اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بعد الرمادي.. قبل الموصل!

بعد الرمادي.. قبل الموصل!
أخبار البلد -   رغم ان واشنطن قالت انها لا تستطيع تأكيد سيطرة القوات العراقية على المجمع الحكومي في الرمادي، في رسالة تشكيك واضحة تستبطن ربما التقليل من حجم الانجاز الذي حققته تلك القوات في تضييق الخناق على داعش واجبار عناصرها في الفرار من تلك المدينة التي خضع احتلالها من قبل داعش ثم التحضير لتحريرها، لكثير من الجدل والسجالات وعمليات التخوين والضرب الطائفي والمذهبي تحت الحزام، والخلاف حول دور قوات الحشد الشعبي وتلك المسماة الحشد الوطني، في فرز مذهبي صارخ لا يَخفى على احد، الا ان ذلك سيغدو الآن - ولو مؤقتا - خلف ظهر الجميع ما دام الانتصار على داعش بات ممكناً، رغم ان الجميع، لا تستثني احدا، سَيَدّعي انه حقّق النصر لأن الأخير، كما هو معروف، له الف أب، فيما الهزيمة ليس لها سوى أب واحد، تُوَجّه سهام النقد والاتهام حدود التخوين له، وعليه وحده ان يدفع الثمن.

الرمادي إذاً... باتت خارج سيطرة داعش ومساحات الارض التي كانت تحت حكم «الدولة» آخذة في التقلص والانحسار، لأسباب عديدة، «قليل» بعضها، اسهم فيه الجيش العراقي بهذه الكيفية أو تلك، فيما تَكفّل طيران الحلفاء وسلاح الجو الروسي بتوجيه ضربات تتفاوت في تأثيرها بين تلك التي كانت طوال عام اقرب الى عمليات التصوير والمراقبة والقصف اللين والعشوائي، على ما فعل طيران الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية، صارفة النظر، عن قصد ودراية، عن اساطيل الصهاريج الضخمة التي تنقل نفط داعش الى تركيا في تجارة تُدِر اموالاً طائلة يتقاسمها داعش مع عائلة واصهار اردوغان ورهط الوسطاء والسماسرة الذين لا تخفى «هوياتهم» على اجهزة الاستخبارات الاميركية والاوروبية، فيما كانت الضربات الجوية الروسية المؤثرة، وخصوصاً فاضحة وكاشفة لمعايير واشنطن المزدوجة واكاذيبها التي لم يعد بمقدورها تسويقها او اقناع احد بها، وخصوصاً زعمها بأنها راغبة ومصممة على هزيمة داعش.

لن تنتهي معركة الرمادي التي طالت وكثر اللغط والتشكيك في صحة تصميم حكومة العِبادي بالاقدام على خطوة كهذه، وبخاصة انها مدينة سُنيّة وان الذين يريدون «تحريرها» هم شيعة (يقصدون الحشد الشعبي) فيما يرد الاخيرون بأن واشنطن تؤيد استبعادهم ولهذا يتوعدونها ويبدو جميع الاطراف وكأنهم يعيشون في «برج بابل» لا أحد يسمع احداً ولا أحد معني بوجهة نظر الاخر, فيما يدفع العراقيون واهالي الرمادي الاثمان والاكلاف والمعاناة والقهر والتهجير والجوع وتتسلى النُخَب العسكرية والميلشيات الطائفية والمذهبية، بالاهازيج والنكايات والافتعال ودائماً في تكديس الاموال وخدمة المصالح الشخصية مرددين العبارات الفارغة التي فقدت معانيها بأنهم «فدوى العراق».

الاميركيون اسهموا في تحرير الرمادي ولهذا ستكون لهم حصتهم في «الكعكة», وليس المقصود ان الرمادي هي الكعكة, فهي مدينة مدمرة وشعبها يعاني الأمَرّين, لكن اللعبة لم تنته بعد، إذ امامنا «الموصل» وما ادراك ما الموصل, ليس فقط لأن ظهر داعش سيُكسَر اذا ما قدر لهذه المدينة التاريخية ان تتحرر، وانما ايضاً لأن مستقبل العراق سيتحدد في ضوء معركة الموصل التي ستدخل التاريخ, بما هي المدينة التي بعد تحريرها, بقي العراق موحداً أم أنه قُسّمَ الى ثلاثة اقاليم كبرى، الجنوب الشيعي والوسط الغربي السُّني والشمال الكردي المستقل ذاتياً منذ ثلاثة عقود تقريباً والذي يهدد رئيسه المنتهية ولايته مسعود برزاني بتنظيم استفتناء كخطوة ضرورية قبل اعلان استقلاله واقامة دولة كردية مستقلة.

هل تعجّلنا الحديث عن الموصل؟

بالتأكيد لا, فالانظار مُرَكَزة على عاصمة «الدولة», تلك المدينة التي ما يزال يسكنها اكثر من مليون ونصف المليون عراقي من مختلف الطوائف والاثنيات وإن كان مسيحيوها قد تعرضوا لعمليات تهجير وتقتيل واكراه, فضلاً عن كونها - الموصل - موضع صراع مُعلن بين بغداد وأنقرة التي دفعت بقواتها الى معسكر بعشيقة بذريعة محاربة داعش، فيما هي لا تُخفي مطامعها في المدينة التي تراها حتى الان تُرْكِية، بل وتخصص لها في ميزانيتها السنوية مبلغاً من المال وان كان رمزياً «ليرة ذهبية عثمانية», كإشارة الى هويتها، والثنائي اردوغان اوغلو يحلمان بأن «تعود» حدود تركيا الى خط الموصل - حمص، حتى يمكنهما الادعاء بأن الحدود التي فرضها المنتصرون على الدولة العثمانية ولاحقاً جمهورية اتاتورك, قد تم شطبها واعادة الامور الى نصابها.

واذا ما علمنا أن مسعود برزاني يرفض، حتى الان، المشاركة في تحرير الموصل إلا وفق «شروطه» وبخاصة انه يُدرك بأن «كركوك» ستكون المدينة الثالثة التي سيُنادي العراقيون بتحريرها, بعد ان سيطرت عليها البيشمركة, مباشرة بعد سقوط الموصل في يد داعش في العاشر من حزيران 2014, فإننا نكون أمام ازمة مثلثة الاضلاع, تقف على رأسه اميركا التي تريد «البقاء» في العراق هذه المرة ولن ترتكب «الخطأ» الذي ارتكبه بوش وقبل به اوباما, عندما وافق على رفض حكومة المالكي اقامة اي قواعد عسكرية اميركية دائمة في العراق..

في السطر الاخير ثمة الكثير ما بعد الرمادي يقال ويحدث، وتمّ الأكثر قبل تحرير الموصل، لأن الصراع الاقليمي والدولي سيشتد الان, في ضوء المُتغيرات الميدانية التي تحدث في سوريا، والاحتمالات الماثلة لدحر الارهاب وتحجيم ما يُسمى بالمعارضات السورية، التي يزداد ضعفها والانقسامات التي تحدث في صفوفها الهشة.

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات