الديمقراطيون والجمهوريون.. ما الفرق؟

الديمقراطيون والجمهوريون.. ما الفرق؟
أخبار البلد -  
ما الفرق بين الديمقراطيين والجمهوريون في طريقة تعاملهم مع العالم العربي؟ خصوصا عندما نرى الجاليات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية تتسابق للوقوف مع احد الفريقين، دون رؤية او توحد في الموقف، فيما نظل في العالمين العربي والاسلامي ننتظر من يفوز من كلا الحزبين لتقديم شيء لخدمة قضايانا.
بينما الحقيقة التي لا تخطئها العين البصيرة، انه لا فارق بين الجمهوريين والديمقراطيين، فيما يتعلق بمنطقتنا، فهم ينظرون فقط لمصلحة الولايات المتحدة الأمريكية السياسية والاقتصادية، فالجمهوريون والديمقراطيون متفقون على سياسة خارجية موحدة للتعامل فقط بلغة المصالح، فعدو الأمس صديق اليوم وصديق اليوم عدو الغد، على قاعدة المصال والمصالح فقط، ودولة إسرائيل هي الطفل المدلل.
إن سياسة أمريكا تتطلب منا أن نفهمها وان نتعامل معها بلغة المصالح، وان نتوقف عن التطبيل لأي رئيس يأتي إن كان جمهوريا أو ديمقراطيا.
لقد ضحت الولايات المتحدة الأمريكية بحلفائها في الوطن العربي والإسلامي من اجل مصالحها. فعندما أطاحت المعارضة الباكستانية بالرئيس براويز مشرف وهو الذي قدم خدمات جليلة للأمريكان، حيث سهل عبور قواتهم إلى أفغانستان، كل ما قامت به الإدارة الأمريكية فقط شكرته على مواقفه مما سمى الحرب على الإرهاب. وعندما قامت الثورة التونسية والمصرية ضد بن علي ومبارك، دعم الرئيس الأميركي اوباما ثورة الشعبين لان أمريكا عندما أحست بتهديد مصالحها ضحت بالزعيمين المصري والتونسي، مع ان حسني مبارك خدم الولايات المتحدة الأمريكية وخدم المشروع الصهيوني خدمات جليلة لا تعد ولا تحصى، فقد أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية سابقا تسيبي ليفني الحرب على غزة من مصر، وأغلق مبارك المعابر وضيق الخناق على غزة، لكن عندما ثار الشعب المصري على مبارك وحاشيته قامت الإدارة الأميركية، وان كان متأخرا، بالضغط على مبارك من اجل التنحي حفاظا على مصالحها.
إن كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي يقدمان السمع والطاعة لجماعات الضغط الصهيوني (الايباك)، ومرشحو سباق الرئاسة يتسابقون لإطلاق الوعود والدعم لمنظمة اللوبي الصهيوني لكسب أصوات تلك المنظمة، باعتبار ان اللوبي الصهيوني يسيطر على المؤسسة الحاكمة في أمريكا، وله نفوذ واسع في دوائر المال والاعلام.
نتألم للجاليات العربية والإسلامية عندما لا نرى لها أي دور في خدمة قضايانا ومنها القضية الفلسطينية، وحين تفتقر لوجود استراتيجية موحدة، لخدمة قضايا الوطن العربي، وحين نراها في الانتخابات الأمريكية تختار المرشح الديمقراطي تارة والجمهوري اخرى، دون حسابات دقيقة، او ضمن استراتيجية متفق عليها، وهي عندما تختار مرشحا من احد الحزبين ربما ظنت أنها اختارت الأفضل، دون ان تفطن ان من اختارته ليس الأفضل بل الأقل سوءا، هذا في الأمد القريب ، لكن في الأمد البعيد يزداد الاقل سوء سوء، ومن ثم لا نجني من الشوك العنب. وإذا استمر الحال على هذا النسق ، فربما فقدت الجاليتان التأثير والقدرة على الاستثمار السياسي في مواسم الانتخابات الامريكية. ولعل أفضل مثال على سوء الاختيار، تصويت الجاليتين الاسلامية والعربية للرئيس باراك اوباما، صحيح انه يبدو اقل تشددا من سلفه بوش، ولكن الحقيقة الاخرى ان اوباما لم يخدم القضايا العربية وفي طليعتها الفلسطينية بل ظل مستمرا في دعمه إسرائيل بالسلاح المتطور، حتى وان روجت وسائل الاعلام العربي والأجنبي أن هناك فتورا وتباينا بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فهذه مسرحية كاذبة لم نجن منها شيئا على طول السنين الفائتة.
إن تأثير الجاليات الإسلامية والعربية ليس بالاختيار بين السيئ والأقل سوءا من كلا الحزبين، بل وضع أهداف محددة تخدم القضايا العربية وخصوصا القضية الفلسطينية، وان يتم تحويل هذه الاهداف الى شروط للتصويت لصالح اي من المرشحين للانتخابات الرئاسية او ما دونها، وربما كان من المجدي مقاطعة انتخابات سباق الرئاسة اذا لم تتوفر فرصة لتصويت منتج، مع العمل على تعزيز الحضور والوزن السياسي والشعبي والاعلامي للجاليتين للاستثمار في جولات اخرى.
لا فرق بين الديمقراطيين والجمهوريين فكلاهما يخدم مصلحة أمريكا وإسرائيل، وعلى من يفهم هذه اللغة أن يتعامل بالمثل، أي بلغة المصالح.

 
شريط الأخبار عاجل جولة محادثات جديدة الخميس بين لبنان وإسرائيل وبيروت ستطلب تمديد الهدنة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الخميس وفيات الخميس 23 / 4 / 2026 %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء إيران: فتح مضيق هرمز مستحيل بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء الأردن..الإنفاق الرأسمالي يقفز 60.4% منذ بداية 2026 دعماً للنشاط الاقتصاد النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز