الأردن وتحديات 2016 !

الأردن وتحديات 2016 !
أخبار البلد -  

رغم قساوة الجغرافيا السياسية التي تحيط بنا ورغم استمرار حرائق الإقليم على حواف تلك الجغرافيا ، يبقى الأردن وبحكم عاملين أساسيين قادرا على امتصاص الضغوط والتحديات سواء الداخلية أو الخارجية ، والعاملان هما :

أولا: استقرار الحكم وقوته وهو أمر متأتي من الالتفاف الجماهيري المتجذر حول الملك كرمز للدولة والولاء له منذ عام 1921 إلى يومنا هذا رغم ما اعترى هذه المسيرة من محاولات كثيرة أرادت الانقضاض على هذا الولاء الذي صنعه نموذج من الحكم جمع بين التسامح السياسي ومساحات من « الديمقراطية المدسترة » بالإضافة إلى « الأبوية في التعامل » التي كانت ومازالت تجعل من الملك « حصة » كل أردني.


ثانيا: نظام الحكم وطبيعته المشار إليهما خلقا صلابة استثنائية على صعيد المجتمع ووحدته الوطنية وحصنه ضد الاختراق بالمعني القيمي أو الأمني وهو أمر ساهم وعلى الدوام بتذويب التناقضات الداخلية بيسر وسهولة ومنعها من التحول لصدام داخلي على غرار ما جرى في معظم الدول العربية.


في الشأن الداخلي سيبقى الاقتصاد هو التحدي الأكبر وبخاصة فيما يتعلق بانخفاض نسب النمو وزيادة المديونية وفاتورة الطاقة بالإضافة إلى البطالة وتحديدا في أوساط المتعلمين ، هذا مع استمرار التحدي الأمني وما يمثله من أعباء كبرى على الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة والتي نجحت في ظل كل ما يحيط بنا من « إنتاج » أهم صناعة في الإقليم ولربما في العالم ألا وهي « الأمن والأمان ».


على عكس المتفائلين فان عام 2016 ربما سيكون أكثر سخونة من العام الفائت ، فمعظم الملفات الساخنة مازالت مفتوحة ، بل بعضها ازداد تعقيدا بعد أن تغيرت التحالفات في المنطقة وازداد الاستقطاب الإقليمي بضراوة غير مسبوقة منذ عقود ومن ابرز تلك الملفات:


أولا: الملف السوري ، فقد تحولت الجغرافيا السورية إلى ساحة مفتوحة للصراع الإقليمي ، وبخاصة بعد التصادم التركي – الروسي بعد حادثة السوخوي ، وهو تصادم من المرشح أن يحمل مفاجآت أكثر سخونة بعد أن اغتالت الاستخبارات الروسية زهران علوش قائد قوات جيش الإسلام المدعوم من أنقرة والرياض ، وهو اغتيال سوف يتسبب بمزيد من التعقيد للحل السياسي في سوريا.


ومن نتائج الصدام التركي – الروسي التحول المهم والجذري في العلاقة بين الرياض وأنقرة بعد زيارة اردوغان الأخيرة للرياض ، حيث أعلن عن تحالف استراتيجي بين الجانبين سيلقي بظلاله بشكل أساسي على الوضع في سوريا ومواجهة روسيا التي مازالت ترى أن الأسد جزء من الحل بالإضافة إلى مواجهة الدور الإيراني في العراق واليمن وهما أمران سيشكلان ضغطا على الأردن الذي يرتبط بعلاقات جيدة مع الأطراف الثلاثة وعمل وبنجاح على تحييد نفسه عن الأزمة الداخلية السورية منذ بداياتها ونجح مؤخرا في انجاز تفاهمات ضرورية مع روسيا بعد دخولها عسكريا في سوريا.


ثانيا: تزايد المواجهة بين السعودية ودول الخليج العربي من جهة وبين إيران وحلفائها في العراق ولبنان من جهة أخرى وبخاصة بعد إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر ، وهي مواجهة تأجلت كثيرا في العراق ، وبرزت متأخرة في اليمن ، وسوف تزداد ضراوة في سوريا كساحة مفتوحة ، وفي لبنان بالإضافة إلى الساحة الفلسطينية التي تحولت فيها «حماس » لتصبح أداة إيرانية من اجل تأجيج الوضع في غزة والضفة الغربية لصالح المشروع الإيراني ، والأردن الذي ينظر للمنظومة الخليجية داعما رئيسيا له لا يستطيع من حيث المبدأ الابتعاد عن تداعيات تلك المواجهة وهو ما يشكل أيضا تحديا من نوع خاص يحتاج لجهد دبلوماسي خلاق من اجل تقليل مضار الاحتدام الإقليمي على أمنه السياسي والاقتصادي.


ثالثا: على الرغم من أن القضية الفلسطينية لم تعد تشكل أهمية أو هما لأي جهة في الإقليم إلا أنها بالنسبة للأردن تبقى القضية المركزية ، وبالتالي فان انغلاق مسارات الحل لها في ظل التعنت الإسرائيلي وتراجع خيار حل الدولتين سوف يشكلان للأردن تحديا خاصة بعد تزايد عودة اليمين المتطرف في إسرائيل وأميركا إلى طرح خيار الوطن البديل أو الكونفدرالية بين الأردن وبقايا جغرافيا الضفة الغربية.


... في ظل هذه التداعيات يبقى الأردن يملك خياره الوطني والحفاظ على وحدته الوطنية وصلابتها عبر الاستمرار في تعزيز ديمقراطية الدولة ومدنيتها وترسيخ دولة القانون والمساءلة وهو السلاح الاقوى بيدنا.

 
شريط الأخبار إسرائيل تهاجم سفن "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة الهيئة العامة للجنة تأمين السيارات في الاتحاد الاردني للتأمين تنتخب محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية إستكمالاً للدورة 2024-2026 الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026 في محادثة هاتفية مطولة لأكثر من ساعة ونصف.. بوتين لترامب: أي عملية برية ضد ايران ستكون غير مقبولة وخطيرة للغاية سلاح "حزب الله" المرعب لإسرائيل.. "أجزاء" من "علي إكسبريس" تحرج الجيش وخبير يكشف تفاصيل هذا التهديد الفدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة عند 3.5 - 3.75% وسط ضغوط التضخم عملية طعن تستهدف حيا يهوديا بلندن (فيديو) فيديو يوثق أبرز إنجازات شركة البوتاس العربية 2025 نفذ صبري... ترامب يرفض مقترحًا إيرانيًا بشأن هرمز ويُلوّح بتصعيد عسكري أجواء مشمسة الخميس والجمعة.. وتقلبات في الجو ابتداءً من الأحد CFI تسجّل أداءً قياسيًا في الربع الأول 2026 متجاوزة 2.3 تريليون دولار في قيمة التداولات "الاقتصاد الرقمي والريادة": قد يطرأ انقطاع مؤقت على خدمات مركز الاتصال الوطني بسبب تحديثات جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تبارك لمدير عام دائرة الأراضي والمساحة تولي مهام منصبه الجديد الأردن .. بدء إنتاج الهيدروجين الأخضر متوقع بحلول 2030 أمانة عمّان: 5600 كاميرا للرصد المروري و25% منها فقط للمخالفات بورصة عمّان تغلق تداولاتها الأربعاء على ارتفاع وفاة عائلة كاملة خلال ساعات بعد تناول بطيخ.. الأطباء يوضحون مصنع أنابيب باستثمار أميركي-هندي بـ125 مليون دولار لدعم الناقل الوطني للمياه محافظ البنك المركزي يكرّم رغد فوزي شرف تقديراً لإسهاماتها في القطاع المالي والمصرفي وزارة الأشغال تبدأ تنفيذ مسارات للمشاة والدراجات على طريق المطار.. وإغلاق جزئي لـ60 يوما