبها قادة اميركا سواء منهم من كان جمهورياً وعَمِلَ تحت راية المحافظين الجدد, ام الديمقراطي الحائز على جائزة نوبل للسلام اوباما , الذي لم يكن على تلك الدرجة من الانسجام بين شعاراته وخطاباته المغسولة والمعسولة , التي تُوْقِع من يسمعها في جو من الاوهام, وواصل التنكر لحقوق الانسان ودعم الحكومات الفاسدة والتربيت على ظهر مجرمي الحرب في اسرائيل , مُتبنياً الخطاب الاميركي المنافق المعروف, وهو «حق» اسرائيل في الدفاع عن نفسها, ولم يعبأ لا هو ولا وزير خارجيته كيري بالصفعات الكثيرة والمُهينة التي وجهها لهما بصلف واستعلاء... بنيامين نتنياهو.


ما علينا..


للمرة الاولى, نصَّت الاستراتيجية الامنية الروسية الجديدة على اعتبار الولايات المتحدة ضمن التهديدات التي يتعرض لها الامن القومي الروسي»..


هذا يعني – ضمن امور اخرى – ان التدهور في العلاقات بين موسكو وواشنطن وصل الى حدود يصعب التوقع أنه قابل للجسر او التوقف في المديين القريب والمتوسط, بل يمكن القول في غير تسرّع: أن الامر منوط في النهاية بنتائج المواجهات الدائرة الان على اكثر من ساحة وعلى اكثر من صعيد سياسي وعسكري واستخباري وخصوصاً اقتصادي, في ظل العقوبات التي تفرضها واشنطن والاتحاد الاوروبي على روسيا بعد ازمة اوكرانيا, فضلاً عن تلك السجالات المُنهِكة المُتعلقة بما يحدث في «الشرق الاوسط» وبخاصة الازمة السورية ومستجدات الاوضاع في العراق ومستقبل العلاقات المتوترة بين موسكو وانقرة, دون اهمال احد أهم اسباب التدهور في علاقات واشنطن بموسكو وهو سعي الاولى لتطويق روسيا وتكبيلها بتمدد حلف الاطلسي والقواعد الاميركية الصاروخية والجوية ودائماً في الاستحواذ على ما تراه موسكو جزءاً من أمنها القومي، سواء في شرق اوروبا أم في جمهوريات وسط اسيا السوفياتية السابقة والقوقاز.


الوثيقة التي اصدرها بوتين ليلة رأس السنة الجديدة, قالت: روسيا امكنها تعزيز دورها في حل المشاكل العالمية والصراعات الدولية, وذلك تسبب في رد فعل الغرب, لهذا تقول الوثيقة: إن تقوية روسيا تحدث في ظل تهديدات جديدة للامن القومي الروسي ذات طبيعة معقدة ومتداخلة, والولايات المتحدة وحلفاؤها يسعون بشدة للابقاء على همينتهم على الشؤون العالمية»..


هذا هو بيت القصيد والصراع آخذ في الاشتداد والتمدد أفقياً وعامودياً, ما لم تتخلّ الولايات المتحدة–وهي لن تتخلى – عن مطامعها واحلامها بالهيمنة على العالم, وعلى الجميع»في المنطقة» تحسس رؤوسهم, فنحن في عالم لم يَعُد آمناً, وخصوصاً لِكُلِ مَنْ ظن ان اميركا ستُواصِل... حمايته.

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة