اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سلوك حكومي مرفوض، أحمد الدقامسة نموذجا

سلوك حكومي مرفوض، أحمد الدقامسة نموذجا
أخبار البلد -  

اخبار البلد- عيدة المطلق قناة 

لا يستطيع الضمير الديني أو الإنساني أو الوطني أن يغض الطرف عن ما كتبه "نور الدين" نجل البطل "أحمد الدقامسة" على صفحته على الفيسبوك الذي نقل عن والده قوله: "يابه ما ظل غير يعلقولي المشنقة بالزنزانه ويشنقوني"؛ مما يعني أن هذا الأردني يعاني الأمرين من سوء المعاملة في محبسه، بلغت حد البكاء القهري، في انتهاك صريح لمجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، والتي تؤكد أن "يعامل كل السجناء بما يلزم من الاحترام لكرامتهم المتأصلة وقيمتهم كبشر".
إن معاناة أحمد الدقامسة تتخذ عناوين متعددة منها: "المعاملة القاسية" كتلك التي تتم أثناء نقله إلى المستشفى، إذ ينقل وهو مقيد اليدين والرجلين ومغمى على عيونه، ومنها أيضا "الحرمان من الحقوق" (كاستقبال الزوار من الأصدقاء والأقارب) وفي هذا الحرمان انتهاك صريح (للمادة 116) من اتفاقية جنيف الرابعة (التي يلتزم بها الأردن) التي تؤكد حق المعتقل في استقبال أهله وذويه ومن يشاء.
أما المعاناة غير المباشرة فتأتي من الكثير من "الإجراءات الانتقامية والعقابية" التي تتخذها إدارة السجن في حال اعتراضه أو قيامه بأي شكل من أشكال الاحتجاج، فكثيرا ما يعاقب بـ"الحرمان من الزيارات" ومن "الفسحة والمشي" في حال نشر أي شكوى في الإعلام، ومنها أيضا "التهديد بنقله إلى سجن بعيد" لا يزوره فيه أحد.
إن ضروب المعاملة القاسية أدت به إلى تكرار "الإضراب عن الطعام"؛ للمطالبة بـ"حقوق إنسانية أساسية" ومنها العلاج الطبي، إذ يعاني من عدة أمراض (الجلطة القلبية والسكري وآلام في الصدر وارتفاع ضغط الدم وتصلب في الشرايين)، والإهمال الطبي للسجين يمثل انتهاكا صريحا لمجموعة المبادئ التي أقرتها الأمم المتحدة في عام 1988 والخاصة "بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن". وتنسحب المعاناة على أهله ومحبيه بسبب "الإجراءات المعقدة" للزيارة، حتى حين تتم هذه الزيارة بعد طول معاناة فإن مدتها تقتصر على دقائق معدودة -دون أصابع اليد الواحدة-.
وعليه فإن السجين حين يحتج على مظلمة ينالها على أيدي سجانيه فهو يدرك أن انتهاكا وقع عليه وأن وظيفة إدارة السجن محددة باللوائح والقوانين وتنطوي على ضمانات والتزامات بمنظومات حقوق الإنسان، كما تنطوي على التزامات إدارة السجن بقواعد أخلاقية في التعاطي مع السجناء بحيث تعينهم على تحمل عقوبة السجن الظالمة، كما يدرك السجين بأنه لا يحق لإدارة السجن أن توقع عقوبات إضافية على أي سجين بسبب مطالبته باحترام حقوقه والانتصاف لآدميته!
إن المتوقع من سلطات السجون في الأردن أن تعامل من هم تحت حمايتها بنزاهة وحيادية على الأقل، وأن تلتزم بالمبادئ والقيم والإجراءات المحددة في التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي يلتزم بها الأردن (وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة" و"قواعد نيلسون مانديلا" لمعاملة السجناء التي أقرتها الأمم المتحدة في الأسبوع الأول من أكتوبر 2015 التي تهدف إلى تحقيق رسالة مفادها "أن السجناء بشر ولدوا بكرامة ولهم الحق في الأمن والحماية وحقوق الإنسان". فما بالكم إذ كان السجين بقامة "أحمد الدقامسة"!
إن ما يمارس مع السجين "الرمز الأردني" (أحمد الدقامسة) من تدمير نفسي وإهمال طبي وتهديد وضغط وتضييق وحرمان من أبسط الحقوق إنما يعني أن السجون الأردنية باتت مراكز محترفة في التعذيب وانتهاك آدمية البشر، وأصبح الحصول على أي من الحقوق مدخلا للابتزاز والإذلال والسادية، (لما تقتضيه من توسل ووساطات وامتهان للكرامة الذاتية،)، وتؤشر على أوضاع مؤلمة وتثير الكثير من الشجون وأسئلة السخط والاستنكار والغضب.
فحين يتدبر الأردنيون السلوك الرسمي الأردني مع الكيان الصهيوني يصاب بخيبة أمل، فرغم تكرار الاستفزازات الصهيونية للأردن، ورغم المزاعم التي يطلقها بأن (الأردن هو الوطن البديل للفلسطينيين)، ورغم الإصرار المحموم على استكمال عملية تهويد القدس وشرعنة مخططات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، ورغم أن كل هذه الممارسات الصهيونية تمثل تهديدا خطيرا للكيانية الأردنية، كما تمثل تهديدا لأمن واستقرار الدولة والمجتمع الأردني إلا أنها لم تبلغ بعد حد تهديد العلاقات الحميمية بين الأردن الرسمي والكيان الصهيوني قيد أنملة!
إن الغالبية العظمى من الشعب الأردني ترفض هذه التعاطي الرسمي المفرط في ممالأته للابتزاز الصهيوني، ويعتبرون أن أقل ما يمكن أن يقال في هذا السلوك الصهيوني إنه مستفز ومهين، ويدعو إلى المساءلة والمحاسبة لما ينطوي عليه من استخذاء ودونية وضعف في التعاطي مع العدو بندية على الأقل!
إن الصمت والتقاعس الرسمي إزاء انتهاكات وممارسات "دولة العدو" ضد الأردن ومواطنيه يشير إلى أننا إزاء حكومات قابلة للتنازل عن مقتضيات السيادة والكرامة الوطنية! لقد طفح الكيل والسكوت لم يعد مقبولا!

شريط الأخبار موسم مطري جيد وأمطار متقطعة.. ماذا يحمل تشرين الأول للأردن؟ 40 شاحنة قمح لبنانية عالقة بانتظار التصدير إلى الأردن إصابات وقصف ونسف متواصل في قطاع غزة القطامين: نتائج "الجسر العربي" توفر قاعدة قوية لمرحلة جديدة من النمو والاستثمار العثور على جثة طفلة بعد غرقها منذ 5 أيام الأردن يقر تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026 وآلية الحصول عليه 1199 صناعيا ينتخبون ممثليهم في غرفة عمان غدا ضبط 35 كيلوغراماً من الدجاج غير الصالح للاستهلاك في الكرك ترمب يلمح إلى صلة إيران بمساعد طيار فلاي دبي قرار قضائي باستبدال الحبس بـ600 ساعة خدمة مجتمعية لدى وزارة الزراعة تحذير من تناول مسكنات شائعة قبل لقاح الإنفلونزا أسعار النفط تتحول للانخفاض وسط إشارات متباينة حول المعروض الأمم المتحدة: 5.8 مليون طفل لاجئ خارج المدارس عالميا بسبب خفض التمويل وفيات الجمعة 2-10-2026 أجواء لطيفة الجمعة وفرص لزخات مطرية متفرقة السبت الحوثيون يستهدفون محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة الرواشدة: 6 أفلام و100 جدارية لتوثيق السردية الأردنية الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة المعايطة: هناك 104 بلديات سيتم انتخاب مجالسها البلدية مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية