سياستنا التعليمية العامة، بين الإحلال والإبدال... إلى متى؟

سياستنا التعليمية العامة، بين الإحلال والإبدال... إلى متى؟
أخبار البلد -  
فالمستقرئ للتعليم ولنواتجه في العملية التربوية بالمرحلة الأولى، وإبتداء من (1921 – 1959م) سيلمس أن قضايا التعليم لم تكن بالغة التعقيد، بل كانت تتميز بالفكر العميق والثقافة الغنية، وكان التعليم أكثر إنضباطاً وتدقيقاً. ولكنه اليوم يرقد تحت أصول الأشياء، وإن كان أكثر «خطفاً» وأخف وزناً ولكنه نسبياً أكثر «تفتحاً» مع تقدم العلم والتكنولوجيا.
ففي السنوات الماضية، طرحت قضايا التعليم مرات عديدة، مما يثير الحيرة في أمرها، فكانت القضايا تظهر كمشكلة من وقت لآخر، تدرس ويبث في أمورها، ثم تعود مرة أخرى لتظهر وتعالج، فبعدما توضع لها الحلول الإصلاحية التقليدية التدريجية، يكتشف أنها كانت، امَّا حلولاً ناقصة أو خاطئة أو جزئية، وامَّا أنها حلولٌ أقرب إلى تعقيد العليم، دون اكتشاف «الثغرات» فيه لمعالجته؟!
رب قائل؛ ما الضمان هذه المرة عن المرات السابقة، بأن تختلف قضايا التعليم المطروحة من قبل المؤسسة التربوية بقيادتها الحالية، وما يقال بأنها قد أصدرت التشريعات التربوية، التي تكفل قيام العملية التعليمية التعلمية قياماً صحيحاً، وبما يحقق موازين التطوير التي أحدثتها، للمناهج الدراسية، ولبرامج الخطط التربوية المستقبلية، دون أن تدفن أو تختل على أيدي العابثين، وأصحاب المنفعة التعليمية، التي كانت تجد السلامة في الروتين، والخطورة في الابتكار والتجديد، وتجد العافية في السير، وفق قواعد عتيقة، أكثر ما تجدها في النظريات التربوية الحديثة؟
فإذا سئلنا: ما الذي يضمن تنفيذ هذه الإنجازات التربوية والتعليمية مستقبلاً، لتكون متكاملة التكوين موحدة الشخصية؟، إذ الجواب هنا يكمن في: إستبعاد تلك العناصر المستفيدة من نظم التعليم التقليدية، وذات المصلحة الوظيفية، ممن يقفون على رأس الأجهزة التنفيذية في سياستنا التعليمية العامة، التي لا بد لها من قدرٍ من الاستمرار والاستقرار النسبيين، حتى تتاح لها فرصة التجريب واثبات صحتها أو فشلها، وكذلك إبتعادها عن التأثر بالعامل الشخصي، وهذا ما لم يتوافر – للأسف- في سياستنا التعليمية، فقد ندر أن يكون وزيراً، قد بدأ فيما ينويه من الإصلاح، بالنقطة التي انتهت مجهودات سلفه، بل كثيراً ما حصل أن اهتم وزير بمسألة من مسائل التعليم، وانتهى في درسها إلى برنامج إصلاح معين، تم ترك الوزارة. قبل أن يبدأ في تنفيذ هذا الإصلاح، أو بعد أن بدأه ولم يتمه، ثم جاء خلفه، فوضع هذه المسألة على رفٍ من ركنٍ من أركان الوزارة، أو رمى بها في سلة المهملات، ثم أخد يدرس مسألة أخرى من مسائل التعليم، فتكون نتيجة عمله فيها، نفس النتيجة التي وصل إليها سلفه في المسألة التي عنى بها، وهكذا دواليك؟!
ومن أسف ثانٍ – فإن الإحلال والإبدال، في مراكز القيادة التربوية، وخلوها غالباً من ذوي الفلسفة التعليمية، قد وقر في أذهان أهل الميدان التربوي، أن بعض تلك القيادات التربوية، تتصف السلطة فيها بالمركزية المتطرفة، وأنها القوّامة على كل صغيرة وكبيرة، فإذا قالت هذا صواب أو خطأ، فينبغي الاعتقاد في هذا الرأي؟
وهنا نسأل: إلى متى ستظل سياستنا التعليمية العامة، تدور مع المعلول وجوداً وعدماً؟ وهل ستظل تعاني حصراً، تحت ضغط عملية الإبدال والإحلال في قياداتها التعليمية، وفي فكرها التربوي غير المتسق الجوانب، إلا في ظروف قليلة، وشخصيات معدودة للغاية؟!
ويبقى تساؤل آخر: ماذا لو أن الوزير الحالي، ترك منصبه لأي سبب، وجاء خلفه، فهل ستذهب انجازاته، إلى أرفف النسيان، وكأنما هي قطرة، أو ذرة في أباديد الزمان؟ تساؤل سيظل قائماً، وسنبقى نعلقه عند بوابات وزارة التربية والتعليم، وأمام رئاسة دار الوزراء؟
 
شريط الأخبار "التعليم العالي": 75% من مستفيدي المعونة الوطنية حصلوا على منح جزئية و25% على قروض نظرة الى طقس الأيام القادمة واحتمالات الأمطار أبو عبيدة: المستعربون أدوات الاحتلال ومقاتلو القسام في رفح يسطرون ملحمة صمود الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يعلن موقفه من زيادة أيام عطلة القطاع العام الذهب عيار 21 يقترب من مستويات قياسية غير مسبوقة 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد