هل أوشك العصر الأميركي أن ينتهي؟

هل أوشك العصر الأميركي أن ينتهي؟
أخبار البلد -  
يوسف عبدالله محمود
 
 
 
 

 

هذا ما يقوله الكثيرون من كبار المحللين السياسيين والنقاد وهم يقرأون التحولات الدراماتيكية للرؤساء الأمريكيين. انتهاء بأكثرهم دراماتيكية واعني الرئيس الحالي أوباما. فما يقوله مرة متظاهراً انه رئيس منصف لقضايا النزاع في الشرق الأوسط وبخاصة القضية الفلسطينية يعود ويتراجع عنه اذا ما هبّ اللوبي اليهودي ونتنياهو في وجهه باتهامه انه معاد لإسرائيل! (في كتاب الصادر بالانجليزية حديثاً تحت عنوان: Obama and the Middle East. The end of America's Moment). (والمترجم للعربية «أوباما والشرق الأوسط، نهاية العصر الأمريكي»، مركز دار الوحدة العربية، بيروت 2014. المترجم: محمد شيّا). يقول د. فواز جرجس: أستاذ كرسي العلاقات الدولية في جامعة لندن ومدير مركز دراسات الشرق الأوسط في الجامعة نفسها: «لقد بلغ عصر الهيمنة الأمريكية نهايته، بينما تراكمت على حسابه قوى جيوستراتيجية وجيواقتصادية ناشئة اكتسبت المزيد من القوة» المرجع السابق ص 14.
السؤال: هل هذا الاكاديمي النابه والباحث المتمكن في السياسة الدولية يلقي الكلام على عواهنه ام انه قارىء جيد للسياسة الخارجية الأمريكية؟
دعونا نرى. في قراءته المعمقة تلك والتي وثقها بأقوال وكتابات محللين سياسيين أمريكيين ومنهم رؤساء أمريكيون سابقون توصل المؤلف إلى أن أمريكا لم تعد «بعباً» مخيفاً، فالانتفاضات العربية التي اطاحت بحُلفاء تقليديين لها افقدتها سطوتها. الشعوب تمردت على «كرباج» القادة المستبدين، وأزاحتهم من طريقها! الضحك على الذقون الذي مارسه بعض رؤساء امريكا وبخاصة اوباما، بات مكشوفاً، أوباما –وكما وصفه د. فواز جرجس- «رئيس واقعي، غير ايديولوجي» ص 340.
«هدفه الأساسي تقليل الخسائر لجهة المصالح الحيوية الامريكية؟. هو براغماتي بامتياز. البراغماتية ليست ما تتطلبه اليوم بؤر الصراع الملتهبة. بؤر الصراع بحاجة الى رؤية ايديولوجية حاسمة غير متقلبة. وهذا مالم يفعله أوباما للآن!. أوباما وعد العرب وفي خطابه الشهير اول رئاسية في جامعة القاهرة ان يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية، وراح يشيد بالاسلام مردداً بعض آيات القرآن الكريم. كل هذا انتهى فيما بعد على «فاشوش»! كان ضحكاً على الذقون!
انتقد هذا الموقف المتقلب لأوباما بريجنسكي المستشار السابق للأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس كارتر؟ عزا ذلك «الى قوة السياسات المحلية». أوباما عارض المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية وبخاصة في بداية ولايته، ثم عاد فلم يجعلها شرطاً –أي تجميدها وإزالتها – لاستئناف المفاوضات الفلسطينية/ الإسرائيلية!. عجيب!
دراماتيكية تبدو واضحة لمن يقارن خطابه في جامعة القاهرة الذي غازل فيه العرب والمسلمين، بخطابه في الأمم المتحدة أيلول 2011م الذي أشاد فيه بالاسرائيليين متجاهلاً أمن الفلسطينيين وحقهم في تقرير المصير. لم يتجرأ هذا الرئيس في خطابه ان ينتقد الاستيطان اللاشرعي في الضفة الغربية المحتلة عام 67! في ختام كتابه يطرح د. جرجس سؤالاً مشروعاً: «هل يملك أوباما الشجاعة لإحداث قطيعة مع السياسات الامريكية ازاء المنطقة العربية»؟ يملكها اذا ما اراد، واذا لم يستسلم للوبي اليهودي ولنتنياهو ولليمين الاسرائيلي. ولا يمتلكها اذا ما ظل خاضعاً للمشيئة الاسرائيلية وللوبي اليهودي ومناصرية في الكونغرس. ما يبدو للآن ان أوباما لم يعد معنياً كثيراً بالقضية الفلسطينية. ثمة مستشارون يحيطون به، يحذرونه من «المخاطرة بمعاداة الرأي العام الإسرائيلي، وان عليه ان يكيّف نفسه على نحو افضل مع الاسرائيليين، من هؤلاء كبير مستشاريه المقاتل دنيس روس». ص 194. ما هو مستغرب ان نقرأ ونسمع اليوم اقوالاً للرئيس الأمريكي الاسبق كلينتون يلوم فيها اسرائيل لأنها –في رأيه- اضاعت فرصة ذهبية لتحقيق السلام مع الفلسطينين، علماً انه وفي خلال عهده ناصر اسرائيل وخضع هو الآخر لاملاءاتها. سبحان الله!

لكن ماذا قال كلينتون اليوم؟
قال: «لم تلتقط النخبة الحاكمة في اسرائيل الفرصة التاريخية التي وفرتها المبادرة العربية السعودية السلمية والتي أيدها العرب جميعاً في قمة بيروت 2002م، والتي عرضت اعترافاً دبلوماسياً واندماجاً كاملاً في مقابل الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، ولا التقطت استعداد عباس لتوقيع صفقة سلام تنهي الصراع بين الفلسطينيين واليهود» المرجع السابق ص 201. موقف دراماتيكي لرئيس امريكي آخر! صاحب المنصب الرفيع في الادارة الامريكية فيقول –بحسب مسؤولين امريكيين- انه اخبر الرئيس اوباما ان نتنياهو ليس فقط «كافراً بالنعمة» بل هو يُعرض بلاده للخطر برفضه التعامل مع حقيقة العزلة المتزايدة لإسرائيل والمتغيرات الديموغرافية التي ستواجهها اذا استمر على إصراره الاحتفاظ بالضفة الغربية» ص 201. ومرة أخرى نعود الى «دراماتيكية» اوباما، فبحسب الصنداي تايمز في لندن، قال أوباما وفق ما ذكرته في 16/ 11/ 2008 «يكون الاسرائيليون مجانين اذا لم يقبلوا المبادرة العربية، فهي تعطيهم السلام مع العالم الاسلامي من اندونيسيا الى المغرب». العجيب ان اوباما ناقض نفسه امام الجمعية العامة سنة 2011!
يبقى ان نسأل: الا يستطيع الرئيس الامريكي ان يقف –ان اراد- في وجه اللوبيات في أمريكا؟ يجيب عن ذلك وليم كواندت الذي شغل في عهد الرئيس الامريكي الاسبق كارتر عضو مجلس الامن القومي الامريكي، كما كان مستشاره لشؤون الشرق الاوسط. يقول كواندت في كتابه «عقد من القرارات السياسية الامريكية تجاه النزاع العربي الاسرائيلي 1967-1976: «ما يجب التأكيد عليه ان نشاط اللوبيات الاساسي يتركز في الكونغرس، وهذا الاخير ليس له دور فعال في رسم السياسة الخارجية الامريكي. فالمبادرات الدبلوماسية وادارة المفاوضات وتوجيه العلاقات اليومية مع الشرق الاوسط. والالتزامات مع الدول الاجنبية، هي كلها خارج نطاق صلاحياته. (William Quandt, Decade of Decision: American Policy Toward the Arab-Israel: 1967–1976)
في كتابه «ذهنية التحريم» يقف المفكر والاكاديمي البارز أ.د. صادق العظم الى وجهة النظر هذه، بل انه يعتبر تبريرات المنظرين العرب الذين يرون أن أيدي الرؤساء الامريكيين مغلولة بسبب اللوبيات في وشنطن، وعليه فهم غير قادرين على فعل شيء ايجابي بالنسبة للفلسطييين، يعتبرها غير صحيحية وانها لا تخدم سوى مواقع بعض القادة العرب وتعفيهم من المسؤولية تجاه القضية الفلسطينية!
يقول صادق العظم: «مَن يُنتج هذا النوع من «المعرفة» العربية بالسياسة الامريكية مجموعة كبيرة من الدكاترة والاساتذة والخبراء والمثقفين والدبلوماسيين العرب المتواجدين في الولايات المتحدة» (ذهنية التحريم، ص 127).
أعود الى سؤال د. فواز جرجس: هل هي النهاية للعصر الامريكي؟
أقول ربما كان ذلك صحيحاً، مالم تبادر أمريكا الى مصارحة شعوب العالم، بمن فيهم الشعب الامريكي بالحقائق كما هي على الارض، ومالم تستجب لمنطق العدالة الانسانية في فلسطين. ما زالت هناك فرصة ضئيلة امام اوباما، فهل يغتنمها فيستحق «نيشان» الشجاعة من الدرجة الاولى!

 
شريط الأخبار النائب القباعي يعتذر عن تصريحاته فيما يتعلق بفاقد الكهرباء الأمن يوضّح تفاصيل العثور على طفل يبلغ عامين من العمر في محيط مستشفى التوتنجي "الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام صندوق توفير البريد الثلاثاء موجة البرد تبدأ تأثيرها على المملكة الليلة ودرجات الحرارة تهوي للصفر المئوي قرارات مجلس الوزراء.. النظام الزراعي الغذائي والصادرات الزراعية ومؤشر الابتكار العالمي استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة للأُسر المستحقة... وتعويضات لـ120 أسرة جراء الظروف الجوية نفي وفاة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات نقابة المهندسين: ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء طبيعي وزير الإدارة المحليَّة: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار مفتي المملكة: الثلاثاء أول أيام شهر شعبان للأردنيين.. هام حول أموال الضمان الاجتماعي هزة أرضية بقوة 3 درجات في بحيرة طبريا بعد 139 عاما من الغموض.. عالم يكشف مكونات الكوكاكولا ولي العهد يؤكد أهمية تطوير مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل صيادلة يوجّهون إنذارًا عدليًا لمجلس نقابتهم صفحات وهمية على فيسبوك تستغل المتقاعدين بقروض مزيفة الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم للنواب ويؤكد على تطوير آليات العمل الحزبي مختصان يؤكدان أهمية مشروع نظام الإعلام الرقمي في مهننة القطاع وتعزيز الاحترافية مربعانية استثنائية.. الأرصاد: 70% نسبة الأمطار التراكمية ومناطق تجاوزت معدلها السنوي عبيدات يعرض لملتقى اعمال الفلسطيني - نابلس فرص الاستثمار في المدن الصناعية الاردنية.