للقمل مكانته في تاريخنا

للقمل مكانته في تاريخنا
أخبار البلد -  
م أكن أتصور مطلًقا أن للقمل هذه المكانة في تراثنا. على أثر ما كتبته في مقالتي السابقة عن مذكرات الأديبة الفاضلة بلقيس شرارة «هكذا مرت الأيام»٬ وما جاء
فيها من ذكر طيب لشخصية القمل٬ نبهني أحد الزملاء٬ صديقي أبو نبيل٬ إلى خطأ فاضح فيما كتبت عن هذه الحشرة العريقة والصحيحة النسب. كنت قد قلت إن
القمل نوعان؛ نوع أسود ونوع أبيض. لفت نظري صاحبي فقال هذا موضوع انتبه إليه أبو عمرو الجاحظ فعالجه حين كتب وقال إن القمل يتلون حسب الظروف٬
تماًما مثل البعض من ساستنا وكّتابنا. فعندما يكون الشعر أحمر يصبح أحمر وعندما يكون أسود تراه يسود. وهو أبيض في الجلباب أو الفانلة تماشًيا مع لونها
الأبيض. والحقيقة٬ كما تبدو لي أن بعض ساستنا وكّتابنا تعلموا هذه المقدرة في التلون حسب الظروف من القمل.
وليس في ذلك أي شيء غريب٬ فالقمل جزء حي من تاريخنا ومجتمعنا بحيث استطعنا أن نميز بين ذكر القمل٬ فسميناه أبا عقبة٬ وأنثى القمل٬ فسميناها أم عقبة٬
وأحياًنا وتلطًفا باسم أم طلحة. سيتساءل القارئ فيقول٬ وكيف تستطيع أن تميز بين أبي عقبة وأم عقبة؟ هذا يا سيدي أمر هين على أكثرنا فنحن نستطيع أن نشم رائحة
امرأة من مسافة ميلين وأكثر.
وكان بعض الأعراب يقتاتون من أكل القمل٬ ومنهم بنو أسد والهوازن. وقد أشار لهم أحد الشعراء:
ألم تر جرما أنجدت وأبوكم
مع الشعر في قص الملبد شارع
إذا قرة جاءت تقول أصب بها
سوى القمل إني من هوازن ضارع
وعندما أشرت إلى النسب العريق للقمل٬ فإنما فعلت ذلك بناء على ما قالته العرب في هذا الخصوص.
اعتقد بعض القوم أن القمل تكون من الفضلات التي سقطت من خلق آدم عندما خلقه الله تعالى. هكذا قالت العرب.
وقدر لهذه الحشرة الصغيرة أن لعبت دوًرا كبيًرا في تاريخنا الاجتماعي. فقد أصبح اصطيادها وقصعها ملهاة ممتعة عند الكثيرين.
مر شاعر بالفقيه أبي العلاء العقيلي وهو مشغول بتفلية ثيابه فأوحى للشاعر بقصيدة طويلة قال فيها:
وإذا مررت به مررت بقانص
متصيد في شرقة مقرور
للقمل حول أبي العلاء مصارع
من بين مقتول وبين عقير
وقد شغفت النساء بصورة خاصة في التفلي عن القمل. في زماننا هذا تجد المرأة مشغولة بأكل الفستق واللب٬ أو طلاء أظافرها عندما تقرأ لها شيًئا عن جرائم
«داعش». في عصور ازدهار الحضارة العربية قبل قرون كنت تجدها٬ تفلي ثيابها وتقصع القمل عندما تكلمها أو تقرأ لها شعًرا. وكن يطربن طرًبا شديًدا عند سماع
طرقات القصع.
 
شريط الأخبار الأمن العام: إصابة شخص ومحاصرة آخر إثر انهيار مغارة في محافظة إربد الملكة رانيا العبدالله تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة قد ينقذ آلاف الأرواح من النزيف المميت.. علماء يطورون رذاذا ثوريا يغلق الجروح في جزء من الثانية! "التعليم العالي" تتحدث عن مصير امتحان الشامل... خدمة العلم... ونسب المستفيدين من منح جزئية وقروض نظرة الى طقس الأيام القادمة واحتمالات الأمطار أبو عبيدة: المستعربون أدوات الاحتلال ومقاتلو القسام في رفح يسطرون ملحمة صمود الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يعلن موقفه من زيادة أيام عطلة القطاع العام الذهب عيار 21 يقترب من مستويات قياسية غير مسبوقة 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم