النمر الأطرم

النمر الأطرم
أخبار البلد -  
احمد حسن الزعبي

 

تقول الحكاية إن صراع البقاء كان على أشده في الغابة، ولا لغة تعلو على لغة الافتراس والمطاردات، الأسود تطارد الغزلان، النمور تطارد الجواميس، الذئاب تطارد الخراف، الأرانب تهرب من الثعالب وهكذا.. ذات يوم سمع سكان الغابة لحناً جميلاً في المساء.. هدأت واسترخت واستراحت وأوقفت القتال.. وبعد دقائق اقترب من عرين الأسد غزال أنيق على ذراعه آلة الكمان، يعزف ما يحلو له ويطرب المسامع.. يوماً بعد يوم، صار من عرف الغابة أن يتجمع كل سكانها، خصوماً وأصدقاء، للاستماع إلى عزف الغزال الليلي، وفي نهاية السهرة يذهب كلٌّ منها إلى وكره أو بيته أو مرعاه.
ذات يوم حضر الجمهور ولم يحضر الغزال، انتظروه حتى منتصف الليل فلم يحضر، غاب في اليومين الثاني والثالث، فقلق الأسد وبعث بكلاب الأثر تبحث عن الغزال المسالم، وبعد تقصٍّ طويل، وجدت بقايا عظام الغزال ووبر ذيله تحت شجرة ضخمة، هرول الباحثون نحو الأسد، وأخبروه بمصير الغزال.. هزّ الأسد رأسه، قائلاً: «وهاي شواربي..ما أكله الا النمر الأطرم»!.
***
ما حدث في باريس ليل الجمعة يشبه فعلة «النمر الأطرم»، بعد ألف محاضرة في الغرب، تتحدث عن التسامح وقرب الشرق من الغرب، وبعد استقبال مئات آلاف اللاجئين السوريين، في الوقت الذي أغلقت فيه «بلاد العرب» الأبواب في وجوههم، وبعد محاولات كثيرة لتبييض الصورة العربية، ووضع الإسلام الحقيقي بين أيديهم، يأتي «نمر الإرهاب الأطرم»، ويأكل كل غزلان السلام والمحبة والتحضر، التي كانت تجمع بين الخصوم والأصدقاء.
كم سنحتاج من سنوات حتى نمحو ما حدث في ساعة؟!.. كم سنحتاج من سنوات حتى نقنعهم بأننا ضحايا مثلهم؟!.. كم سنحتاج من السنوات حتى يشعروا بأن اللباس العربي للمرأة المسلمة ليس إرهاباً، ولغتنا العربية المليئة بالحب والكرم والحياة أوسع بكثير من «بيان لداعش»، وأن أسماء أولادنا (علي ومحمد وعبد الرحمن) ليست مشروعات إرهابيين على شريط الأخبار؟!..
كم سنحتاج من سنوات حتى نقنعهم ان سلاحنا «الكلمة الحسنة» وليست الحزام الناسف...كم سنحتاج من السنوات حتى نقنعهم بأننا أمة لنا حضارة، وفينا من الأطباء والمخترعين والرياضيين والفنانين والناس البسطاء، الذين لا يحلمون إلا بالسلام وكفّ يد الشرور و»الغرب» عنا؟!.
كم سنحتاج من سنوات، حتى نثبت أن كلمة «عرب» ليست رديفة لكلمة «رعب» على الإطلاق؟!.

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة