اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الذين زرعوا الباميا في عبدون

الذين زرعوا الباميا في عبدون
أخبار البلد -  
كلما جلست في جلسة تتحدث عن تطور عمان التي تشبه معجزة حقيقية ، سمعت من بعض الحضور حكايات تدور عن أسعار أراضي عمان وعقاراتها ، وعادة ما يؤكد البعض أن أجدادهم رفضوا شراء أراض في عبدون بسبب بعدها عن العمران ، وأن سعر الدونم في عبدون لم يكن يتجاوز عشرات الدنانير ، ولا أدري لماذا يختار الناس عبدون ، وليس غيرها من مناطق العاصمة الجميلة التي تتسابق كل أطرافها في النمو والامتداد بكل الاتجاهات ، حتى لينطبق المثل الأردني المعروف على كل أطراف العاصمة ( علمك بعمان قرية ) والحقيقة بأن عمان بالفعل كانت قرية بكل مواصفات القرية الهادئة والتي يعمل أهلها في الزراعة مع مطلع القرن العشرين ، فكيف يقتنع العماني الشاب بهذه المعلومة وهو يدخل المولات ليشتري كل الأجهزة التي تصله بالعالم بكبسة زر ...؟ وكيف يصدق أن " الكوفي شوب " كان أرضا خالية وبعضها كان مزروعا بالبندورة البعلية والباميا والخيار ..؟ تداعت هذه الأفكار على ذهني عندما اضطررت لاستقلال سيارة تكسي لأذهب إلى أحد المواقع في عبدون ، ولا أدري لماذا تفتحت قريحة السائق وهو يمر بالشوارع الهادئة التي تعمرها القصور والفلل الجميلة ، كان يستعرض ذاكرته دون أن أطلب منه ذلك ، وبالتأكيد تحدث عن أسعار هذه الأراضي التي يعرفها في طفولته ، وعندما أوصلني إلى المكان المطلوب ، قال بنبرة استذكار مؤثرة : - والله يا عمي أننا كنا نزرع الباميا في هذه الأرض ..! ولأنه أحس بفضولي الكبير ، لأنني لم أفتح باب السيارة ، أضاف بصوت أعلى : - كنا نستأجر الأرض بعشرة دنانير ونزرعها صيفي وأنا لقطت الباميا عشرات المرات من هذه الأرض التي اعرفها مثلما اعرف بيتي ..! عندها صدقت كل ما يقوله ، وأعطيت لنفسي فرصة أكبر لأستمع وأسأل ، فهذه فرصة لمن يكتب تاريخ عمان من خلال السجلات والصحف والوثائق والمذكرات ، ليسمع الرواية المحلية من الأهالي ، وأضاف السائق الذي استعاد ذاكرة طفولته بأن المحصول الصيفي من هذه الأرض التي تتجاوز الثلاث دونمات كان مربحا ، وأنه كان يقوم بتسويقه مع عائلته في سوق الخضرة ، وعندما أحس بأنني فتحت باب سيارة الأجرة في إشارة إلى انتهاء الرحلة ، قال بنبرة ختامية : - كيف أصدق أن هذه الأرض الآن تساوي الملايين وأنا أعرفها قبل ثلاثين عاما خالية من العمران ..؟ والله يا عمي ما بصدق عيني .. قصور ومولات وسفارات وفلل في الأراضي التي زرعناها باميا وما كان فيها حجر على حجر ..!. شكرت السائق وتوجهت إلى موعدي ، وأنا لا أصدق أن الصدفة ساقتني لأستمع إلى ذاكرة ليست بعيدة عن سيرة عمان الجديدة ، صحيح أن المكان الذي دخلته تحفة معمارية رائعة وتساوي الملايين ، لكنني كنت أشم رائحة أرض عبدون المزروعة قبل ثلاثين عاما بالبندورة والباميا والبطيخ ، وأصدق المثل الذي ردده أهالي عمان قبل قرن وهم لا يصدقون تحول قريتهم الوادعة الهادئة إلى عاصمة لدولة ، ( علمك بعمان قرية ..! ) نحن نعيش في عاصمة حققت المعجزات وما تزال ..متعها الله بالأمن والطمأنينة دائ
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات