الأردن أمام لجنة مناهضة التعذيب

الأردن أمام لجنة مناهضة التعذيب
أخبار البلد -  
أخبار البلد- 
 
شهد قصر ويلسون في جنيف في الفترة من 18 إلى 23 من هذا الشهر مناقشة تقرير الأردن الثالث إلى لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة، وسبق الاستماع إلى ردود وموقف الحكومة في لقاءات واجتماعات مكثفة للاستماع إلى ملاحظات ووجهات نظر مؤسسات المجتمع المدني، وأيضاً المركز الوطني لحقوق الإنسان، بعد أن قدمت "تقارير ظل" للجنة عن واقع الانتهاكات ومدى التزامات الأردن باتفاقية مناهضة التعذيب.
شاركت في هذه الاجتماعات ممثلاً لمركز حماية وحرية الصحفيين، وعضواً في التحالف المدني الأردني لمناهضة التعذيب، وقدمنا تقرير ظل عن الانتهاكات التي تقع على الإعلاميين، والتي نعتبرها معاملة مهينة ولا إنسانية وترتقي للتعذيب.
ولفت انتباهي ملاحظتان جديرتان بالاهتمام قبل أن نبحث في تقرير الأردن، والأسئلة والانتقادات التي وجهت للفريق الحكومي؛ أولى هذه الملاحظات أن الزمن تغير، والحكومات بدأت تدرك أنها لم تعد وحدها، وأن هناك لاعبين آخرين يفرضون إيقاعهم، فمنذ عقد من الزمان كانت الحكومة لا يزاحمها أحد في أروقة الأمم المتحدة، وكانت تقول ما تريد دون تعقيب أو "تنغيص" أو مشاكسة عليها، أما الآن فإن مؤسسات المجتمع المدني الوطني حاضرة بقوة، تقدم تقاريرها الموازية وتقول رأيها دون تجميل، ودون أن تهز رأسها موافقة على تقارير الحكومة، بل تذهب إلى هناك لتحشد إلى وجهة نظرها وتفند المعلومات في تقرير الحكومة، وإن لم تفعل مؤسسات المجتمع المدني الوطنية ذلك، فإن المؤسسات الإقليمية والدولية تملأ هذا الفراغ، ولذلك فإن على حكومتنا أن تتكيف مع هذه المتغيرات والحقائق.
والملاحظة الثانية التي تسجل للأردن؛ أن وفد الحكومة والمجتمع المدني يسافران على طائرة واحدة، ويعرض ممثلو مؤسسات المجتمع المدني ملاحظاتهم وانتقاداتهم لتقرير الحكومة دون أن يخشوا الملاحقة أو السجن، بل ويلتقطون صوراً جماعية مشتركة، فهم لا يعيشون في المنفى مثلما يحدث في كثير من الدول المستبدة، بل يعيشون ويعملون في وطنهم حتى وإن تعرضوا للتضييق، وتقلصت مساحات الحرية التي يتحرك بها المجتمع المدني.
وفي التفاصيل قدمت الحكومة تقريراً فيه الكثير من التغني والقليل من الحقائق، واعتمدت إجاباتها عن أسئلة اللجنة على سرد إنجازات غير واقعية أحياناً، والسعي للتهرب من الاعتراف بالتقصير ووقوع الأخطاء.
ملخص ما تقوله الحكومة يتركز على أنه لا يوجد سياسة للإفلات من العقاب في الأردن، وأن أي خروقات لحقوق الإنسان فردية وليست ممنهجة.
وفي المقابل؛ هناك الكثير من الملاحظات التي طرحت، والانتقادات التي قيلت، والأسئلة التي لم تقدم إجابات شافية ومقنعة عنها، فحتى الآن فإن تعريف التعذيب الوارد في المادة 208 من قانون العقوبات لا يتفق مع التعريف الوارد في اتفاقية مناهضة التعذيب، وما تزال جريمة التعذيب جنحة وليست جناية في القانون الأردني، وما يزال الاحتجاز والتوقيف بقرار من الحاكم الإداري شائعاً سنداً لقانون منع الجرائم ودون العودة للقضاء. كثيرة هي القضايا التي تستحق التدقيق بها في تقرير الحكومة وأسئلة لجنة مناهضة التعذيب، ويكفي أن نشير إلى أن محاكم الشرطة ما تزال المرجع في الشكاوى المقدمة بحق رجال الأمن.
وفي الشأن الإعلامي؛ فمن المهم الإشارة إلى أن الصحفيين لا يخضعون للتعذيب خلال توقيفهم أو سجنهم، ولكن الاعتداءات الجسدية التي تقع عليهم خلال تغطيتهم للاحتجاجات والمظاهرات ترتقي إلى التعذيب.
التطور الملفت لاهتمام اللجنة التوسع في توقيف الصحفيين وما يصاحبه من معاملة مهينة لهم، واللجوء للقانون لتقييد حريتهم مثلما يحدث في استخدام قانون مكافحة الإرهاب وقانون الجرائم الإلكترونية.
تقليد جيد أن تلتزم الحكومة بتقديم تقاريرها، والأهم أن تأخذ بالتوصيات التي تطرحها اللجان في الأمم المتحدة لتحسين بيئة حقوق الإنسان، فلا يكفي أن يخلد الأردن إلى الإشادة الدولية بحسن استضافته للاجئين ومشاركته الفاعلة في الحرب على الإرهاب، فهذه الجوائز لا تدوم.
شريط الأخبار الأردن .. بدء إنتاج الهيدروجين الأخضر متوقع بحلول 2030 أمانة عمّان: 5600 كاميرا للرصد المروري و25% منها فقط للمخالفات بورصة عمّان تغلق تداولاتها الأربعاء على ارتفاع وفاة عائلة كاملة خلال ساعات بعد تناول بطيخ.. الأطباء يوضحون مصنع أنابيب باستثمار أميركي-هندي بـ125 مليون دولار لدعم الناقل الوطني للمياه محافظ البنك المركزي يكرّم رغد فوزي شرف تقديراً لإسهاماتها في القطاع المالي والمصرفي وزارة الأشغال تبدأ تنفيذ مسارات للمشاة والدراجات على طريق المطار.. وإغلاق جزئي لـ60 يوما السجن 5 سنوات لصاحب "سوبر ماركت" تحرش بقاصر عمر عكروش عمدة الفحيص .. ضمير متصل وقلب كبير وجبل لا تهزه ريح الضمان الاجتماعي: 1.655 مليون مشترك فعّال بينهم 1.4 مليون أردني النائب د بيان المحسيري تمطر وزير التعليم العالي باسئله حول انتخابات اتحاد الطلبه واسسها ولي العهد خلال تخريج خدمة العلم: الخوف لم يكن يوما من شيم الأردنيين صوت الأردن عمر العبداللات نجم إفتتاح مهرجان جرش 2026 المرصد العمالي: مزيد من الضغوط على سوق العمل الأردني في ضوء التطورات الجيوسياسية في المنطقة الضريبة: الأحد آخر موعد لتقديم إقرارات ضريبة الدخل عن 2025 الهيئة العامة لشركة البوتاس العربية تصادق على توزيع حوالي (100) مليون دينار كأرباح نقدية انخفاض أسعار الذهب محليا 40 قرشا.. وعيار 21 عند 93.2 دينارا للغرام الرياطي والنمور فتح تصدير الاغنام يثقل كاهل المواطن ويرفع اسعار اللحوم بشكل جنوني شركة حديد الأردن من النجاح إلى الفشل والتعثر وصولًا إلى الإعسار.. من يتحمل المسؤولية؟ سمير العيسى قائماً بأعمال البنك العربي الإسلامي الدولي