اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

للقمل مكانته في تاريخنا

للقمل مكانته في تاريخنا
أخبار البلد -  
م أكن أتصور مطلًقا أن للقمل هذه المكانة في تراثنا. على أثر ما كتبته في مقالتي السابقة عن مذكرات الأديبة الفاضلة بلقيس شرارة «هكذا مرت الأيام»٬ وما جاء
فيها من ذكر طيب لشخصية القمل٬ نبهني أحد الزملاء٬ صديقي أبو نبيل٬ إلى خطأ فاضح فيما كتبت عن هذه الحشرة العريقة والصحيحة النسب. كنت قد قلت إن
القمل نوعان؛ نوع أسود ونوع أبيض. لفت نظري صاحبي فقال هذا موضوع انتبه إليه أبو عمرو الجاحظ فعالجه حين كتب وقال إن القمل يتلون حسب الظروف٬
تماًما مثل البعض من ساستنا وكّتابنا. فعندما يكون الشعر أحمر يصبح أحمر وعندما يكون أسود تراه يسود. وهو أبيض في الجلباب أو الفانلة تماشًيا مع لونها
الأبيض. والحقيقة٬ كما تبدو لي أن بعض ساستنا وكّتابنا تعلموا هذه المقدرة في التلون حسب الظروف من القمل.
وليس في ذلك أي شيء غريب٬ فالقمل جزء حي من تاريخنا ومجتمعنا بحيث استطعنا أن نميز بين ذكر القمل٬ فسميناه أبا عقبة٬ وأنثى القمل٬ فسميناها أم عقبة٬
وأحياًنا وتلطًفا باسم أم طلحة. سيتساءل القارئ فيقول٬ وكيف تستطيع أن تميز بين أبي عقبة وأم عقبة؟ هذا يا سيدي أمر هين على أكثرنا فنحن نستطيع أن نشم رائحة
امرأة من مسافة ميلين وأكثر.
وكان بعض الأعراب يقتاتون من أكل القمل٬ ومنهم بنو أسد والهوازن. وقد أشار لهم أحد الشعراء:
ألم تر جرما أنجدت وأبوكم
مع الشعر في قص الملبد شارع
إذا قرة جاءت تقول أصب بها
سوى القمل إني من هوازن ضارع
وعندما أشرت إلى النسب العريق للقمل٬ فإنما فعلت ذلك بناء على ما قالته العرب في هذا الخصوص.
اعتقد بعض القوم أن القمل تكون من الفضلات التي سقطت من خلق آدم عندما خلقه الله تعالى. هكذا قالت العرب.
وقدر لهذه الحشرة الصغيرة أن لعبت دوًرا كبيًرا في تاريخنا الاجتماعي. فقد أصبح اصطيادها وقصعها ملهاة ممتعة عند الكثيرين.
مر شاعر بالفقيه أبي العلاء العقيلي وهو مشغول بتفلية ثيابه فأوحى للشاعر بقصيدة طويلة قال فيها:
وإذا مررت به مررت بقانص
متصيد في شرقة مقرور
للقمل حول أبي العلاء مصارع
من بين مقتول وبين عقير
وقد شغفت النساء بصورة خاصة في التفلي عن القمل. في زماننا هذا تجد المرأة مشغولة بأكل الفستق واللب٬ أو طلاء أظافرها عندما تقرأ لها شيًئا عن جرائم
«داعش». في عصور ازدهار الحضارة العربية قبل قرون كنت تجدها٬ تفلي ثيابها وتقصع القمل عندما تكلمها أو تقرأ لها شعًرا. وكن يطربن طرًبا شديًدا عند سماع
طرقات القصع.
 
شريط الأخبار واشنطن تعتزم سحب مقاتلاتها من تل أبيب ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.25 مليون يورو مقتدى الصدر يعلن عن قرار هام باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة طهران تحدد 5 شروط للتفاوض مع واشنطن أبرزها وقف الحرب والسيادة على مضيق هرمز السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام بينهم 1.55 مليون من الخارج الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الأضحى في العقبة طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك