ضرورة المعارضة..!

ضرورة المعارضة..!
أخبار البلد -  

في الدول الديمقراطية والمدنية، يتولى الحزب الفائز في الاغلبية البرلمانية،السلطة التنفيذية وينتقل الحزب الخاسر الى صفوف المعارضة، حتى لو كان قبلها في الحكم. في بريطانيا يتولى حزب المحافظين السلطة فينتقل حزب العمل الى المعارضة وتشكيل حكومة ظل.

والمعارضة ليست دائمة وانما هي حالة مؤقتة لحين السعي مرة اخرى الى الوصول الى السلطة ولذلك تضع الاحزاب والشخصيات السياسية المعارضة برنامجا تطرحه على جماهيرها من أجل اعادة انتخابها. ولا يعيب احدا ان ينتقل شخص من الموالاة السياسية الى المعارضة تبعا لمصالح ناخبيه او لضرورة طرح البديل.

في بلادنا لا يوجد للمعارضة برنامج واضح تسعى من خلاله الى الوصول الى البرلمان ثم السلطة التنفيذية, وقد استمعت الى شخصية سياسية معارضة ترد على سؤالي اين برنامجكم؟ بقوله: هل تريد ان نعمل مستشارين مجاناً لدى الحكومة؟! المسألة ليست هكذا بل يجب وجود ارضية فكرية سياسية اجتماعية تنطلق منها المعارضة تعارض السياسات القائمة وتنتقدها مع ايجادها للبديل الذي ستطبقه، فيما لو وصلت الى البرلمان والسلطة التنفيذية، اذكر ان أحد الأحزاب السياسية رفع في مرحلة ما شعار «إلغاء ديون المزارعين» ثم تبين بالدراسة، ان هذا الحزب الذي يمثل العمال والفقراء يطالب بالغاء ديون «كبار» المزارعين فتحول الشعار بعدها الى «الغاء ديون صغار المزارعين».

نريد معارضة وطنية ذات برامج اردنية تصدر عن حاجات واحتياجات وطلبات الناس وتعبر عنها، وليس صحيحاً ان غياب المعارضة حالة ايجابية، بل، العكس تماما فغياب المعارضة الناقدة يعبر عن غياب للحراك السياسي والتنمية السياسية، فالمعارضة مطلوبة، ليس لذاتها، بل، لايجاد رقابة على السلطة التنفيذية حتى لا تتغول هذه السلطة، لأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة. وعلى السلطة التنفيذية ان لا تشيطن المعارضة وتدفعها الى الزاوية الضيقة بل يجب ايجاد مساحة كافية لها في كل الاجهزة الاعلامية، بما فيها الحكومية، لتعبر عن رأيها وتطرح برنامجها. ونحن مقبلون هذا العام، على اجراء انتخابات نيابية، نتمنى ان تشارك فيها المعارضة، بكافة تلاوينها، حتى لا تترك الحكومة تلعب في الميدان لوحدها.

نحن نشأنا على سماع صوت واحد هو صوت الحكومة، وجلّ إعلامنا يسعى دائماً لرضى الحكومة عبر مهاجمة المعارضة والحط من شأنها وهذا احدث ضررا كبيرا في الحياة السياسية الاردنية.

لكي نصل الى مصاف الدول المدنية الديمقراطية علينا الاحتكام الى صناديق الانتخاب الذي يفرز من يتوافق مع تطلعات الشعب, والقبول بنتائج الانتخاب خطوة اصلاحية وسياسية كبيرة. وضمان نزاهة الانتخاب لا يحددها شكل القانون الذي تجرى وفقه الانتخابات النيابية, بل تحددها الخطوات العملية من السلطة التنفيذية واجهزتها المختلفة والابتعاد عن التدخل في خيارات الناخبين.

وجود معارضة برامجية خدمة كبرى للعملية السياسية وبدونها تلجأ بعض الجهات, كالنقابات الى لعب ادوار المعارضة, بدلاً من التفاتها لمصالح منتسبيها, نريد معارضة وطنية راشدة حتى لا تتغول علينا الحكومات, اي حكومات.

 
شريط الأخبار البنك الدولي يصرف 111 مليون دولار لبرنامج الحماية الاجتماعية في الأردن الأردن: هدم إسرائيل مبانٍ لأونروا انتهاك لحصانات وامتيازات المنظمات الاممية خلف ستار "المساج".. شبهات وممارسات غير أخلاقية داخل بعض الفنادق في عمان الذهب يستمر بالارتفاع محلياً "نقابة اصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين بالمنازل" تهنئ العليمات بالدكتوراة صناعي ومستثمر في قطاع الالبان واشاعات عن غيابه الغامض..!! بني مصطفى: بدء صرف المدافئ الآمنة الأحد جثة المهندس بني فواز وصلت من الامارات واهله ينتظرون تقرير الطب الشرعي من البشير وهذا موعد الدفن سابقة خطيرة وتحت إشراف بن غفير.. جرافات إسرائيلية تهدم مقر "الأونروا" في القدس قبعات ساخرة في غرينلاند والدنمارك: "اجعل أمريكا تغادر!" ردا على أشهر شعارات ترامب أردني يتكفّل بطفل مجهول الرعاية ويتعهد بتسليمه لأهله إن ظهروا إقرار احتساب ساعات خدمة العلم لطلبة الجامعات شاحنة لأمانة عمان تلقي نفايات بمكان عام.. تفاصيل بعد 139 عاماً من السرية.. كيميائي يكشف الخلطة السحرية لأشهر مشروب غازي في العالم زعيم كوري الشمالية يشبه أحد المسؤولين الكبار لديه بـ"التيس المربوط بعربة" .. فما مصيره؟ 6 إصابات متوسطة بحوادث مرورية خلال الـ 24 ساعة الماضية أردني ينطق بعد 26 عامًا في الحرم المكي "أخفينا خبر وفاة والدي إكراما للضيوف"..وفاة والشيخ عايش المناصير قبيل حضور ضيوف مأدبة غداء لمن تعود ملكية السيارة التي استخدمها المعتدون على رئيس تحرير "المقر الاخباري" الصحفي التميمي؟؟ وفيات الثلاثاء 20-1-2026