(قصة الحصان والتيس)

(قصة الحصان والتيس)
أخبار البلد -  

عرضت إحدى القنوات الأميركية، قبل أكثر من عام، قصة الحصان «شارلي» ورفيقه التيس الأقرن المسمى «جاك». كان الحصان والتيس يعيشان في مزرعة لرعاية الحيوانات الضالة، أو تلك التي تخلى عنها أصحابها، بلا شفقة. حين جاء الحصان «شارلي» إلى مزرعة العناية بالحيوانات المشرّدة، كان قد فقد إحدى عينيه، ويجد صعوبة في الأكل والشرب والمشي. تعاطف معه التيس «جاك»، وأصبح يسير إلى جانبه حتى يحميه من الجهة التي لا يرى فيها، ويدله إلى أماكن العُشب، ويرافقه من المزرعة وإليها، يعود وهو يسير إلى جانبه كل يوم مثل ظله. وما لبث «شارلي» أن فقد عينه الأخرى. صار لا يرى مطلقاً، دخل ظلمة أبدية. هنا تحول التيس «جاك» إلى أشبه بمربية لطفلٍ كفيف. تفرَّغ لخدمة الحصان الأعمى «شارلي». يدله إلى الطريق، ينقله إلى الأماكن التي ألفها في الغابة القريبة، ويحيطه برعاية جعلت «شارلي» لا يشعر بأنه فقد نور عينيه. ولم يعد أصحاب المزرعة يخافون عليه من الضياع، كانوا لا يرون «جاك» بمفرده، صار ملازماً للحصان «شارلي» على نحو يُعد سابقة في الإخلاص. حتى عندما ينام «شارلي» كان التيس الوفي «جاك» ينام إلى جواره. عاش «شارلي» و «جاك» علاقة صداقة وودٍّ وتراحم تجاوزت في مثاليتها ما تفعله أم حنون. دامت العلاقة بين الحصان «شارلي» والتيس «جاك» 16 سنة من دون أن يفارق أحدهما الآخر دقيقة واحدة.

 

 

في أحد الأيام، عاد «جاك» وحيداً إلى المزرعة. كان يمشي ببطء كأنه تائه. شعر المشرفون على المزرعة بأن حزناً عميقاً يلفه. مات الحصان الأعمى. مات «شارلي». بعدما شاهدتُ القصة، سألت نفسي، تُرى كم عدد البشر الذين يحملون القِيَم التي يتحلى بها «جاك»؟ لماذا كانوا يعلّموننا في المدارس الرأفة بالحيوان؟ مَنْ الذي يعلم الرأفة في حياتنا اليوم، نحن أم الحيوانات؟ هل خطف البشر هذه الخصلة ونسبوها إلى أنفسهم؟... أم أن أحوال الإنسان والحيوان تبدّلت، وأخذ كل منهما دور الآخر؟

 

 

يبدو أن الموازين انقلبت. صار الأطفال يمنحون آباءهم العطف والحنان. أصبح الأب لا يجد الأمان إلا حين يحضن طفله. وإذا تكالبت عليه الهموم، وضجّ من قسوة البشر، وغدرِهم، وخداعهم، فر إلى أطفاله بحثاً عن هدوء الخاطر، وراحة البال. أصبحت الحيوانات تعلّمنا الرأفة والوفاء، على رغم أننا كنا نظن، واهمين، أننا من يرأف بالحيوان، من قسوة البشر.

 

 

تُرى، هل حان الوقت لتغيير مسمى «جمعيات الرأفة بالحيوان» إلى «جمعيات الرأفة بالإنسان»؟

 
شريط الأخبار النائب القباعي يعتذر عن تصريحاته فيما يتعلق بفاقد الكهرباء الأمن يوضّح تفاصيل العثور على طفل يبلغ عامين من العمر في محيط مستشفى التوتنجي "الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام صندوق توفير البريد الثلاثاء موجة البرد تبدأ تأثيرها على المملكة الليلة ودرجات الحرارة تهوي للصفر المئوي قرارات مجلس الوزراء.. النظام الزراعي الغذائي والصادرات الزراعية ومؤشر الابتكار العالمي استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة للأُسر المستحقة... وتعويضات لـ120 أسرة جراء الظروف الجوية نفي وفاة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات نقابة المهندسين: ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء طبيعي وزير الإدارة المحليَّة: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار مفتي المملكة: الثلاثاء أول أيام شهر شعبان للأردنيين.. هام حول أموال الضمان الاجتماعي هزة أرضية بقوة 3 درجات في بحيرة طبريا بعد 139 عاما من الغموض.. عالم يكشف مكونات الكوكاكولا ولي العهد يؤكد أهمية تطوير مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل صيادلة يوجّهون إنذارًا عدليًا لمجلس نقابتهم صفحات وهمية على فيسبوك تستغل المتقاعدين بقروض مزيفة الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم للنواب ويؤكد على تطوير آليات العمل الحزبي مختصان يؤكدان أهمية مشروع نظام الإعلام الرقمي في مهننة القطاع وتعزيز الاحترافية مربعانية استثنائية.. الأرصاد: 70% نسبة الأمطار التراكمية ومناطق تجاوزت معدلها السنوي عبيدات يعرض لملتقى اعمال الفلسطيني - نابلس فرص الاستثمار في المدن الصناعية الاردنية.