هل تبدد «حلم» أردوغان بـ «قضم».. حلب؟

هل تبدد «حلم» أردوغان بـ «قضم».. حلب؟
أخبار البلد -  
محمد خروب

 

فيما تتسارع التطورات الميدانية في جبهات الشمال السوري , ويواصل الجيش السوري تقدمه في ريف حلب الجنوبي تمهيداً لفصله عن ريف المدينة الشمالي على نحو يمنحه الفرصة لإحكام محاصرته لبقايا ارهابيي المعارضة بعد ان وجّه ضربة موجعة لداعش في الريف الجنوبي لحلب، يبرز تصريح رئيس الدبلوماسية الاميركية جون كيري حول «العملية» التي بدأتها بلاده لـ «مساعدة» تركيا في اغلاق «ما تبقى» من حدودها مع سوريا، وكأنه موقف جدّي وترجمة عملية لما بشّرَنا به فجأة وبلا سابق تمهيد او انذار بأن سوريا قد تبدأ مرحلة «انتقال سياسي كبير» في غضون اسابيع (وهناك من فسّرها بأنها ستبدأ قبل نهاية العام الجاري بين النظام والمعارضة)، وذلك – وهنا يجدر التدقيق – إثر التسوية الدولية التي تم التوصل اليها في ختام اجتماعات «فيينا 2»، فهل ثمة صلة حقيقية بين الأمرين؟
هنا يرتبط الجواب بالزاوية التي ينظر اليها المرء، ما يعني انها اكثر من «ثلاثية الأبعاد» ان صح الوصف، فالسلطان رجب طيب اردوغان المُنتشي باستضافته قمة الـ «G20» التي انتهت للتو في انطاليا، رغم تفجيرات باريس المروعة التي سرقت الاضواء من القمة , كذلك وهو الذي بدا منتصراً بعد ان عاد حزبه (العدالة والتنمية) الى صدارة المشهد التركي حاكماً منفرداً للبلاد، يصعب عليه (اردوغان) ان يُسلِّم للنظام السوري بتحقيق انتصار حاسم في الشمال السوري ويعيد بسط سيطرته على حلب ,تلك المدينة العربية الاصيلة التي تداعب خيالات اردوغان في الهيمنة عليها باعتبارها مدينة «عثمانية» تم سلخها عن تركيا (كذا).. ناهيك عن ان سيطرة الجيش السوري على حلب وباقي الشمال السوري وصولا الى الحدود المشتركة مع تركيا , ستُقفل دائرة التآمر التركي على سوريا وتُقلّص ان لم نقل تلغي تماماً هامش المناورة امام الاستخبارات التركية لمواصلة استخدام الجماعات الارهابية وعموم جيوش المرتزقة الذين وظفتهم اجهزة استخبارية غربية وعربية للإبقاء على الحريق السوري ولايصال الاسلحة – وبعضها مُتقدم وكاسر للتوازن مثل صواريخ تاو المضادة للدروع وستريلا المضادة للطائرات – التي تُهدِد بعض الدول العربية تزويد الارهابيين بها اذا لم يخرج بشار الأسد من الحكم.
ثمة التباس وغموض في تصريح الوزير الاميركي، ما لا يدعو للاطمئنان بأن واشنطن (التي لم توافق انقرة على طلبها المُلِح بايجاد منطقة آمنة بل وذهبت الى حدود تكذيبها والقول على لسان الناطق باسم الخارجية الاميركية ان اتفاقاً كهذا الذي زعمته انقرة... لم يتم)، ربما تسعى الان الى خلط الاوراق والتجاوب الجزئي مع تركيا في شأن ايجاد «نوع ما» من المنطقة العازلة , في انتظار تبديد شكوكها في شأن التحالف «المتصاعد» بين واشنطن والقوات الكردية في شمال العراق (المساعدة الميدانية والاستخبارية للبشمركة في تحرير سنجار) كذلك في شمال شرق سوريا عبر تشكيل «قوات سوريا الديمقراطية» كجيش مُكوَن من قوات حماية الشعب الكردية السورية والجيش الحر وبعض السريان والاقليات الاخرى.
لكن ذلك إن تم (وهو صعب ويشكل تنكراً لتوافقات فيينا) فإنه سيُعيد خلط الاوراق ويمنح تركيا فرصة لتخريب كل المحاولات التي بُذلت لايجاد تسوية للازمة السورية , بعد ان شكّلت احداث الثالث عشر من تشرين الثاني الجاري في باريس، ورقة ضغط هائلة على الجميع كي يتقدم ملف محاربة الارهاب على اي ملف آخر، فيما لا يزال اردوغان وبعض العرب يُكابرون ويُصرّون على تقديم محاربة «الفيل» الذي في الغرفة , اي بشار الاسد والنظام السوري , على ملف محاربة الارهاب الذي لا يرونه خطراً ماثلاً كما تدل على ذلك أفعالهم وتصريحاتهم والكيفية التي يقاربون بها الملفات والقضايا الاقليمية.
جون كيري قال إن 75% من الحدود التركية السورية قد تم اغلاقها ولم يبق سوى 98 كيلومتراً (اي 25% منها) وهذا في حد ذاته هو التحدي الاكبر الذي ربما أحجم الوزير الاميركي عن الخوض في تفاصيله «خوفاً» او خشية من إغضاب حليفه التركي المُزعج والصعب اقناعه بل الاصعب التنبؤ بالخطوات التالية التي سيلجأ اليها، بعد ان بدا للجميع أنه سيكون (وبعض العرب) الخاسر اكبر من اي تسوية سياسية في سوريا , لأن المؤامرة ستكون حينئذ قد سقطت ولم تعد ثمة «اسلحة» او اوراق يلجأون اليها بل ربما سيدفعون الثمن لاحقاً على ارتكاباتهم بحق السوريين والمنطقة.
نقول: ما أحجم عن ذكره كيري هو ان تلك المنطقة (98كم) من الحدود يُسيطر عليها «داعش» فهل ستكون هناك عملية عسكرية مشتركة؟ ام ان داعش «سينسحب» طواعية حتى لا يُحرِج حليفه في أنقرة؟
الجواب عند كيري واردوغان.

 
شريط الأخبار والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله الأمن العام: إصابة شخص ومحاصرة آخر إثر انهيار مغارة في محافظة إربد الملكة رانيا العبدالله تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة قد ينقذ آلاف الأرواح من النزيف المميت.. علماء يطورون رذاذا ثوريا يغلق الجروح في جزء من الثانية! "التعليم العالي" تتحدث عن مصير امتحان الشامل... خدمة العلم... ونسب المستفيدين من منح جزئية وقروض نظرة الى طقس الأيام القادمة واحتمالات الأمطار أبو عبيدة: المستعربون أدوات الاحتلال ومقاتلو القسام في رفح يسطرون ملحمة صمود الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يعلن موقفه من زيادة أيام عطلة القطاع العام الذهب عيار 21 يقترب من مستويات قياسية غير مسبوقة 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان