اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مسيحيو الشرق ، يحمون التعددية

مسيحيو الشرق ، يحمون التعددية
أخبار البلد -  
مع إحياء الذكرى الأولى للأخوة المهجرين من الموصل وضواحيها إلى الأردن ولبنان ودول العالم الغربي. ومع تكاثر المؤتمرات التي تناقش «مستقبل المسيحيين» في الشرق، وبعد عودتي، من «خلوة فكرية» نظمها في منطقة كومو بإيطاليا المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، وبالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور النشطة في عمان، وشارك بها سبعة عشر عالماً ومختصاً - مجملهم عرب- ومتواجدون في أنحاء شتى من العالم ومنهم من يدرّس في أكثر من جامعة وبأكثر من بلد واحد، أجد مناسباً أن أؤكد على بعض الثوابت التي تصلح أن تكون علامات مميزة للتفكير الحاضر والمستقبلي:

أولاً: إنّ ما يحصل في الوطن العربي، أو في بعض بلدانه، جعل الخوف أكبر، ليس على مستقبل المكوّن المسيحي في هذا الشرق العزيز، وإنّما على هوية الشرق الأساسية التي لن تكون إلاّ وحدة في التعددية، وليس إلغاء للتعددية كما تطالب وتمارس جماعات متطرّفة وعنيفة، وإذا تخيلنا الشرق بدون تعددية دينية واثنية وثقافية، فإننا سنشهد بالضرورة «خراباً» ونسفاً لهوية الشرق الحقيقية والتاريخية.

ثانياً: إنّ ما يحصل على المسيحي في هذه المنطقة إنّما يحصل، بالضرورة ، على كل المكوّنات، وبالأخص على أتباع الديانة الاسلامية الذين يتألمون كغيرهم من أعمال العنف والتطرف. وقد قالها جلالة الملك عبدالله الثاني بوضوح بالغ في النمسا قبل أيام، إنّ داعش قد قتلت مئة ألف مسلم. إذا ، لا يمكن اعتبار الارهاب حربا على أتباع دين معّين، انّما هي حرب عدائية تطال الانسانية جمعاء التي تتضامن اليوم أكثر من ذي قبل، وتكافح لانقاذ نفسها من شرور الانغلاق والتحجر والتعصّب والتطرّف الذي يقود حتما الى العنف. وهذا بالطبع يتطلب «وحدة إنسانية» تتخطى أيّة فروقات أو اختلافات، وأيّة خلافات، وصولاً إلى بناء قوة موحدة ضرورية لمواجهة قوى التطرف والغلوّ والكراهية والإلغاء والإقصاء في مواجهة الإنسانية برمتها.

ثالثاً: إن ما يحدث يتطلب بالضرورة أن تتجاوب مختلف الكنائس والتنظيمات الكنسية وأن تتحد فيما بينها، وجدانياً وقلبياً. ويمكن البدء بمبادرات بسيطة مثل توحيد الاحتفال بعيد الفصح المجيد كما سبقت إلى ذلك كنائس الأردن (منذ 1975). وهذا سيعطي العالم انطباعاً بأن الوحدة المسيحية في الشرق ستكون ضرورية للدفاع عن الصورة التعددية الراقية في الشرق.

رابعاً: إنّ التربية أساسية في الحفاظ على المكّونات في الشرق، وهي تتخطى المناهج المدرسية التي ترسمها وزارات التربية الوطنية أو المناهج الأجنبية، بل هي في أن يكون المعلم هو القدوة بعلمه وعمله أمام طلابه في احترام أتباع الديانات وعدم الانحياز وحث الطلبة على الاحترام المتبادل والتعاون الوثيق.

خامساً: إن دول العالم الغربي، وإنّ كانت الحاجة إليها ملحة في استقبال اللاجئين والمهجرين من مختلف الديانات، لكنها مدعوة إلى مزيد من الالتزام الأدبي والأخلاقي، ليس في أن تكون حامية أو وصية على التعددية، بل أن تعمل على إطفاء النيران في الشرق ومكافحة الإرهاب بشكل جذري وحثيث وفاعل. لأن إطفاء النيران ومن بعدها إيجاد حلول سياسية في العراق وسوريا سيقطع الطريق على قوى الإرهاب بشكل سريع وحاسم.

باختصار ، وجوابا على تساؤلات الصحافة والاعلام في العالم: مسيحيو الشرق الى اين؟ هم باقون هنا لاكمال مسيرتهم ورسالتهم الروحية والانسانية والثقافية .
شريط الأخبار واشنطن تعتزم سحب مقاتلاتها من تل أبيب ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.25 مليون يورو مقتدى الصدر يعلن عن قرار هام باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة طهران تحدد 5 شروط للتفاوض مع واشنطن أبرزها وقف الحرب والسيادة على مضيق هرمز السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام بينهم 1.55 مليون من الخارج الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الأضحى في العقبة طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك