اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما لم يقله طاهر المصري بصراحة...!!

ما لم يقله طاهر المصري بصراحة...!!
أخبار البلد -  
أخبار البلد-  حسين الرواشدة

 

إذا كانت "صرخات” الانتحار التي أطلقها شباب من أبنائنا في عمر الورود لم تدق بيننا ناقوس الخطر، ولم تحرك ضمائرنا لكي نفهم –على الأقل - ما حدث في مجتمعاتنا من تحولات في منظومته القيمية، فكيف يمكن لمقال او دراسة علمية ان تفعل هذا؟
بقدر ما استوقفني المقال الذي كتبه الاستاذ طاهر المصري قبل يومين حول "الاصابات” التي طرأت على قيم مجتمعنا، ومدى خطورتها على مستقبلنا،بقدر ما شعرت بالخيبة والصدمة والخجل من "صمتنا” المريب على واقعنا الاجتماعي، وما يحصل فيه من تغيرات عميقة، لدرجة ان احدنا اصبح يحس "بالغربة” ويبحث عن العزلة، وسط محيط يكاد لا يعرفه ولا يألف ما يجري فيه.
لا يوجد لدي الكثير مما اضيفه على "التشخيص” الذي قدمه دولة طاهر المصري، ولكن لدي سؤالان اثنان، احدهما: من هو المسؤول عن ذلك، والثاني كيف ومن أين نبدأ بإصلاح ماحدث؟
اجابة السؤال الاول بتقديري يمكن ان الخصها في كلمة واحدة وهي "السياسة” ذلك ان ما حدث في مجالنا الاجتماعي من اصابات وانهيارات مرتبط بشكل او بآخر بمناخات ومقررات "سياسية” افرزت من مجتمعنا اسوأ ما فيه، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي حيث الفقر والبطالة والتهميش، ولا حتى الجوع الذي يكاد ان يشكل "طبقة” جديدة في مجتمعنا، وإنما على الصعيد الاخلاقي ايضاً، لدرجة ان ما نعانيه اليوم هو مشكلة "اخلاقية” بامتياز، تحالف – بقصد او بدون تعمد- السياسي مع الديني في انتاجها والترويج لها، حتى تعمقت في داخلنا واصبحت تشكل شخصيتنا، والاّ كيف يمكن ان نفهم تراجع القيم التي كانت مصدر اعتزاز ابائنا واجدادنا ، وتحولها الى النقيض تماماً، خذ مثلا قيمة الفقر التي كانت تدفع الى الابداع والعصامية والاعتماد على الذات والافتخار بها، ثم تحولت الى قيمة طاردة وسلبية لا تنتج سوى العنف والتطرف والتوسل واحتقار الذات، هذا التحول –بالطبع- يقف وراءه عاملان سياسي وديني ساهم خطابهما في صياغة المجتمع على اساس انه "سوق” للاستهلاك في معزل عن القيم، لا تقل لي ان الطرفين غالباً ما يحضان على الالتزام بالقيم،فالمقصود هنا ان افعالهما وممارساتها ارتكزت على الاستثمار في المجتمع بطريقة مغايرة تماماً لمنطق "القيمة”: السياسي مثلا اعتمد "الجباية” وتهميش كل ما يتعلق بالامن الاجتماعي في معظم سياساته ومقرراته، والديني ايضا اذ استخدم الدين كقانون للزجر والتخويف والترغيب، فيما وظيفة الدين الاساسية هي "الهداية” المرتبطة بالاستثمار في الانسان كقيمة لا كمستقبل للأوامر فقط .
سأتجاوز عن كثير من التفاصيل، لكن ما ذكرته سلفاً ولّد في مجتمعنا ثقافة جديدة، تعاملت مع المتغييرات الداخلية والخارجية وضغوطاتها بمنطق "السوق” تماماً، وبالتالي لم يعد لقيم مثل الاستقامة والنظافة والنزاهة والقناعة والوئام الاجتماعي والالتزام والاتقان والاعتماد على الذات والتضحية من اجل الجماعة...الخ، اقل اعتبار في حياتنا بل اصبحنا نبحث عن قيم بديلة لها، لكي تساعدنا في تحقيق رغباتنا او سدّ حاجاتنا او حتى الانسجام مع محيطنا العام.
اتحدث هنا بصورة عامّة، ولا اعمم، فلدينا نماذج اخرى من القيم السامية والصامدة التي يعبر عنها فئات من مجتمعنا بصورة او بأخرى، لكن حين نطالع صورة مجتمعنا في المرآة الاجتماعية نجد ان معظم هذه القيم التي تأسست عليها الدولة والمجتمع، تراجعت او غابت احياناً، كما نجد ان "استعادتها من جديد ، في ظل العولمة وما يحصل في الاقليم من صراعات، وما يتعرض له بلدنا من ضغوطات اقتصادية، مسألة صعبة، الأمر الذي يستدعي التفكير جدياً في الاجابة على سؤال العمل؟ وهو كما قلت يرتبط بخطابنا السياسي والديني وبالفاعلين فيهما، وهذا يحتاج الى نقاش طويل جاء وقته ولا بدّ ان يحضر اصحابه ايضا.
صحيح ان الاستاذ المصري وضع يده على "الجرح” وتعمق في تشخيص اعراض المشكلة واسبابها ومرّ سريعاً على وصفات "العلاج” الممكنة، لكنه – وهو معذور في ذلك – لم يحدد لنا بصراحة من اي الصيدليات يمكن ان تصرف هذه الوصفة، ولا من هم المعنيون بكتابتها ايضاً.

 

- See more at: http://www.addustour.com/17734/%D9%85%D8%A7+%D9%84%D9%85+%D9%8A%D9%82%D9%84%D9%87+%D8%B7%D8%A7%D9%87%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A+%D8%A8%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%AD%D8%A9...%21%21.html#sthash.67rW9YqQ.dpuf
 
شريط الأخبار إعلان الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها أجراس التغيير تُقرع في أكتوبر .. كرسي فيصل الفايز رئيس مجلس الأعيان مرصود شهيدان و11 إصابة في قطاع غزة خلال 24 ساعة شركة البندر للحلويات والمأكولات – حلويات الحاج محمود حبيبة وأولاده ترعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور تشكيلات في وزارة الداخلية الفاعوري لجرش و الهاشم للمفرق والزهير لزرقاء والعدوان لمأدبا وابو تايه والخريشة ل المركز آل البدري والحايك يشكرون جلالة الملك وولي العهد والأسرة الأردنية لمواساتهم بوفاة المرحومة خولة الحايك سقوط طفل من الطابق الرابع في الزرقاء وحالته حرجة بعد 6 سنوات من الغياب.. قطة تعود إلى مالكتها عاصفة قوية تضرب الساحل الشرقي الأميركي وتلغي 445 رحلة جوية 10 سنوات سجنًا لـ سعد لمجرد.. ووالده: «الحكم جائر». "يونس"يفتح النار على صيدليات التطبيقات: بيع الأدوية إلكترونياً يهدد سلامة المواطنين ويستدعي وقفها فوراً سموتريتش: يجب على إسرائيل "خوض الحرب" في الضفة الغربية مثلما فعلنا في غزة أطباء واختصاصيو تغذية يحذرون من اعتماد «الطيبات» بديلاً للعلاج الطبي مستثمرو قطاع الإسكان يطالبون بخفض فوائد القروض لإنعاش الطلب الكلالدة: ⁠الحكومة تقلص مساحة الرأي والنقد وهذا خطير سعيا لـ«حكومة التغيير».. المعارضة الإسرائيلية تتحد لإسقاط نتنياهو الحية: التقيت بالأمريكيين عدة مرات ولمست تفهما لمطالبنا مواطن تونسي يعثر على طير الأبابيل النادر 24,686 طالباً بإساءة الاختيار.. القبول الموحد يعلن إغلاق التقديم الثلاثاء وإعلان النتائج خلال 72 ساعة