"الملكية": ليس للمجتهد نصيب!

الملكية: ليس للمجتهد نصيب!
أخبار البلد -  

ثمة ما هو مستغرب حدث في "الملكية الأردنية"، ويستدعي سؤالا مهماً، وبدهياً، عما يجري في الناقل الوطني؟ ففي اليوم الذي تُعلن فيه النتائج المالية للشركة، مُظهرة تحقيق أرباح مالية لأول مرة منذ سنوات، يأتي القرار الصادم بإحالة مدير عام "الملكية" الكابتن هيثم مستو، إلى التقاعد.
قرار إنهاء خدمات مستو الذي عينه، قبل عام، مجلس الإدارة السابق الذي كان يرأسه حينها ناصر اللوزي، قبل أن يفاجئ الجميع بدوره باستقالته، هو قرار يدعو للتساؤل عن مدى الربط بين الإنجاز والتقييم والتقدير؛ إذ كيف يستقيم أن تُنهى خدمات رجل تحققت في عهده أرباح للشركة، وأشرف على تنفيذ خطة إصلاحية لتجاوز الأزمة التي كانت تمر فيها؟!
وقضية مستو تفتح أيضاً الباب مجددا للحديث عن فكرة إعداد قيادات جديدة شابة لإدارة المؤسسات الوطنية؛ إذ يمثل قرار إقالته نموذجا جديدا صارخا على قتل هذه الفكرة، في مجتمع يشكل الشباب ثلثي أفراده. والقضية هنا، حتماً، ليس الاعتراض على البديل؛ الكابتن سليمان عبيدات، فهو كفاءة وطنية تقاعدت ثلاث مرات من مواقع مختلفة تسلمها على مدى خبرته العملية. وإنما القضية والسؤال المحق طرحه، يتعلقان بهواجس الشباب بشأن دورهم المستقبلي في إدارة بلدهم، إزاء رسالة واضحة بمضمونها القاسي المتمثل في طريقة التعامل مع مستو؛ إذ كان المنطق يوجب، وفق المتاح من معطيات، تكريم الرجل لا استبداله.
مع ذلك، وبشديد صراحة أيضاً، فإن النتائج المالية الإيجابية التي حققتها "الملكية الأردنية" لم تكن مفاجئة، ولا ترتبط حصراً بخطة إنقاذ وضعها مجلس الإدارة الجديد؛ بل هي نتاج عدة معطيات أخرى، أولها وأهمها تراجع أسعار النفط عالمياً بأكثر من النصف، الأمر الذي قلص حجم الخسائر التي كانت تُمنى بها الشركة في سنوات سابقة. فأن يكون سعر برميل النفط بحدود 50 دولارا، يفضي إلى نتائج مختلفة جدا عن تلك المتوقعة في ظل سعر يتجاوز 100 دولار للبرميل.
أيضاً، دعم هدف الخروج من دائرة الخسائر التي لحقت بالناقل الوطني، خطوات إدارية ترتبط خصوصاً بإلغاء رحلات نحو وجهات لم تكن رابحة؛ إن لأسباب أمنية أم تجارية.
أما العامل الثالث الذي يقف خلف تمكن الشركة من تحقيق أرباح صافية تقدر بـ27 مليون دينار حتى نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي، فيرتبط بصفقة الطائرات الجديدة التي توفر استهلاك الوقود بنسبة 20 %. هذا بالإضافة إلى إجراءات إدارية أخرى، لاسيما وقف التعيينات باستثناء المواقع الفنية المهمة، مع تقليص عدد العاملين وفق أسس قانونية.
لكل هذه الأسباب حققت "الملكية" أرباحا مالية. والكابتن مستو الذي تابع كل التفاصيل السابقة، كان يستحق التكريم لا الإقصاء. فما فعله ساهم في توقف الحديث الذي شاع في فترة ما، عن تصفية الشركة، في إغفال من مروجي ذلك لأهمية وجود ناقل وطني للأردن، بكل ما تحمل الفكرة من معان وطنية كبيرة.
العبرة من إزاحة مستو هي أنه "ليس لكل مجتهد نصيب"، بل "لكل مجتهد تجميد"! وأيضا أن الشباب الأردني الطامح إلى دور فعال ومنتج في بناء وطنه، لا مكان له، حتى الآن على الأقل؛ فمن الأفضل له أن لا يحلم بذلك، لأن أحلامه ستتكسر على صخور واقعنا المرير.
الخشية أن متخذي قرار إنهاء خدمات الكابتن مستو، وإن لم يقصدوا، يقتلون طاقات وأحلام الشباب على مذبح الأنانية.
 
شريط الأخبار الأردن يسجل أول حالة طلاق بسبب "مضيق هرمز" الجيش الأمريكي يعلن وصول 3500 جندي من المارينز إلى المنطقة نقابة الصحفيين تستنكر الإساءة للأردن ومكوناته وزارة الصحة الإسرائيلية: 5689 مصابًا منذ بدء حرب إيران استهداف منزل رئيس إقليم كردستان بطائرة مسيرة قرار بتغيير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي ارتفاع النفقات العامة 9.7% في كانون الثاني الماضي مدفوعة بزيادة الإنفاق الرأسمالي قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران 6000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة تهز إسرائيل منذ بداية الحرب... بنك الأهداف يتوسع.. وخريطة الحرب تغيرت ملايين الأمريكيين يتظاهرون تحت شعار "لا للملوك" احتجاجا على سياسات ترامب والحرب مع إيران نقابة الفنانين الأردنيين تستقبل المهنئين بفوز مجلسها الجديد الأحد موعد مع الأمطار والرياح النشطة في الأردن مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يريد تجنب حرب لا نهاية لها وإيجاد مخرج تفاوضي جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الأردني تعقد اجتماع الهيئة العامة الأول لعام 2026 بعد تهديدات الحرس الثوري.. رئيس إيران يوجه رسالة إلى دول المنطقة.. ماذا قال؟ انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026 الطاقة النيابية: إجراءات صارمة بحق محطات تمتنع عن بيع المحروقات الأمن العام يجدد التحذير من التجمهر أو الاقتراب أو العبث في أي جسم غريب أو شظايا الأمن العام: إصابة أحد الكوادر التي تتعامل مع الأجسام المتساقطة الجيش: 22 صاروخا أطلقت باتجاه أراضي المملكة في الأسبوع الرابع من الحرب بالإقليم