أردوغان.. ولعنة الرقم 276 التي تُطارده

أردوغان.. ولعنة الرقم 276 التي تُطارده
أخبار البلد -  

يمكن وصف انتخابات اليوم التي تجري في تركيا للمرة الثانية خلال خمسة أشهر بـِ«المِفصَلِية»، بعد ان رفض الرئيس التركي رجب اردوغان خيار الشعب التركي بعدم تفويض حزبه (العدالة والتنمية) مرة «رابعة» كي يحكم البلاد مُنفرداً، وراح يُخرِّب كل المحاولات ويُفشل كل المساعي لتشكيل حكومة ائتلافية، ليأخذ البلاد الى انتخابات جديدة مبكرة «علّها» تمنحه فرصة اخرى لاجتياز حاجز النصف زائد واحد من مقاعد مجلس النواب (276 من اصل 550) ليمضي قُدُماً في تشديد قبضته على «الفضاءات» التركية الاساسية من قضاء واعلام ومنظمات مجتمع مدني وخصوصاً المؤسسة العسكرية والتنكيل بقوى المعارضة المختلفة تحت دعاوى محاربة الارهاب ومطاردة القوى اليسارية والكردية التي يتهمها هي الاخرى بالارهاب، ناهيك عن المضي قُدُماً في سياسته الخارجية التي لم يعد يختلف اثنان في تركيا ومنهم مَنْ هم داخل حزبه، بأنها الخطيئة الكبرى التي ارتكبها الثنائي ارودغان – داود اوغلو، على نحو بدت فيه تركيا منذ اندلاع الأزمة السورية وانخراطها في الحرب على سوريا ورعايتها لمنظمات الارهاب , سواء كانت داعش ام جماعات الاسلام السياسي (الدَعَوي او التكفيري) في مصر وليبيا وتونس وخصوصاً سوريا، بأنها الخاسر الأكبر في هذا المشهد الدموي المتمادي وقد اثبتت المؤتمرات والاجتماعات واللقاءات وكان آخرها اجتماع فيينا «1» الذي انتهى للتو، هذه القناعات بِعُزلة انقرة وضيق هوامش مناوراتها.

ما علينا..
آخر استطلاعات الرأي تُرِجّح عدم حدوث اختراق في نسبة الاصوات او عدد المقاعد التي سيحصل عليها حزب العدالة والتنمية اليوم , عن تلك التي كان حازها في انتخابات السابع من حزيران الماضي , وهي 6ر40% او ما مجموعه 258 من اصل 550 اي بأقل من 18 مقعداً عن الغالبية المطلقة التي تُخوِله تشكيل الحكومة الجديدة.. مُنفرِداً، وان كان بعض هذه الاستطلاعات يؤشر الى امكانية تقدمه بنسبة 1% او 2%، الا ان ذلك يُبقي عليه في مربع الحاجة الى دعم حزب آخر, سواء عبر ائتلاف مُعلَن او من خارج الانخراط في حكومة كهذه، ما يعني ان على الحزب الأول (العدالة والتنمية) ان «يدفع» مقابل ذلك، وهو امر لا يبدو وارداً في نظر اردوغان، ليس فقط لأن شروط الحزبين الاساسيين المحتمل تآلفه معهما, وهما حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية... «صعبة» لا يفكر اردوغان بالتزامها , وانما ايضاً لأن فخامة الرئيس بات بعد نشوة الانتصارات التي حققها طوال ثلاثة عشر عاماً، غير قادر على تصور وجود «شيء» اسمه.. المعارضة, تلك المعارضة التي ترفض حتى الان الذهاب الى قصره الجديد (القصر الابيض) فيما هو يتوعدها بأنها ستأتي الى قصره كـَ «الخِراف» فترد احزاب المعارضة وخصوصاً حزب الشعب الجمهوري قائلة: بأنها إن ذهبت هناك فستذهب كـ «الذئاب الرمادية»(في إشارة الى اتاتورك) وهي تعرف كيف تتصرف... هناك.
كل هذه السِجالات والمُناكفات والمُماحكات, لن تُغيّر كثيراً في تفاصيل المشهد التركي الراهن الذي يبدو مأزوماً ومفتوحاً على احتمالات عديدة في حال جاءت نتائج انتخابات اليوم «صارِخة» أو مفاجِئة أو خارجة كلياً عن هوامش استطلاعات الرأي التي استقرت في معظمها على احتمال أن لا يصل حزب العدالة والتنمية الى الرقم 276 مقعداً, كذلك في حال «عدم» اجتياز حزب الشعوب الديمقراطي نسبة الحسم 10%, بعد أن «تمنّت» أو تَوَهَمت تقارير مُقربة من الحزب الحاكم, بأن هذا الحزب اليساري ذي الاغلبية الكردية سيُخفِق في عبور هذا الحاجز, فيما قالت استطلاعات عديدة أخرى أنه سيحقق اكثر من نسبة 2ر13% التي سجلها في انتخاب السابع من حزيران الماضي ليقترب من نسبة 8ر13%.
حدوث مفاجأة من هذا النوع , ستعني دخول تركيا في دائرة عدم الاستقرار السياسي لأن الاحتقان السياسي والاجتماعي والازمة الاقتصادية الآخذة في التفاقم, وصلت ذروتها و»الحروب» التي يشنها اردوغان على جبهات عديدة, تارة ضد المعارضة الداخلية وطوراً ضد روسيا ودائماً ضد النظام السوري وخصوصاً رئيسه ووصولها حدود الهستيريا في شيطنة وابلسة اكراد تركيا ولاحقاً اكراد سوريا, يجعل من امكانية انزلاق البلاد الى حرب اهلية أو خروج الجيش من ثكناته, لوضع حد لكل هذا العبث بالأمن القومي التركي, احتمالاً وارداً, وبخاصة بعد أن باتت عزلة تركيا وتراجع نفوذها وخفوت أو تلاشي موجة الاعجاب بانجازات حزب العدالة والتنمية وسقوط رهاناته على تسويق صيغة اسلام «سياسي معتدل « كما روّجت الى ذلك ودعت ودعمت... ادارة اوباما, قد فتحت الابواب على مشهد تركي مختلف, ليس من المبالغة القول أن اردوغان هو المسؤول المباشر سياسياً واخلاقياً عنها (رغم الدور الخفي والمُخرِّب الذي لعبه احمد داود اوغلو) ما قد يُفضي الى تحويله الى كبش محرقة لانقاذ حزبه من سطوته وتسلطه وغروره , ولن يكون مصير داود اوغلو السياسي مختلفاً عن «مُعلمِه»..
هل يمكن توقع بروز دور عبدالله غل وبولنت ارينتش»اللذين هَمَشَهُما اردوغان» في المرحلة التي تلي سقوط اردوغان او تحجيمه؟
.. مساء اليوم تتوفر الاجابات, وانتظار «التداعيات»... لن يطول.

 
شريط الأخبار النائب القباعي يعتذر عن تصريحاته فيما يتعلق بفاقد الكهرباء الأمن يوضّح تفاصيل العثور على طفل يبلغ عامين من العمر في محيط مستشفى التوتنجي "الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام صندوق توفير البريد الثلاثاء موجة البرد تبدأ تأثيرها على المملكة الليلة ودرجات الحرارة تهوي للصفر المئوي قرارات مجلس الوزراء.. النظام الزراعي الغذائي والصادرات الزراعية ومؤشر الابتكار العالمي استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة للأُسر المستحقة... وتعويضات لـ120 أسرة جراء الظروف الجوية نفي وفاة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات نقابة المهندسين: ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء طبيعي وزير الإدارة المحليَّة: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار مفتي المملكة: الثلاثاء أول أيام شهر شعبان للأردنيين.. هام حول أموال الضمان الاجتماعي هزة أرضية بقوة 3 درجات في بحيرة طبريا بعد 139 عاما من الغموض.. عالم يكشف مكونات الكوكاكولا ولي العهد يؤكد أهمية تطوير مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل صيادلة يوجّهون إنذارًا عدليًا لمجلس نقابتهم صفحات وهمية على فيسبوك تستغل المتقاعدين بقروض مزيفة الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم للنواب ويؤكد على تطوير آليات العمل الحزبي مختصان يؤكدان أهمية مشروع نظام الإعلام الرقمي في مهننة القطاع وتعزيز الاحترافية مربعانية استثنائية.. الأرصاد: 70% نسبة الأمطار التراكمية ومناطق تجاوزت معدلها السنوي عبيدات يعرض لملتقى اعمال الفلسطيني - نابلس فرص الاستثمار في المدن الصناعية الاردنية.