اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أبيض وأسود

أبيض وأسود
أخبار البلد -  

العـــــام الذي يستعد للملمة مقــتــنـيـاته والرحــيـــل غير مـــأسوف عــلى إنـــجـــازاته، كان متخماً بأخبار القتل والذبح والتخـــويــف الدائرة رحاها في دول المنطقة. ويبدو أن آلاف الشاشات التي تتنافس على اجتذاب المشاهد العربي المثبت أمامها لم تكن كافية لبث هذا الكم الهائل من أخبار عاجلة تنقل ما يجري على مدار الساعة من توسع لداعش هنا، أو تمدد لأبناء عمومها هناك، فتضاعف عدد القنوات، وكل منها يقدم نفسه باعتباره ليبيا الثورة أو سورية الحرية أو اليمن الحر أو العراق الواحد، وعلى المشاهد أن يمضي الأيام والشهور في تخير ما يعبر عن خير البلاد وما يعكس مصالح الجماعات.

 

 

وفي خضم مشاهد الدماء المسالة والجموع الغفيرة الباحثة عن ملجأ هنا أو مهرب هناك والمجموعات المسلحة المشهرة أسلحتها من أعلى سيارات الدفع الرباعي، وعلى رغم توحد الشاشات في نوعية المحتوى، بقيت هوية هذا المحتوى مختلفة. فمن تقدم دماؤه على إنها دماء طاهرة هنا تقدمها شاشات أخرى باعتبارها دماء الخونة والعملاء، وهكذا. وأمام التناحر المعلن على نوعية الدماء ومدى طهارتها واستحقاق أصحابها للشواء في نيران جهنم أو الفوز بنعيم الجنة، لا يجد المشاهد إلا حلاً واحداً للتخلص – ولو موقتاً من رأسه الموشك على الانفجار - سوى في البحث عن فيلم قديم أو إعلان يعيده إلى الزمن الجميل، وإن كان مصنفاً تحت بند زمن السطحية أو التفاهة أو اللغو.

 

 

وبعدما كان المشاهد العربي يهرب من نشراته الإخبارية وبرامجه الحوارية إلى قناة أفلام كلاسيكية أو أخرى تحمل مسمى «زمان» ليستنشق هواء باللونين الأسود والأبيض، بات يجد في قنوات الأفلام الهندية وبرامج الحياة الحيوانية وفقرات الألعاب والمسابقات الألمانية القديمة «تلي ماتش» وحتى تلك التي باتت تعرض إعلانات الزمن الجميل - زمن ما قبل داعش وأخواتها - ملجأ وملاذاً. ليس هذا فقط، بل أن البعض بات قانعاً بمتابعة أفلام «المقاولات»، تلك الأفلام المصرية التي بزغ نجمها أواخر ثمانينات القرن العشرين لملء فراغ بما خفت قيمته وثقل وزنه من كل ما ليس له قيمة. فالتفاهة أهون من الدماء المسالة على الهواء مباشرة على مدار اليوم. الهاربون من فظاعة حاضرهم إلى تفاهة ماضيهم القريب أو رقي ماضيهم البعيد أعدادهم إلى تزايد.

 

 

لم يعد يهم أن يكون الملجأ بالأبيض والأسود فقط، بل نزل المشاهد بسقف توقعاته ليشتمل أفلاماً هندية لم تكن تروق له أو متابعة مسابقات «تلي ماتش» لم يكن يستسيغها أو إعلانات قديمة لم تكن تقنعه أو أغان من زمن الأصالة لم تكن تطربه، لكنها تظل أفضل وأرحم وأحن من نشرة أخبار ما يدور على باب بيته. إنه هروب من الأحمر بالأبيض والأسود.

 

 

 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات