اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا يظل الانتماء الديني مسألة قانونية؟

لماذا يظل الانتماء الديني مسألة قانونية؟
أخبار البلد -  
تقرير الزميلة نادين النمري "عندما يكون تغيير الدين وسيلة للهرب من القضايا الكنسية"، في موقع "حبر"، يلقي الضوء على معاناة مجموعة كبيرة من المواطنين، لا يعرف عنها أغلب الناس؛ وهي المتوالية القانونية والاجتماعية الناشئة عن تغيير الدين في الأردن. وهي بالطبع تخص المواطنين المسيحيين، إذ يحظر على المسلم أن يغير دينه. ثم ينشئ القانون المنظم للمسألة متوالية أخرى من المظالم والانتهاكات والمآسي، برغم أنها مسألة شخصية فردية خالصة، يفترض ألا علاقة لها بالقانون أو الدين أو السلطات. كما أن الأحكام المطبقة في هذا المجال استنادا إلى "فقه إسلامي"، هي ابتداء ليست دينا أو نصا مقدسا قطعيا، ولكنها أحكام فقهية واجتهادات بشرية في فهم النصوص وتطبيقها؛ فليست هي الفهم الوحيد الممكن للنصوص الدينية، بل إنها قد تكون مناقضة للدين وليست منه. هي في الواقع أحكام قديمة جدا، استمدت من تقديرات أمن الدولة في تلك الظروف التي كانت قائمة قبل قرون عدة، ولم تعد موجودة اليوم.

الحالة تذكّر بطرفة حدثت عندما زار بسمارك موسكو في أواخر القرن التاسع عشر، ولم يفهم لماذا يقف حارس بجانب ورود مزروعة في ساحة القصر الإمبراطوري، ولم يستطع القيصر أن يجيب عن سؤاله. ولكن بتتبع المسألة، وجد أنه تقليد يعود إلى ما قبل مائة وخمسين سنة من زيارة بسمارك، عندما أمرت الإمبراطورة كاترين بزراعة الورد في ساحة القصر، واضطرت لوضع حراسة في الساحة لمنع سحقها؛ إذ لم يكن احترام الزهور المزروعة تقليدا سائدا حتى في القصور ولدى النبلاء.

فعندما يغير شخص دينه إلى الإسلام، لا يعود قادرا على العودة إلى ديانته الأصلية، ولا يرثه إلا أقاربه المسلمون. وإذا اعتبر مرتدا عن الإسلام، يفقد حقوقه المدنية ولا يستطيع الزواج، ولا يرث أقاربه المسلمين. والزوجة غير المسلمة لا ترث زوجها المسلم، ولا يحق لها حضانة أطفالها بعد سنّ السابعة إذا كانت طليقة لمسلم. ويمتد الأثر القانوني إلى الأبناء، إذ يصيرون تلقائيا على ديانة أبيهم، وإذا اكتسبوا دينا غير دين أبيهم لا يحق لهم أن يرثوه.
وهناك تعقيدات وإشكاليات أخرى متعلقة بالقانون الكنسي أيضا تطال المواطنين المسيحيين بمتوالية وآثار تُلحق بهم ضررا ومعاناة.
تبدأ المشكلة بصعوبات، وربما استحالة الحصول على الطلاق في القانون الكنسي، أو بسبب رغبة مسيحي في أن يتزوج من مسلمة. ويجد بعض المواطنين مخرجا في تغيير دينهم إلى الإسلام، لأجل الحصول على الطلاق أو لإتمام الزواج.

المسألة ببساطة ناشئة عن عدم وجود قانون مدني يطبّق على جميع المواطنين، بغض النظر عن دينهم، يضمن لهم حقوقهم وحرياتهم التي كفلها الدستور؛ وعن تطبيقات قانونية وكنسية مستندة إلى أحكام فقهية بالغة القدم، تتناقض مع الحالة القانونية والاجتماعية التي أنشأتها الدولة الحديثة، وتطورات وتعقيدات الحياة المعاصرة. ولو كان ينظم هذه المسائل جميعها قانون مدني يشمل جميع المواطنين، ومستمد من المساواة المكتسبة بموجب المواطنة والدستور، وأنه لا يبدو معقولا أن يخضع المواطن في دولة واحدة لأكثر من قانون وأكثر من سلطة، فإن المشكلة لن تكون موجودة ابتداء!

والأحكام المطبقة اليوم في قانون الأحوال الشخصية ليست فهما قطعيا للنصوص الدينية؛ فليس في الدين ما يحرم غير المسلم من وراثة قريبه المسلم؛ هي أحكام مبنية على تقدير وفهم لنصوص ليست صريحة في ذلك. كما أن التشديد الكنسي تجاه الطلاق يناقض الحقوق الأساسية والطبيعة الإنسانية.

وأما مسألة الإيمان، فهي فردية خالصة لا سلطان لأحد عليها؛ ولا يمكن منع أحد من الاعتقاد بشيء. وهذه الترتيبات القانونية والسلطوية المتعلقة بالدين لا علاقة لها بالدين.. فلن يقابل أحد الله يوم القيامة بحجة الإسلام أو بهوية الأحوال الشخصية التي تمنحه إياها الحكومة.
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات