اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

همنجواي وخيبة المسعى

همنجواي وخيبة المسعى
أخبار البلد -  
ابراهيم العجلوني

 

كما عرفت بغداد, ايام ازدهارها طائفة من متسكعة الشعراء الذين كانوا يقضون نهاراتهم ولياليهم في شوارعها وحوانيتها ودكاكين الوراقة فيها فقد شهدت باريس في عشرينيات القرن الماضي طائفة من متسكعة المثقفين اطلق عليهم احد النقاد وصف «الجيل الضائع» مع ان بينهم روائياً مثل «جيمس جويس» أو مثل «ارنست همنجواي» وشاعراً مثل «ازرا باوند» وناقداً مثل «ارشيبالد ماكليش». وقد كان تسكّع هؤلاء جميعاً يحمل معنى من عبث الوجود لديهم وفراغ الأنفس, بعد الحرب العالمية الاولى التي انتصر فيها الحلفاء على المحور ذلك الانتصار الذي لا جدوى منه على المستوى القيمي والانساني والذي يشبه انتصار بطل همنجواي في قصته «العجوز والبحر» حين صارع جاهداً لاصطياد سمكة عملاقة ربطها الى قاربه بشق الانفس, ثم تبيّن له, مع انبلاج الشروق, بعد ليلة عاصفة, أن اسماك القرش قد أكلتها ولم تبق منها الا هيكلاً عظمياً, شاهداً على الخيبة. فعلى الرغم من الانتصار «المرموق» للحلفاء, الا أن العائد الروحي من انتصارهم كان هو ذلك الخواء الذي استشعره «الجيل الضائع» في شوارع باريس ومقاهيها وحوانيتها, ولعله أن يكون هو نفسه الخواء الذي انتهى الى استيقانه ارنست همنجواي قبل ان يطلق النار على نفسه منتحراً.
لقد جرّب همنجواي انواعاً من البطولات المتمخضة عن «اللامعنى» تمخّض ليله عجوز البحر عن هيكل عظمي لا قيمة له. فخاض حروباً ومغامرات في ايطاليا واسبانيا وافريقيا, ولعلّه ان يكون استوقف نفسه بعد كل مغامرة ليتساءل عن جدواها وما انتهى اليه منها. ولعله أن يكون قد أسلمته تساؤلاته الى لون من التشاؤم أو الكآبة القاتلة التي كان ينشد الموت تحت وطأتها ويطلبه حثيثاً في مغامراته التي لا تنقطع.
لقد حرص بعض مؤرخي الأدب الاميركي على توكيد أن «الاكتئاب» هو الذي دفع همنجواي الى الانتحار. وكان ذلك موافقاً للرواية الرسمية الاميركية. ولكن بعضهم فسّروا انتحاره بما كان يواجهه من «المكّارثيين» الذين نقموا منه موقفه من الحرب الاميركية في فيتنام. وهو موقف يحمل معنى برمه بالحروب التي لا طائل قيمياً وراءها, والتي لا تعدو أن تكون امتثالاً لزهو القوة المجرّدة والجبروت الأعمى.
ثم إن في الناقدين من قد يرى في «العجوز والبحر» معادلاً رمزياً لواقع الحياة الانسانية, إذ العجوز رمز للانسان والبحر رمز للحياة في اتساعها وفيما تفرضه من تحديات وتفجأ به من اخطار, والسمكة رمز للاهداف التي يتوخّى الانسان تحقيقها, حتى اذا كان ذلك تبين له خيبة مسعاه. وذلك كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء, حتى اذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد عنده مصيره المحتوم..

 
شريط الأخبار واشنطن تعتزم سحب مقاتلاتها من تل أبيب ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.25 مليون يورو مقتدى الصدر يعلن عن قرار هام باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة طهران تحدد 5 شروط للتفاوض مع واشنطن أبرزها وقف الحرب والسيادة على مضيق هرمز السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام بينهم 1.55 مليون من الخارج الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الأضحى في العقبة طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك