الإخوان وبريطانيا والسياسة

الإخوان وبريطانيا والسياسة
أخبار البلد -   لم ترفع بريطانيا الغطاء عن علاقة استمرت 78 عاماً مع الاخوان المسلمين، فهي تتحدث عن «وجود علاقة محتملة بين الجماعة والتطرف»، وفي عرض رئيس الوزراء كاميرون لمراجعة اجرتها حكومته حول الاخوان يذهب الى ان «مجموعات من الاخوان لها علاقة مبهمة مع التطرف المشوب بالعنف» ووصف الجماعة بانها «مبهمة عن عمد ومتكتمة بحكم العادة».

هل تشكل جماعة الاخوان خطراً على الامن القومي البريطاني؟ والجواب يحمل اللغة المطاطة ذاتها، ان الحكومة البريطانية ستراقب وستحدد ما إذا كانت الجماعة تندرج تحت التوصيف القانوني للمنظمات الارهابية ام لا؟

والكلام بريطاني بامتياز، وعلينا ان نعرف ان كلام كاميرون عن «الامن القومي البريطاني» يمتد الى اوسع من امن بريطانيا، صحيح أن المندوب السامي البريطاني في القاهرة، وبعدها السفير كانت توازناته الاساسية هي بين نفوذه وبين القصر والوفد، ولا يشمل الاخوان، ولكن منذ عام 1928 لدى تأسيس جماعة الاخوان على يد حسن البنا، وحتى ثورة 23 يوليو 1952، فإن صداماً ما لم يقع بين السفارة او القصر او الوفد، رغم اغتيال الاخوان لرئيس الوزراء النقراشي، وللنائب العام الخازندار، ولم يدخل الاخوان عراكاً داخلياً مصرياً إلا مع الجيش، حين انقلب عبدالناصر على حلفاء الامس، فردوا بمحاولة اغتياله في الاسكندرية عام 1954 ويبدو ان حظهم مع الجيش بقي سيئاً حتى الان.

لقد ادى كلام رئيس الوزراء كاميرون في مجلس العموم اول امس الى ردة فعل لا تخرج عن حالة التظلم المستمرة في علاقة الاخوان بالدول، أياً كان مسماها ودينها وهويتها، ففي تصريح لاحد قادة الاخوان انهم يفهمونه في «إطار حملات التحريض التي تقودها دول وانظمة تدعم «الانقلاب العسكري» في مصر، وهو امر يسيء للندن لا للاخوان».

والحقيقة ان كاميرون لم يتحدث ابداً عن الاخوان والارهاب، وأن كل كلامه رجراج، وغير محدد، وحمّال اوجه، ولم يجزم ان وجود الآلاف من الاخوان في بريطانيا يعرض امن بريطانيا للخطر.

والاخوان لهم عقليتهم الخاصة، فهم يقفزون في تحالفاتهم وعداواتهم بسرعة، وخارج حدود العمل السياسي.

وها هي حماس غزة تتلقى ضربة قاسية من حليفها التركي باعادة تطبيع علاقاته مع اسرائيل، ويقبل التعويض المالي عن السفينة مرمرة، ويضع حدوداً لدخول القائد الحمساوي المكلف بالتنسيق مع انقرة، فيما تنتظر قيادة حماس في قطر دعوة طهران، بعد قطيعة سبّبها الموقف من نظام الاسد، فبين كل هذه التناقضات لم يوفق الاخوان في تحالفاتهم، وفي عداواتهم على السواء.
 
شريط الأخبار لمن تعود ملكية السيارة التي استخدمها المعتدون على الصحفي التميمي؟؟ وفيات الثلاثاء 20-1-2026 سقوط صخرة كبيرة على الطريق الرئيسي بمنطقة "بدر" واعاقة جزئية لحركة السير تفاصيل حالة الطقس في الأردن الثلاثاء - تحذيرات وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء النائب القباعي يعتذر عن تصريحاته فيما يتعلق بفاقد الكهرباء الأمن يوضّح تفاصيل العثور على طفل يبلغ عامين من العمر في محيط مستشفى التوتنجي "الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام صندوق توفير البريد الثلاثاء موجة البرد تبدأ تأثيرها على المملكة الليلة ودرجات الحرارة تهوي للصفر المئوي قرارات مجلس الوزراء.. النظام الزراعي الغذائي والصادرات الزراعية ومؤشر الابتكار العالمي استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة للأُسر المستحقة... وتعويضات لـ120 أسرة جراء الظروف الجوية نفي وفاة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات نقابة المهندسين: ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء طبيعي وزير الإدارة المحليَّة: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار مفتي المملكة: الثلاثاء أول أيام شهر شعبان للأردنيين.. هام حول أموال الضمان الاجتماعي هزة أرضية بقوة 3 درجات في بحيرة طبريا بعد 139 عاما من الغموض.. عالم يكشف مكونات الكوكاكولا ولي العهد يؤكد أهمية تطوير مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل