بعيدا عن السياسة..آخر مرة

بعيدا عن السياسة..آخر مرة
أخبار البلد -  
محمد علاونة
أكثر من مرة حاولت أن أكتب مضمونا لا يمت للسياسة والاقتصاد بصلة، لمجرد فهم ذلك الصراع الذهني المشتغل على الدوام للجمع بين معيشة الناس وأنا منهم، وبين النخب من مسؤولين وغيرهم، وفي بعض الأحيان يتطور إلى ضباب وانفصام وحالة غير مفهومة تتراكم أسرارها في ذلك العقل الصغير المشبع بالمعلومات والأوهام والآمال وتدبير الضمير.
من القواعد الأساسية لكتابة مقال الرأي مثلما تدربت عند مؤسسات عالمية عريقة، رغم أنه رأي وقد يختلف معي كثيرون استبعاد كلمة «أنا»، فهي في النهاية تضعف الفكرة وتدخل في متاهات الشخصنة، ويمكن أن تؤدي بصاحبها إلى مهالك الغرور والنزعة، عشرات الكتاب لدينا يقولون «أنا» مليون مرة.
أستميح لنفسي عذرا قبل الجميع أن أعلن إنني إنسان، وخوضي في هذه التجربة الأليمة وأقصد هنا الإعلام يمكنني بأن أدافع عن نفسي يوما، وإلا داسني من يرغب بالنجاة ودفعني نحو الهاوية من يعشق الزهور، أو حتى من يرغب بأن تلتقط صوره بجانب الحسناوات.
عامل الوطن وإن كنت أختلف على التسمية وهذا ليس موضوعنا، بل موظف الدفاع المدني والأمن العام وحتى الجيش، وهنا أخص العاديين وليسوا أصحاب المرتبات الرفيعة، من حقهم أن يشعروا بإنسانيتهم، كون المجتمع وللأسف ينظر تجاههم بحسب مواقعهم ووظيفتهم وكأنهم ليسوا ببشر، أي معزولين عن حياتهم الشخصية.
قبل افتتاح الملك عبد الله الثاني للدورة الجديدة لمجلس الأمة أكثر ما لفت انتباهي هؤلاء الذين يقفون على قارعة الطريق، وتعمدت أن أبطئ أكثر من مرة قبل أن ينهرني أحدهم بالتحرك لرؤية تلك الوجوه السمراء، وكيف أن هدفهم الوحيد تأمين الطريق وبسط الأمان، فقلت في نفسي «هنالك من يعمل خلف الكواليس مثلي ومثل كثيرون».
القصد أن البعض يقلل من شأن الآخرين لأسباب مختلفة منها النفوذ، وأخرى تتعلق بالجهالة والسطحية، وهو مرض يتفشى في بلادي، إذ يقيم الأشخاص بحسب مواقعهم الإدارية والأهم مواردهم المالية، وإن كان ذلك صحيحا لما شهدنا إخفاقات سياسية واقتصادية واجتماعية.
مجرد أن استحضرت ذاكرتي جنودا مجهولين يخدمون الدولة في السلك السياسي والأمني وحتى الإعلامي، وبين ذلك الوزير الذي يتمتع بحضرة غير مسبوقة، فمثلا يصبح رئيس الوزراء لدينا ملك في غياب الملك، ويصبح الوزير رئيس وزراء في غياب رئيس الوزراء، ويصبح أقل من ذلك وزيرا في غياب الوزير، هذه حالة هستيرية يجب معالجتها.
أعتذر عن تكرار الكلمات والمصطلحات كونني هذه المرة رغبت بأن أكون فردا عاديا لا إعلامي ولا أتمتع بأي نفوذ، لكي يعرف أصحاب القرار أن إدارة الدولة لا تتوقف عند التعيين بل عند اختبار لكل منهم إن كان يستطيع يوما أن يبتعد عن السياسة ويكون إنسانا، أم أن الوظيفة وتبعاتها شرط أساس للدخول في مثل هكذا دوامة؟
 
شريط الأخبار جولة محادثات جديدة الخميس بين لبنان وإسرائيل وبيروت ستطلب تمديد الهدنة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الخميس وفيات الخميس 23 / 4 / 2026 %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء إيران: فتح مضيق هرمز مستحيل بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء الأردن..الإنفاق الرأسمالي يقفز 60.4% منذ بداية 2026 دعماً للنشاط الاقتصاد النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز