اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

(قصة الحصان والتيس)

(قصة الحصان والتيس)
أخبار البلد -  

عرضت إحدى القنوات الأميركية، قبل أكثر من عام، قصة الحصان «شارلي» ورفيقه التيس الأقرن المسمى «جاك». كان الحصان والتيس يعيشان في مزرعة لرعاية الحيوانات الضالة، أو تلك التي تخلى عنها أصحابها، بلا شفقة. حين جاء الحصان «شارلي» إلى مزرعة العناية بالحيوانات المشرّدة، كان قد فقد إحدى عينيه، ويجد صعوبة في الأكل والشرب والمشي. تعاطف معه التيس «جاك»، وأصبح يسير إلى جانبه حتى يحميه من الجهة التي لا يرى فيها، ويدله إلى أماكن العُشب، ويرافقه من المزرعة وإليها، يعود وهو يسير إلى جانبه كل يوم مثل ظله. وما لبث «شارلي» أن فقد عينه الأخرى. صار لا يرى مطلقاً، دخل ظلمة أبدية. هنا تحول التيس «جاك» إلى أشبه بمربية لطفلٍ كفيف. تفرَّغ لخدمة الحصان الأعمى «شارلي». يدله إلى الطريق، ينقله إلى الأماكن التي ألفها في الغابة القريبة، ويحيطه برعاية جعلت «شارلي» لا يشعر بأنه فقد نور عينيه. ولم يعد أصحاب المزرعة يخافون عليه من الضياع، كانوا لا يرون «جاك» بمفرده، صار ملازماً للحصان «شارلي» على نحو يُعد سابقة في الإخلاص. حتى عندما ينام «شارلي» كان التيس الوفي «جاك» ينام إلى جواره. عاش «شارلي» و «جاك» علاقة صداقة وودٍّ وتراحم تجاوزت في مثاليتها ما تفعله أم حنون. دامت العلاقة بين الحصان «شارلي» والتيس «جاك» 16 سنة من دون أن يفارق أحدهما الآخر دقيقة واحدة.

 

 

في أحد الأيام، عاد «جاك» وحيداً إلى المزرعة. كان يمشي ببطء كأنه تائه. شعر المشرفون على المزرعة بأن حزناً عميقاً يلفه. مات الحصان الأعمى. مات «شارلي». بعدما شاهدتُ القصة، سألت نفسي، تُرى كم عدد البشر الذين يحملون القِيَم التي يتحلى بها «جاك»؟ لماذا كانوا يعلّموننا في المدارس الرأفة بالحيوان؟ مَنْ الذي يعلم الرأفة في حياتنا اليوم، نحن أم الحيوانات؟ هل خطف البشر هذه الخصلة ونسبوها إلى أنفسهم؟... أم أن أحوال الإنسان والحيوان تبدّلت، وأخذ كل منهما دور الآخر؟

 

 

يبدو أن الموازين انقلبت. صار الأطفال يمنحون آباءهم العطف والحنان. أصبح الأب لا يجد الأمان إلا حين يحضن طفله. وإذا تكالبت عليه الهموم، وضجّ من قسوة البشر، وغدرِهم، وخداعهم، فر إلى أطفاله بحثاً عن هدوء الخاطر، وراحة البال. أصبحت الحيوانات تعلّمنا الرأفة والوفاء، على رغم أننا كنا نظن، واهمين، أننا من يرأف بالحيوان، من قسوة البشر.

 

 

تُرى، هل حان الوقت لتغيير مسمى «جمعيات الرأفة بالحيوان» إلى «جمعيات الرأفة بالإنسان»؟

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات