صحبة «كاز»

صحبة «كاز»
أخبار البلد -  

كل شيء كان يمضي بتوقيت محدد ، لا نترك شيئاً للصدفة أو الفراغ، وقت الغروب كنّا نسحب «العرباية» من تحت الدرج ، أو نفرغ حمولتها من ماء المطر على حوض «الميرمية» القريب إذا كانت منسية تحت شجرة ما ،ثم توضع «جالونات الكاز»الفارغة في جوفها وننطلق بها نحو الكازية ..برد كانون كان يصنع تنافراً مؤلماً بين أكفّنا وذراعي «العرباية «الباردة...فنستعين بـ«ردنيّ» البلوزة كوسيط سهل ومتوفر ليعملا عمل القفّازات..

مجرد ان يصدح صوت «عربايتي» المميز كزعيق أرنب ، كانت تطل عربايات أبناء الحي الأخرى ،وتلتحق بموكب الكاز المهيب ، كلّ يحمل «جالوناته وجراكنه» في عربته ونمضي نحو الكازيتين الشقيقتين للشقيقين الراحلين «الحاج أسعد والحاج رجا الداوود»..في الطريق كنا نتجاوز عن بعضنا، ،نصطدم ببعضنا ،ونتقاطر خلف بعضنا ،نفتح «كروكا» وهمية أحياناً ، ويصرّ أحدنا أن «الغمّاز» انكسر بينما يقول الآخر أن «الشيل الأمامي» وقع ، رغم ان عربته بالكاد فيها عجل،فيبادره الآخر بــ«شلوت» فيرد «الشلوت» بــ«شلوت» وتنتهي القصة ...نضحك ، نلهو ، نتبادل الحديث والاستراحات حتى نقصر من المسافة...


كانت الفاصلة بين الجملة والجملة أو بالأحرى الموسيقى التصويرية لحديثنا «تنشيحة» حيث سيلان الأنف الذي لا ينتهي ..خصوصاً مع برد كانون ولهاث المشوار البعيد..فيقف أحدهم ويسألني مع فواصل التنشيح «أي سحب السيلان إلى داخل الأنف»..»وك احمد «تنشيحة»..صحيح امتحان العلوم «تنشيحة» من الجلدة للجلدة..تنشيحة...»..فأرد عليه : لعاد «تنشيحة»..بتفكر»تنشيحة» زي امتحان الشهرين» تنشيحة» ..فيقول : يا ولدييييييي...عندها يكون السيلان وصل إلى ما وصل إليه فيقف قليلاً وينزل رجلي العربة على الأرض ويمسح انفه بكمّه ثم يلحق بالموكب...


كان يميز «عرباية الدز» خاصتي ان عجلها «نفخ»..بينما باقي عربات الرفاق «صب» فلذلك كانت أسرع قليلاً وبحاجة الى جهد أقل عند دفعها للأمام أثناء الحمولة الثقيلة، وكان يرجع بعضهم سبب وصولي الى مضخة الكاز قبلهم بفارق دقيقة أن عربايتك «نفخ» ويتحدى البعض ان يسبقني فيما لو تبادلنا العربات في المرات القادمة ، من كان يسمع حديثنا قرب «فرد المضخة» يعتقد أننا في سباق «الفورميلا ون» مش «جايين نعبي كاز» ..


ترى أين هم الآن «صحبة الكاز».. أنا كما ترون اعمل «حارساً ليلياً للذكريات» والاخر «طوبرجيا» محترفاً والثالث «دركيا» اقترب من التقاعد والرابع في «دائرة الترخيص»..والخامس لديه «صرصور «رافعة رمل» يؤجرها لورش البناء...هؤلاء هم صحبة الكاز ..اما صحبة «الكاس» فأظن أنكم تعرفون مواقعهم جيداً..
وهاي تنشيحه....لعيون الشباب

 
شريط الأخبار %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء إيران: فتح مضيق هرمز مستحيل بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء الأردن..الإنفاق الرأسمالي يقفز 60.4% منذ بداية 2026 دعماً للنشاط الاقتصاد النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن بالارقام.. قفزة في مساحات المحاصيل الحقلية وإجمالي المساحة المزروعة يتجاوز المليوني دونم لعام 2023 الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا