اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رسالة الفلسطينيين إلى الإسرائيليين

رسالة الفلسطينيين إلى الإسرائيليين
أخبار البلد -  

لا يملك رئيس الشعب الفلسطيني القوة المادية التي تُؤهله لدفع المشروع الإستعماري التوسعي نحو الاستجابة لحقوق الشعب الفلسطيني الثلاثة : حقه في المساواة في مناطق 48 ، وحقه في الإستقلال في مناطق 67 ، وحق اللاجئين في العودة وإستعادة ممتلكاتهم ، ولكنه يملك قوة الحق الفلسطيني المجسدة بقرارات الأمم المتحدة قرار قرار التقسيم 181 وقرار حق العودة 194 ، وقرار الانسحاب وعدم الضم 242 ، وغيرها العشرات من قرارات الشرعية الدولية ، وقد عبر عن هذا الحق بقوة ووضوح وسلاسة ، وبرسالة واضحة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 30 أيلول ، وقدم مرافعة سياسية قانونية ذات مضمون إنساني أحرج أصدقاء " إسرائيل " ، وأغضب قادة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي أشد الغضب ، بدءاً من نتنياهو لأنه عراه وأسرد وقائع الظلم التاريخي الذي ووقع على الشعب الفلسطيني ولا يزال ، بالإتجاهين الأول نحو معاناته من قبل سياسات وإجراءات الاحتلال الواقع على أرض فلسطين ، والثاني نحو تشرده خارج وطنه فلسطين .
شدة الغضب لدى نتنياهو ، ونفتالي بينيت ، وليبرمان ، وحتى رئيس المعسكر الصهيوني إسحق هيرتسوك ، لأن رسالة الحق الذي نطق بها رئيس الشعب الفلسطيني كشفت حقيقة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وعرّت عنصريته وفاشيته ضد الفلسطينيين التواقين مثل كل شعوب الأرض للحرية والكرامة والسلام ، وقد دفع الخطاب الفلسطيني قادة تل أبيب إلى التوحد ، وعبروا عن غضبهم كما قال الصحفي الإسرائيلي في يديعوت أحرنوت ناحوم بريناغ يوم 2/10/2015 ، إذ قال " شخص واحد فقط تمكن من خلق توافق وطني في إسرائيل ، وجبهة موحدة من الحائط إلى الحائط ، فقط شخص واحد ، ولمرة واحدة في السنة وحّد إسرائيل هو : أبو مازن في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة " .
الخطاب الفلسطيني أمام العالم تناول ثلاثة حقائق سياسية هي :
أولاً : ما دامت إسرائيل مصرة على عدم الالتزام بالإتفاقات الموقعة ، وحولت السلطة الفلسطينية إلى سلطة شكلية ، وترفض وقف الاستيطان والافراج عن الأسرى ، فهي لا تترك خياراً سوى التأكيد على أن الفلسطينيين لن يبقوا وحدهم ملتزمين في تنفيذ الاتفاقات ، بينما تستمر إسرائيل في خرقها ، ولذلك أعلن الرئيس الفلسطيني أنه لا يمكن الإستمرار في الإلتزام بهذه الإتفاقات ، وعلى سلطات الإحتلال أن تتحمل مسؤولياتها كافة كسلطة إحتلال ، لأن الوضع القائم لا يمكن استمراره .
وهي رسالة غير مكتملة الأركان بدون أن تكون مترافقة مع إجراءات على الأرض ، الأمر الذي يتطلب الانتظار لفهم مضمون هذا القرار وأشكال تطبيقاته الفعلية ، فكما قال " سوف نبدأ تنفيذ هذا الأعلان بالطرق والوسائل السلمية والمدنية " .
ثانياً : أن الفلسطينيين لن يردوا على الكراهية والوحشية الإسرائيلية الاحتلالية بمثلها ، أي أن العنف والكفاح المسلح لن يكونا خياراً فلسطينياً ، على الأقل في عهد أبو مازن إذا بقي رئيساً ، فالعمل المسلح ليس ضمن خياراته السياسية الكفاحية المعلنة لهذا الوقت .
ثالثاً : إعادة التأكيد على أن منظمة التحرير صاحبة القرار ومؤسساتها المجلس الوطني والمجلس المركزي ولجنتها التنفيذية هي بمثابة حكومة الشعب الفلسطيني ، وأعاد نسبياً مكانة منظمة التحرير لدورها ، مما يوحي كما يجب أن يكون أن السلطة الوطنية هي إحدى أدوات منظمة التحرير وليست بديلاً عنها أو حتى نداً لها ، وهذا يفتح على خيار أن تبقى السلطة قائمة على أرض الوطن بينما مؤسسات منظمة التحرير يجب أن تقود النضال الفلسطيني من خارج الوطن كما هو المجلس الوطني ومجلس إدارة الصندوق القومي والدائرة السياسية ، وحتى اجتماعات المجلس المركزي يجب أن تتم خارج فلسطين ، وكذلك اجتماعات اللجنة التنفيذية ورئيسها ، وهو خيار صائب يجعل أداء منظمة التحرير خارج تأثير سياسة الإحتلال وإجراءاته ، وتحررها من أسره أو شُبهة التنسيق الأمني معه ، بحيث تبقى السلطة الفلسطينية مجرد أداة لحكم ذاتي خدماتي مع رجال شرطة مدنية لحماية الأمن الاجتماعي ، والتأكيد على ضرورة حل جهازي المخابرات والأمن الوقائي ونقل صلاحياتهما إلى خارج فلسطين بالكامل ، ويتم تجميد عمل قوات الأمن الوطني ونقل معسكراتها بالكامل إلى قطاع غزة بإعتبارها نواة الجيش الوطني المستقل عن شبهة أي تعاون مع قوات الإحتلال .
المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي متفوق ، ولكن نقيضه المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ليس ضعيفاً إلى حد أنه بلا أثر ، وبلا فعالية ، وبلا قدرة على الفعل ، هذا ليس صحيحاً ، وهو بالعكس قدرة فاعلة مؤثرة لها حضورها على الأرض في وجه الإحتلال وجيشه وأجهزته ومستوطنيه ، وهو بالعكس يملك قدرة فاعلة مؤثرة على المستوى الدولي إلى الحد أنه قادر واستطاع هزيمة التحالف الأميركي الإسرائيلي أكثر من مرة في المحافل والمؤسسات الدولية في الجمعية العامة لقبول فلسطين دولة مراقب ، ولدى اليونسكو ، ولدى الاتحاد البرلماني الدولي عضو عامل كامل العضوية ، ولدى محكمة الجنايات الدولية ، ورفع العلم الفلسطيني أمام مقرات الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف ، وممثل فلسطين يشغل أهم موقع نقابي في العالم لدى المهندسين ، فالمهندس مروان عبد الحميد رئيس الفدرالية العالمية لنقابات المهندسين في العالم ، مما يعكس قدرة الشعب الفلسطيني على النفاذ والوصول إلى مواقع متقدمة رغم الاعاقات الإسرائيلية والأميركية ونفوذ الطوائف اليهودية في العالم .
وفي قلب مناطق 48 أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة إنجازات ملموسة على الصعد المهنية والمالية والبرلمانية ويعترف شمعون بيرس رئيس الكيان السابق أن 33 بالمائة من أطباء " إسرائيل " هم من الفلسطينيين ، ويوازيهم ويتقدم عليهم بالنسبة الصيادلة حيث يزيدون عن ثلث الصيادلة الإسرائيليين ، وهكذا نجد أن الحضور العربي الفلسطيني بائناً ، على المستويات المختلفة ، ولكن مشكلة الضعف الفلسطيني تكمن في الأنقسام والأنشقاق وفي عدم القدرة على لملمة صفوف الفلسطينيين داخل المؤسسة التمثيلية الواحدة ، وصياغة البرنامج السياسي المشترك ، وفي حسن اختيار الأدوات الكفاحية المناسبة والمتفق عليها ضمن البرنامج السياسي المشترك والموحد .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام