الانتخابات المبكرة وأحلام السلطان !

الانتخابات المبكرة وأحلام السلطان !
أخبار البلد -  

يوم الاحد المقبل سيكون يوما حافلا في تركيا، لن يذهب الاتراك الى نومهم باكرا، حتى في ساعة متاخرة من الليل الذي سيكون طويلا يشوبه القلق. قي ذلك اليوم سيكون الجميع بانتظار نتائج الانتخابات النيابية الاهم في تركيا المعاصرة. وهواليوم الذي يحاول فيه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان رسم مستقبل تركيا على هواه وحسب مصالح حزبه، حيث يراهن على اجتياز الامتحان الاصعب في تاريخه متسلحا بحلمه المستحيل الذي يحتاج الى معجزة.

السلطان الجديد يقف في وسط الطريق بين حلم الخلافة في الامبراطورية العثمانية وبين مشروع اتاتورك، اي بين الانتماء للدولة الدينية وبين الاخلاص للدولة العلمانية التي تحميها عقيدة الجيش. في النهاية وجد اردوغان نفسه يسير في طريق مسدود، لأن من يتابع تطورات المشهد التركي يعرف ان من المستحيل ان يحصل حزب العدالة والتنمية على اغلبية المقاعد في مجلس النواب (276 مقعدا) وهو العدد الذي يؤهل الحزب تشكيل حكومته منفردا.
يشارك في الانتخابات النيابية التركية 21 حزبا ويجب على كل حزب الحصول على نسبة 10بالمئة من اصوات الناخبين كي يدخل البرلمان، ولكن الاحزاب الاقوى التي تتصارع هي: حزب العدالة والتنمية، حزب الشعب الجمهوري، الحركة القومية، وحزب الشعوب الديموقراطية، وهي احزاب متصارعة غير قابلة للالتقاء او الائتلاف بسهولة، لاختلاف اهدافها ومصالحها وعقائدها السياسية والفكرية.
والعقدة الاصعب التي يواجهها طيب اردوغان وحزبه هي أن الانتخابات المبكرة تجري في ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية واقليمية ليست في صالح حزبه، لأن الواقع التركي الراهن يعاني من الاوجاع والازمات التالية :
اولا: تردي الوضع الامني، خصوصا بعد انتهاء شهر العسل وانتهاء الهدنة مع حزب العمال الكردستاني، وانغماس انقرة في الحروب الاهلية في سوريا والعراق، واظهار العداء لمصر، وفتح مراكز التدريب والحدود امام التنظيمات المسلحة.
ثانيا: عدم الاستقرار السياسي، وعدم التوصل لتشكيل حكومة ائتلافية، والصعود القوي للمعارضة في مواجهة السلطة والحزب.
ثالثا: تراجع الوضع الاقتصادي، وتناقص في حركة التصدير، وهبوط في سعر الليرة التركية.
رابعا: فرض قيود على الحريات العامة، والتضييق على حرية التعبير، والاقتحامات الامنية لأكثر من مؤسسة صحافية واعلامية.
هذه الازمات كان لها الدور الأكبر في تراجع شعبية الرئيس اردوغان وحزبه عشية الانتخابات، لذلك حاول استنهاض المشاعر القومية عند الاتراك في معركته ضد الاكراد، وسعى الى استثمار عمليات تهريب المهاجرين الى اوروبا عبر المقايضة اي انه حاول الضغط على دول الاتحاد الاوروبي للحصول على وعد بتسهيل انضمام تركيا الى الاتحاد مقابل اقفال حدود تركيا امام حركة الهجرة التي اقلقت واحرجت الدول الاوروبية، بهدف تحقيق انجازات وهمية.
الحقيقة أن الرئيس التركي ليس في أحسن حالاته واوقاته، لأنه سيصاب بخيبة أمل جديدة بالنسبة لدخول الاتحاد الاوروبي الذي اوصد ابوابه مبكرا في وجه السلطان العثماني الجديد. اما بشأن دخوله الحرب ضد حزب العمال الكردي اعتقد أن اردوغان يسير باتجاه المتاعب القريبة من درب الهاوية، خصوصا أنه يطالب بالحرية والديمقراطية في سوريا في الوقت الذي يتباهى فيه بقصف الاكراد بالطائرات يوميا.
في النهاية نقول أن معظم، ان لم نقل كل المتابعين لتطورات المشهد التركي، يتوقع خسارة اضافية لحزب اردوغان. هذا البعض يتوقع تراجعا جديدا في عدد مقاعد حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المبكرة يوم الاحد المقبل، لأن الرئيس بات أسير عقدة العظمة العثمانية، وغامر وقامر بكل انجازاته السابقة، على الصعيدين الداخلي والخارجي، وتورط اكثر بسعيه الى توسيع المجال الحيوي لبلاده على حساب دول الجوار، التي يتدخل بشؤونها علنا، خصوصا في سوريا، حين قاده غروره الى محاولة فرض ارادته بشأن اختيار الرئيس الذي يحكم سوريا.

 
شريط الأخبار الأردن يسجل أول حالة طلاق بسبب "مضيق هرمز" الجيش الأمريكي يعلن وصول 3500 جندي من المارينز إلى المنطقة نقابة الصحفيين تستنكر الإساءة للأردن ومكوناته وزارة الصحة الإسرائيلية: 5689 مصابًا منذ بدء حرب إيران استهداف منزل رئيس إقليم كردستان بطائرة مسيرة قرار بتغيير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي ارتفاع النفقات العامة 9.7% في كانون الثاني الماضي مدفوعة بزيادة الإنفاق الرأسمالي قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران 6000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة تهز إسرائيل منذ بداية الحرب... بنك الأهداف يتوسع.. وخريطة الحرب تغيرت ملايين الأمريكيين يتظاهرون تحت شعار "لا للملوك" احتجاجا على سياسات ترامب والحرب مع إيران نقابة الفنانين الأردنيين تستقبل المهنئين بفوز مجلسها الجديد الأحد موعد مع الأمطار والرياح النشطة في الأردن مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يريد تجنب حرب لا نهاية لها وإيجاد مخرج تفاوضي جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الأردني تعقد اجتماع الهيئة العامة الأول لعام 2026 بعد تهديدات الحرس الثوري.. رئيس إيران يوجه رسالة إلى دول المنطقة.. ماذا قال؟ انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026 الطاقة النيابية: إجراءات صارمة بحق محطات تمتنع عن بيع المحروقات الأمن العام يجدد التحذير من التجمهر أو الاقتراب أو العبث في أي جسم غريب أو شظايا الأمن العام: إصابة أحد الكوادر التي تتعامل مع الأجسام المتساقطة الجيش: 22 صاروخا أطلقت باتجاه أراضي المملكة في الأسبوع الرابع من الحرب بالإقليم